باريس - صفا حذر السفير الفرنسي السابق في "إسرائيل" جيرار آرو من أن الأوضاع في الضفة الغربية باتت خارج السيطرة. وانتقد آرو، في مقال رأي له بمجلة لوبوان، بشدة صمت الدول الأوروبية تجاه ما وصفه بأنه نظام تمييز عنصري ممنهج ضد الفلسطينيين. وأشار إلى أن المشهد تغير جذريًا منذ بداية الألفية الجديدة، حين تضاعفت الحواجز العسكرية وتوسعت المستوطنات، مما جعل حياة الفلسطينيين اليومية خاضعة لقيود قاسية تمس حرية الحركة والعمل والعيش.

وأوضح آرو أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة استخدمت سياسة الاستيطان عمدًا لمنع قيام دولة فلسطينية، كما أن المجتمع الدولي تقاعس عن مواجهة هذا النهج. ودعا أوروبا إلى التحرك بصرامة، من خلال معاقبة الشركات والمستوطنين الناشطين في الأراضي المحتلة، ووقف استيراد منتجات المستوطنات. وقال: إن القرى الفلسطينية تشهد من السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023،هجمات شبه يومية، تشمل حرق المنازل والسيارات، وقتل أو تهجير السكان، وسط تواطؤ وصمت من قوات الأمن الإسرائيلية. ونبه الكاتب إلى أن القضاء الإسرائيلي يتجاهل الانتهاكات الموثقة بالصور والفيديوهات، في الوقت الذي يتعرض فيه النشطاء السلميون، بمن فيهم الإسرائيليون المناهضون للعنف، للملاحقة والاعتداء، ويواصل فيه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الدعوة علنًا لضم الضفة وطرد سكانها وشبه آرو وضع الفلسطينيين الحالي، قائلًا إنهم "أصبحوا الهنود الحمر الجدد في غربٍ متوحشٍ بلا قانون". واعتبر أن ما يجري يرقى إلى تطهير عرقي تدريجي يستهدف تغيير الواقع الديمغرافي للأرض. وانتقد صمت الدول العربية، داعيًا الأوروبيين إلى التحرك ليس بدافع المصلحة، بل وفاءً للقيم الإنسانية والديمقراطية التي يدعون الدفاع عنها، حتى لا تتحول هذه القيم إلى مجرد شعارات فارغة في عالم تحكمه الواقعية السياسية. 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الضفة هجمات المستوطنين

إقرأ أيضاً:

روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران بدأت مناقشة جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها في السابق، في إشارة إلى ما وصفه بتحولات محدودة في موقف طهران خلال النقاشات الجارية بشأن البرنامج النووي.

وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية، أن هذه التطورات تعكس درجة من الانفتاح النسبي على بحث قضايا أكثر حساسية في الملف النووي، مقارنة بالمراحل السابقة التي كانت تتسم بتعثر المفاوضات ورفض مناقشة بعض النقاط الخلافية.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن تتابع هذه التطورات عن كثب، مشددًا في الوقت نفسه على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل كامل، إلى جانب وضع آليات رقابة صارمة وشفافة على أنشطتها النووية.

وأشار إلى أن الموقف الأمريكي لا يزال ثابتًا تجاه ضرورة احتواء أي تصعيد نووي محتمل، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان التزام طهران بالمعايير الدولية الخاصة بالأنشطة النووية السلمية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لإعادة إحياء مسارات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تباين في وجهات النظر بين الأطراف المعنية حول شروط الاتفاق وآليات التنفيذ والرقابة.

ويرى مراقبون أن أي تغيير في موقف إيران بشأن مناقشة بعض الجوانب الحساسة في برنامجها النووي قد يشكل مؤشرًا على إمكانية تحقيق تقدم محدود في المسار التفاوضي، رغم استمرار التحديات السياسية والفنية المعقدة التي تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل.

كما تشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الاتصالات غير المباشرة أو المشاورات الفنية بين الأطراف المعنية، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتقليل حدة الخلافات القائمة حول الملف النووي.

وفي المقابل، لا تزال هناك شكوك واسعة داخل الأوساط السياسية الدولية بشأن مدى التزام الأطراف بالتفاهمات المحتملة، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت تعثرًا أو انهيارًا في مسارات التفاوض.

وتبقى تطورات الملف النووي الإيراني من أبرز القضايا الأمنية والدبلوماسية على الساحة الدولية، نظرًا لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والعلاقات بين القوى الكبرى في العالم.

مقالات مشابهة

  • بعد الجدل المثار.. إيران تكشف حقيقة ما حدث على جزيرة قشم
  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • من الجولة الميدانية إلى التحرك الفوري.. رفع 1300 طن من المخلفات بالمحلة الكبرى
  • قيادي بحزب الله: نرفض معادلة الضاحية مقابل المستوطنات
  • روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا
  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
  • معادلة إسرائيل الجديدة مع حزب الله: المستوطنات مقابل الضاحية
  • قولوا ما شاء الله .. رد سابق لـ سهام جلال يعود للواجهة بعد رحيلها
  • بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة