القاهرة للدراسات الاقتصادية: صفقة علم الروم تدعم مستهدفات الحكومة في تخفيض الفجوة التمويلية
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
قال الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إن صفقة تطوير منطقة علم الروم في إطار اتفاقية الاستثمار القطري في مصر وتوسيع الاستثمارات القطرية في السوق المصري، وبشكل خاص في المشروعات السياحية والعقارية ذات القيمة المضافة المرتفعة إذ تمتلك المنطقة واحدًا من أجمل الشواطئ على ساحل البحر المتوسط، ما يجعلها مؤهلة للتحول إلى وجهة سياحية إقليمية وعالمية.
وأضاف مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أن صفقة منطقة " علم الروم" تدعم مستهدفات الحكومة في تخفيض الفجوة التمويلية التي يعاني منها الاقتصاد المصري، إذ ستقوم الشركة القطرية بضخ استثمارات في حدود 29 مليار دولار، على أن تحصل هيئة المجتمعات العمرانية على حصة عينية وحصة نقدية تتمثل في حصول الجانب المصري على قيمة أرض مشروع علم الروم البالغة 3.5 مليار دولار بالإضافة إلى حصة عينية من الوحدات السكنية بمساحة 397 ألف متر تقدر قيمتها بـ 1.8 مليار دولار بالإضافة إلى نسبة 15% من صافي أرباح المشروع التي تؤول لهيئة المجتمعات العمرانية بعد استرداد الجانب القطري للتكاليف الاستثمارية التي أنفقها على المشروع.
تحقيق تدفقات دولارية
وأوضح الدكتور عبد المنعم السيد، أنه من المتوقع يحقق المشروع تدفقات نقدية بالدولار تدخل الاقتصاد مباشرة وتُحسن من موقف ميزان المدفوعات ورفع القيمة السوقية للأراضي غير المستغلة وتحويلها إلى أصل منتج عالي العائد، وأيضا خلق فرص عمل واسعة مباشرة في أعمال البناء والتشييد، وغير مباشرة في الخدمات والضيافة والنقل، مما يساعد تحسين جاذبية مصر للاستثمار السياحي الأجنبي والخليجي من خلال نموذج شراكة ناجح خاصة وأنه من المخطط للمشروع بناء مدينة متكاملة بها كل الخدمات لتشغيلها طوال العام وليس فترة الصيف وزيادة الغرف الفندقية وجذب السائحين من الدول الأوروبية.
جذب السائحين
وتابع:"مشروع أرض "علم الروم" و غيره سيكون عامل جذب لزيادة أعداد السائحين إلى 30 مليون سائح كما هو مخطط له حتى عام 2030، مشيرا إلى أن وجود هذا المشروع ومن قبل رأس الحكمة سيكون له عامل مؤثر في تنمية الساحل الشمالي وجعله منطقة مستغلة طوال العام وليس فترة الصيف ويشجع المستثمرين المحليين والأجانب عمل مشروعات سياحية تنموية في هذه المنطقة".
وكانت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة الديار القطرية وقعتا عقد شراكة، لتنفيذ مدينة سياحية بمنطقة علم الروم بالبحر المتوسط على مساحة 4900 فدان.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منطقة علم الروم مصر قطر البحر المتوسط الاقتصاد المصري علم الروم
إقرأ أيضاً:
الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميا بإنتاجية الفدان
أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن موسم توريد القمح الحالي يشهد تيسيرات وحوافز غير مسبوقة تترجم توجيهات القيادة السياسية بالتعامل مع المحصول كقضية أمن قومي ترتبط بلقمة عيش المواطن، مشيراً إلى أن باب التوريد مفتوح ومستمر حتى منتصف أغسطس 2026 للوصول إلى المستهدف البالغ 5 ملايين طن.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "النيل للأخبار"، أن الحوافز الحكومية شجعت المزارعين بشكل مباشر على زيادة المساحات المنزرعة والتسويق، لافتاً إلى أن حزمة الخدمات المقدمة شملت رفع سعر التوريد مرتين متتاليتين بواقع 150 جنيهاً قبل الزراعة و150 جنيهاً أخرى قبل الحصاد، مع التزام الدولة بصرف المستحقات المالية للمزارعين خلال 48 ساعة فقط كحد أقصى من تاريخ التسليم.
بدائل بحثية وخطط الاكتفاء الذاتي
وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى أن المشروع القومي للصوامع يسير بالتوازي مع خطط التوسع الأفقي لرفع القدرة الاستيعابية والتخزينية على مستوى الدولة لتصل إلى 6 ملايين طن وأكثر خلال السنوات القليلة المقبلة، مما يضمن تقليص الفاقد وتأمين المخزون الاستراتيجي.
وأضاف أن الرؤية الزراعية الحالية، المدعومة بالمشروعات القومية الكبرى مثل الدلتا الجديدة ومستقبل مصر، تستهدف قفزة نوعية في معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح لتصل إلى 50% خلال عام أو 2 كحد أقصى (وهي النسبة الكافية لتأمين رغيف الخبز المدعم)، على أن تتجاوز معدلات الاكتفاء حاجز 60% بحلول عام 2030.
البحث العلمي وصدارة الإنتاجية العالمية
وعن ملف استنباط المقاومات الجينية والتغيرات المناخية، أفاد جاد بأن مركز البحوث الزراعية يمتلك البرنامج القومي للقمح، وهو واحد من أكبر البرامج البحثية عالمياً، ونجح في وضع مصر بالمرتبة 2 عالمياً في إنتاجية الفدان، حيث تصل القدرة الإنتاجية للأصناف الحديثة إلى ما بين 28 و30 إردباً للفدان، بينما تسجل الحقول الإرشادية فعلياً إنتاجية تبلغ 24 إردباً.
ولفت إلى أن المنظومة البحثية تمتلك حالياً 20 صنفاً معتمداً من القمح يتم توفير تقاويها للمزارعين بأسعار مدعومة بسعر التكلفة، كاشفاً عن خطة الوزارة لطرح 5 أصناف جديدة عالية الإنتاجية الموسم المقبل، تليها 3 أصناف أخرى في الموسم الموالي، لتعزيز "السياسة الصنفية" وتوزيع التقاوى جغرافياً حسب طبيعة التربة والطقس.
مواجهة الملوحة والتبادل الإقليمي
وذكر أن المواصفات الفنية للأصناف المستنبطة حديثاً تركزت على مجابهة التحديات البيئية، إذ تمتاز بأنها أصناف قصيرة العمر، وأقل استهلاكاً للمياه، ولديها قدرة عالية على تحمل الجفاف وملوحة التربة والارتفاع في درجات الحرارة، مما يجعلها مثالية للزراعة في الأراضي المستصلحة حديثاً بالتعاون مع جهاز الخدمة الوطنية وجهاز مستقبل مصر.
وأشار إلى أن النجاحات التي حققتها منظومة البحث العلمي التطبيقي في مصر لم تقتصر على السوق المحلية فحسب، بل فتحت آفاقاً للتصدير والتبادل الإقليمي؛ حيث تقود مصر حالياً عمليات تصدير لتقاوى أصنافها المتميزة من القمح إلى عدد من الدول العربية والإفريقية للاستفادة من جودتها وملاءمتها للظروف المناخية الصعبة.
اقرأ المزيد..