هجرة متزايدة للكفاءات الشابة من بريطانيا
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
حذر مديرو ثروات من تصاعد موجة مغادرة الشباب والمهنيين من البلاد مدفوعين بانخفاض الأجور وارتفاع الأعباء الضريبية وغياب فرص السكن الميسر.
وأكدت صحيفة فايننشال تايمز أن هذا الاتجاه بات يشكل "نزيفا صامتا للكفاءات"، وسط شعور متنام بالإحباط من مستقبل الاقتصاد البريطاني.
وقالت كاميلا ستوول الرئيسة التنفيذية لإدارة الثروات في شركة راثبونز إن "المزيد من البريطانيين -خصوصا من الجيل الجديد- يفكرون بجدية في مغادرة البلاد بحثا عن فرص أفضل".
وأضافت ستوول أن "هناك زيادة ملحوظة في أعداد الشباب الذين ينتقلون إلى وجهات جديدة لبناء مسارات مهنية واعدة".
وأشارت إلى أن الوجهات المفضلة تشمل دبي والولايات المتحدة وأيرلندا، لما توفره من "معاملة ضريبية ميسرة وفرص واسعة لبناء الأعمال".
ضرائب مرتفعة وأجور لا تكفيوتأتي هذه التصريحات في وقت حذر فيه خبراء من أن ارتفاع الحد الأدنى للأجور في بريطانيا رغم أهميته الاجتماعية يضغط على مستويات الرواتب المخصصة للخريجين الجدد.
فبحسب "فايننشال تايمز"، من المتوقع أن تعلن وزيرة المالية رايتشل ريفز خلال ميزانية الشهر الجاري رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 4% إلى 12.70 جنيها إسترلينيا (16 دولارا) في الساعة، وهو ما يعادل 26 ألفا و416 جنيها (33 ألفا و400 دولار) سنويا، في حين يبلغ أدنى راتب للخريجين في قطاعات التمويل والخدمات المهنية نحو 25 ألفا و726 جنيها (32 ألفا و500 دولار) سنويا.
وقال ديفيد ليتل الشريك في شركة إيفلين بارتنرز لإدارة الثروات إن "هجرة صامتة تتسع يوما بعد آخر"، مضيفا أن "المهنيين الشباب في بريطانيا لا يسافرون من أجل سنة استراحة أو تجربة قصيرة، بل يغادرون في انتقال دائم لبناء حياة جديدة في الخارج".
وأضاف أن "اللافت في الأمر هو أن كثيرا من الآباء لا يعارضون تلك الخطوة، بل يشجعون أبناءهم عليها"، في إشارة إلى تراجع الثقة بالمستقبل المحلي.
وبحسب التقرير، باتت دبي الوجهة الأكثر استقطابا للبريطانيين الباحثين عن فرص مهنية، إذ أظهرت البيانات أن استفسارات الانتقال إلى الإمارات زادت بأكثر من 400% خلال السنوات الخمس الماضية.
إعلانويشير ليتل إلى أن "العمل في دبي يعني دخلا معفى من الضرائب، وغالبا ما يتضمن بدلات سكن وتأمينا طبيا ومدارس مجانية" مقارنة بخسارة تصل إلى 45% من الدخل للضرائب والتأمين الوطني في بريطانيا، وهي أعلى في أسكتلندا.
وتشير استطلاعات رأي حديثة أجراها معهد آدم سميث إلى أن واحدا من كل 4 بريطانيين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما يفكر في مغادرة البلاد، في حين أظهر تقرير آخر من المجلس الثقافي البريطاني أن نحو 3 أرباع الشباب يدرسون خيار العمل أو الإقامة في الخارج على المدى القريب أو الطويل.
ويرى ليتل أن "الإحباط المتنامي من الوضع في بريطانيا أصبح ملموسا"، موضحا أن البلاد "تواجه ضغوطا متزايدة وارتفاعا في البطالة وتراجعا في الثقة وقلقا متصاعدا بشأن الجريمة".
وأضاف أن "عبء الضرائب بلغ أعلى مستوى له منذ أكثر من 70 عاما"، الأمر الذي يجعل من الصعب إقناع الشباب بالبقاء.
في المقابل، تؤكد ستوول أن تغييرات النظام الضريبي في ميزانية العام الماضي -خاصة توسيع نطاق ضريبة الميراث لتشمل صناديق التقاعد والأراضي الزراعية- "دفعت المزيد من العائلات إلى التفكير في الرحيل"، مشيرة إلى أن "الجمود في عتبات الضرائب وتراجع فرص النمو الاقتصادي يجعل التفاؤل بالمستقبل الاقتصادي في بريطانيا شبه معدوم".
وختمت "فايننشال تايمز" تقريرها بالتأكيد على أن "الجيل الجديد لم يعد يرى في بريطانيا أرض الفرص، بل بيئة مرهقة اقتصاديا ومحدودة الأفق"، وسط اتجاه متزايد لتحويل الحلم البريطاني إلى مشروع هجرة دائمة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات فی بریطانیا إلى أن
إقرأ أيضاً:
استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على خيمة نازحين جنوب غزة
استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم / الثلاثاء /، جراء قصف طائرة مسيرة للاحتلال الإسرائيلي لخيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي شمال غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى ناصر بوصول شهيد وعدد من المصابين إلى المستشفى، عقب استهداف طائرة مسيرة خيمة للنازحين في منطقة المواصي، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وكانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، في وقت سابق من اليوم، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، إلى 72 ألفا و942 شهيدا، و172 ألفا و967 إصابة، في ظل استمرار استهداف المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية وانهيار المنظومة الصحية.
وأشارت إلى أنه منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025، بلغ إجمالي عدد الشهداء 933 شهيدا، فيما وصلت الإصابات إلى 2868 إصابة، إضافة إلى تسجيل 781 حالة انتشال من تحت الأنقاض.