بعد تصاعد العنف ضد المهاجرين.. منظمات إنقاذ في البحر المتوسط توقف التعاون مع خفر السواحل الليبي
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
أوقفت ثلاث عشرة منظمة إنقاذ في البحر المتوسط تعاونها مع خفر السواحل الليبي بعد تصاعد العنف ضد المهاجرين، معتبرة أن ليبيا غير آمنة لإعادتهم.
علّقت ثلاث عشرة منظمة إنقاذ غير حكومية تعمل في البحر الأبيض المتوسط تعاونها وتواصلها مع خفر السواحل الليبي، بعد سلسلة من الحوادث التي جرى خلالها اعتراض طالبي لجوء بعنف في البحر وإعادتهم إلى مراكز احتجاز تمتلئ بشهادات عن التعذيب والاغتصاب والعمل القسري.
وقالت المنظمات الثلاث عشرة إن هذا القرار يشكل ردًا مباشرًا على ضغوط متزايدة من الاتحاد الأوروبي، وخاصة إيطاليا، لمشاركة معلومات تشغيلية مع خفر السواحل الليبي الذي يحصل على التدريب والمعدات والتمويل من الاتحاد الأوروبي.
اتهامات بالتغاضي عن الانتهاكاتلطالما واجه الاتحاد الأوروبي اتهامات بأنه يغضّ الطرف عن الانتهاكات الواسعة التي يتعرض لها المهاجرون في ليبيا، في إطار سياساته الرامية إلى الحد من وصول الأشخاص إلى أوروبا.
وكان تحقيق للأمم المتحدة في عام 2021 قد خلص إلى أن المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين هناك يتعرضون لـ "قائمة طويلة من الانتهاكات" في مراكز الاحتجاز وعلى أيدي المهربين، مع تأكيد أحد أعضاء البعثة أن النتائج "توحي بجرائم ضد الإنسانية".
Related الاتحاد الأوروبي يريد تفسيرات بعد اتهام خفر السواحل الليبية بمنع إنقاذ مهاجرينشاهد: خفر السواحل الليبي ينقذ عشرات المهاجرين ويوصل قواربهم إلى بر الأمان في القره بوللي خفر السواحل الليبي يتعمد إغراق زورق للمهاجرين قبل انتشالهم اعتبار ليبيا جهة غير آمنةهذا الأسبوع، وصفت منظمات البحث والإنقاذ خفر السواحل الليبي بأنه "جهة غير شرعية في البحر"، معتبرة أن ليبيا ليست مكانًا آمنا لإعادة أي شخص إليه.
وقالت إينا فريب، من مجموعة CompassCollective الألمانية، في بيان مشترك: "لم نعترف بهذه الجهات يومًا كسلطات إنقاذ شرعية. إنهم جزء من نظام عنيف مكّنه الاتحاد الأوروبي".
وأضافت: "نواجه الآن ضغوطًا متزايدة لإجبارنا على التواصل معهم، وهذا يجب أن يتوقف. إنهاء التواصل مع ما يسمى مركز تنسيق الإنقاذ الليبي هو ضرورة قانونية وأخلاقية، وخط واضح ضد التواطؤ الأوروبي في جرائم ضد الإنسانية".
وأقرت المنظمات بأن هذا القرار قد يعرضها لغرامات أو احتجاز أو حتى مصادرة سفنها، لكنها اعتبرت أن التراجع ليس خيارًا. وقالت جوليا ميسمر، من Sea-Watch ومقرها برلين: "إنه ليس حقنا فقط، بل واجبنا، أن نتعامل مع الميليشيات المسلحة كما هي، لا كجهات شرعية في عمليات الإنقاذ".
155 ألف شخص أنقذوا وسط تضييق متصاعدوأنقذت منظمات الإنقاذ المدني في المتوسط أكثر من 155 ألف شخص من الغرق خلال السنوات العشر الماضية. ومع ذلك، تعرضت لضغوط متزايدة، بما في ذلك قواعد إيطالية مشددة أدت إلى منع سفنها من مغادرة الميناء لمدة تجاوزت 700 يوم بشكل تراكمي.
وفي آب الماضي، اتُّهم خفر السواحل الليبي بإطلاق النار على سفينة تابعة لـ SOS Méditerranée. وكشف تقرير حديث لـ Sea-Watch أن خفر السواحل ارتكب 54 حادثة عنف منذ عام 2016، شملت إطلاق نار وصدم قوارب وتهديد أشخاص في محنة.
إطلاق تحالف Justice Fleetوأعلنت المنظمات تشكيل تحالف جديد باسم Justice Fleet، يهدف إلى توثيق حالات العنف التي تشمل خفر السواحل الليبي ومتابعة القضايا القانونية المتعلقة بها. ووصف التحالف نفسه بأنه أكبر تجمع مدني لعمليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط حتى الآن.
وجاء في بيانهم: "على مدى 10 سنوات، قدمت عمليات الإنقاذ المدني الإسعافات الأولية في المتوسط. وفي المقابل، تمت محاصرتنا وتجريمنا وتشويه سمعتنا. ولهذا نتحد اليوم، أقوى من أي وقت مضى، للدفاع عن حقوق الإنسان والقانون البحري الدولي".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة البحر الأبيض المتوسط ليبيا أخبار
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي فرنسا تغير المناخ فلسطين إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي فرنسا تغير المناخ فلسطين البحر الأبيض المتوسط ليبيا أخبار إسرائيل دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي فرنسا تغير المناخ فلسطين الصحة إيران روسيا الاتحاد الأوروبي الصين الاتحاد الأوروبی فی البحر
إقرأ أيضاً:
مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى إقليمي للتعليم التقني بمشاركة 13 دولة متوسطية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تطلق وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية ووزارة التعليم والاستحقاق الإيطالية فعاليات "منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط" (TechSkills Forum) في نسخته الأولى، خلال يومي الجمعة والسبت الموافقين 5 و6 يونيو الجاري، في إطار مبادرة مشتركة رائدة تهدف إلى بناء شراكات تنموية مستدامة بين الدول الإفريقية والمتوسطية، وتعزيز التعاون في مجالات التعليم والتدريب التقني والمهني، مع التركيز على مدارس التكنولوجيا التطبيقية وتطوير المهارات المستقبلية المرتبطة بالتحول الرقمي والتكنولوجي.
ويأتي المنتدى تحت رعاية وبحضور السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور جوزيبي فالديتارا وزير التعليم الإيطالي، وبمشاركة وفود ووزراء من 13 دولة هي: مصر، وإيطاليا، وقبرص، وكرواتيا، واليونان، ورومانيا، وإسبانيا، وألبانيا، والبوسنة والهرسك، والجبل الأسود، والجزائر، وليبيا، ولبنان.
وتتمثل الرؤية الاستراتيجية للمنتدى في تحويل منطقة البحر المتوسط إلى منصة استراتيجية للحوار والتعاون بين دول حوض البحر المتوسط وأوروبا والمنطقة العربية، في مجالات التعليم الفني والتقني، وتنمية المهارات المستقبلية، والتحول الرقمي والابتكار، وربط التعليم بسوق العمل، وتمكين الشباب.
ويركز المنتدى على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها تطوير التعليم الفني والتكنولوجي، وتعزيز الشراكات بين مؤسسات التعليم والصناعة، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتمكين الطلاب من المهارات الرقمية والتطبيقية، إلى جانب استكشاف دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في إعادة تشكيل مستقبل التعليم والعمل.
كما يسعى المنتدى إلى إنشاء منظومة متكاملة تربط بين المدارس الفنية، وأكاديميات ITS الإيطالية، ومدارس التكنولوجيا التطبيقية المصرية (ATS)، والشركات الصناعية والتكنولوجية، والطلاب والخبراء وصناع القرار، بما يسهم في بناء مسار واضح من التعليم إلى التوظيف.
وتتضمن فعاليات المنتدى عددًا من ورش العمل الابتكارية المخصصة للطلاب والمعلمين، والمستوحاة من نموذج الهاكاثون الإيطالي (Hackathon)، حيث تجمع هذه الورش الطلاب في فرق دولية مشتركة من مختلف دول البحر المتوسط، لإبراز الإبداع والمهارات التقنية والتفكير متعدد التخصصات.
كما يشهد المنتدى تنظيم معرض للتعليم الفني والتكنولوجي، يضم أجنحة وطنية للدول المشاركة، ويعرض الاستراتيجيات التعليمية والنماذج والمشروعات التطبيقية، إلى جانب استعراض أبرز التجارب الناجحة في التعليم الفني والتقني على مستوى الدول المشاركة.