منال عوض: نسعى لبناء جيل واعي بقضايا البيئة ودوره في حماية المستقبل
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
فى اطار توجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، بتكثيف الأنشطة التوعوية بمحافظات الجمهورية لرفع الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع، ضمن استعدادات مصر لاستضافة مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين (COP24) لاتفاقية برشلونة لحماية البيئة البحرية في البحر المتوسط خلال شهر ديسمبر المقبل، قام الفرع الإقليمي لجهاز شئون البيئة بوسط الدلتا بطنطا بتنفيذ سلسلة مكثفة من الندوات والفعاليات التوعوية بعدد من مدارس ومعاهد محافظتي الغربية والمنوفية، استهدفت الطلاب والعاملين وأفراد المجتمع المحلي، بهدف نشر ثقافة الحفاظ على البيئة، والتعريف بالتحديات البيئية المعاصرة من التغيرات المناخية والاحتباس الحراري وأضرار استخدام البلاستيك، إلى جانب تسليط الضوء على أهداف مؤتمر برشلونة وأهمية حماية البيئة البحرية للبحر المتوسط.
وأكدت الدكتورة منال عوض، أن هذه الندوات تأتي في إطار استعدادات الدولة المصرية لاستضافة مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية برشلونة (COP24)، مشيرةً إلى أن رفع الوعي البيئي يعد أحد أهم محاور العمل البيئي خلال المرحلة الحالية، بهدف تعزيز مشاركة المجتمع في مواجهة التحديات البيئية والمناخية. مضيفة ان وزارة البيئة تعمل من خلال فروعها الإقليمية على نشر ثقافة الحفاظ على البيئة البحرية والساحلية والتصدي لمخاطر التغيرات المناخية والتلوث البلاستيكي، بما يسهم في دعم جهود الدولة نحو التحول الأخضر، ويعكس التزام مصر بدورها الإقليمي والدولي في حماية البحر الأبيض المتوسط وموارده الطبيعية.
وتضمنت الفعاليات تنظيم سلسلة من الندوات البيئية التوعوية بعدد من المدارس والمعاهد الثقافية بمحافظتي الغربية والمنوفية، وذلك في إطار التعاون المثمر بين الفرع الإقليمي ومديريات التربية والتعليم بالمحافظتين. وتناولت الندوات موضوعات التغيرات المناخية والاحتباس الحراري، وأضرار استخدام البلاستيك وسبل الحد منه، إلى جانب التعريف بفعاليات مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين (COP24) لاتفاقية برشلونة.
كما تضمنت الندوات توضيحًا لأهداف اتفاقية برشلونة ، كمعاهدة بيئية دولية تأسست عام 1976 لحماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث، وتم تعديلها في عام 1995 لتصبح "اتفاقية حماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر الأبيض المتوسط" ، وتهدف الإتفاقية إلى منع وتقليل التلوث البحري، وحماية التنوع البيولوجي، وإدارة المناطق الساحلية، وتعمل ضمن إطار خطة عمل البحر الأبيض المتوسط التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة .
وقد شهدت الندوات التي أقيمت بكل من مدرسة النهضة بالرمالي مركز قويسنا، والمعهد الأزهري بشبين الكوم، ومدرسة محمد فريد الإعدادية بطنطا، ومدرسة المساعي المشكورة بقويسنا، ومدرسة الشهيد عبد العظيم الإعدادية بالروضة بركة السبع، وقصر ثقافة طنطا، مشاركة فاعلة من الطلاب والمعلمين والحضور، حيث تم فتح باب النقاش وتبادل الآراء حول قضايا البيئة والتغير المناخي وسبل الحفاظ على الموارد الطبيعية.
وتأتى هذه الندوات ضمن خطة الوزارة لرفع الوعي البيئي المجتمعي، ودعم الجهود الوطنية في مواجهة تحديات التغيرات المناخية والتلوث البحري، بما يعزز مكانة مصر الرائدة في العمل البيئي الإقليمي والدولي، خاصة مع اقتراب انعقاد مؤتمر برشلونة COP24 على أرضها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: منال عوض البيئة الدكتورة منال عوض وزير البيئة التغیرات المناخیة البیئة البحریة الأبیض المتوسط منال عوض
إقرأ أيضاً:
مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
يتجه التعاطي الأميركي مع الحرب في السودان نحو مرحلة جديدة، مع تقدم مشروعي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى تشديد الضغوط على أطراف النزاع وداعميهم، عبر توسيع العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأميركي في جهود إنهاء الحرب.
التغيير ــ وكالات
وينظر مجلس الشيوخ في مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan)، فيما يبحث مجلس النواب قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني، الذي يطرح رؤية أوسع تشمل العقوبات، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم العملية السياسية.
ورغم اختلاف نطاق كل مشروع، فإنهما يعكسان توافقاً متزايداً بين الجمهوريين والديمقراطيين على تحويل السياسة الأميركية تجاه السودان من إجراءات تنفيذية متفرقة إلى إطار تشريعي دائم، يركز على محاسبة أطراف الحرب، والجهات التي تمولها أو تزودها بالسلاح، إضافة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يزال المشروعان في مراحلهما التشريعية، إذ يحتاج كل منهما إلى إجازة المجلس الذي ينتمي إليه، قبل التوصل إلى صيغة موحدة يعتمدها مجلسا الكونغرس، ثم تُحال إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليها لتصبح قانوناً نافذاً.
مشروع مجلس الشيوخ
قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، مشروع قانون سلام السودان بدعم من الحزبين، وأقرت اللجنة المختصة المشروع في يونيو الماضي تمهيداً لطرحه أمام المجلس.
ويمنح المشروع الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الأفراد والجهات التي تقدم التمويل أو السلاح للطرفين، كما يوسع نطاق العقوبات الحالية.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب، فضلاً عن تحديث التحذيرات الخاصة بالاستثمار والتعاملات التجارية مع السودان.
كما يقترح تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من عامين إلى خمسة أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على تطورات النزاع، ومنع توجيه أي دعم مستقبلي قد يسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتهمة بتقويض مسار الانتقال المدني.
مشروع مجلس النواب
في المقابل، يتبنى مشروع قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني رؤية أشمل للسياسة الأميركية تجاه السودان، إذ يدعو إلى دعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية وصولاً إلى حكم مدني ديمقراطي.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، إلى جانب استخدام النفوذ الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.
كما يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في جرائم الحرب أو عرقلة المساعدات الإنسانية، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية، ورفض منح التأشيرات، فضلاً عن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
حماية المدنيين وإمكانية دعم قوة دولية
ويتضمن مشروع مجلس النواب بنداً يتيح للولايات المتحدة دعم بعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، إذا تقرر نشرها في السودان لحماية المدنيين.
كما يوجه الإدارة الأميركية إلى استخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة للدفع نحو إعداد خطط عملية لحماية المدنيين، وتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، والعمل على إزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يعني ذلك اتخاذ قرار أميركي بإرسال قوات إلى السودان، وإنما يهيئ أساساً قانونياً يسمح بدعم أي بعثة دولية أو أفريقية قد يتم الاتفاق على نشرها بتفويض دولي.
استهداف داعمي الحرب
ويشترك المشروعان في التركيز على دور الأطراف الخارجية في إطالة أمد النزاع، إذ يطالبان الإدارة الأميركية بتحديد الحكومات والجهات التي تزود طرفي الحرب بالسلاح أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم، وتقييم مدى مخالفة تلك الأنشطة لحظر الأسلحة المفروض على السودان.
ويمضي مشروع مجلس النواب خطوة أبعد، إذ ينص على حظر بيع المعدات الدفاعية الأميركية الرئيسية لأي دولة يثبت دعمها العسكري لأحد طرفي النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحية استثناء محدود إذا اقتضت ذلك اعتبارات الأمن القومي.
كما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مقترحات مماثلة لمنع مبيعات السلاح للدول الداعمة لأي من طرفي الحرب، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء الحزبين، إلا أن بعضها لم يُدرج في الصيغة النهائية للمشروع.
العدالة والمساءلة
ويولي مشروع مجلس النواب اهتماماً خاصاً بمسار العدالة، إذ يدعو إلى دعم جهود توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.
ويمتد نطاق المساءلة، وفق المشروع، ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إضافة إلى الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 أكتوبر 2021 وما أعقبه من انتهاكات.
كما يدعو المشروع إلى دعم عملية سياسية لا تقتصر على الأطراف العسكرية، وإنما تشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، ضمن مسار دستوري يقود إلى استعادة الحكم المدني.
تحول في السياسة الأميركية
ويعكس تقدم المشروعين داخل لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس يرى أن العقوبات الفردية والبيانات الدبلوماسية لم تعد كافية للتأثير في مسار الحرب، وأن المطلوب هو إطار تشريعي أكثر صرامة يربط بين الضغط على أطراف النزاع، ومحاسبة داعميهم الخارجيين، وحماية المدنيين، ودفع عملية سياسية تقود إلى الحكم المدني.
وفي حال إقرار المشروعين بصيغة موحدة، فسيشكلان أول إطار تشريعي أميركي متكامل للتعامل مع الحرب في السودان، واضعين العقوبات والمساءلة وحماية المدنيين ومكافحة التدخلات الخارجية في صلب السياسة الأميركية تجاه الأزمة.
الوسومتجفيف تمويل الحرب تعزيز حماية المدنيين جهود إنهاء الحرب مشروعا قانون في الكونغرس