الإمارات تستبعد الانضمام إلى قوة تحقيق الاستقرار في غزة
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
دبي - رويترز
قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات اليوم الاثنين إن أبوظبي لا ترى حتى الآن إطارا واضحا لتنفيذ مهمة القوة الدولية المقترحة لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة، وبالتالي لن تشارك فيها في ظل الظروف الحالية.
وذكر أن الإمارات ستواصل دعم الجهود السياسية لإحلال السلام وستظل في طليعة الدول التي تقدم مساعدات إنسانية.
وأضاف في ملتقى أبوظبي الاستراتيجي "لا تزال المنطقة هشة، لكن هناك سببا للتفاؤل الحذر".
وتوسطت الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بهدف إنهاء الأعمال القتالية بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وصاغت واشنطن مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يقترح منح تفويض لمدة عامين لحكومة انتقالية وقوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.
وجاء في مسودة لمشروع القرار اطلعت عليها رويترز أن "قوة الاستقرار الدولية" ستكون مخولة باتخاذ "كافة الإجراءات اللازمة" لإخلاء غزة من السلاح وحماية المدنيين وتوصيل المساعدات وتأمين حدود القطاع ودعم قوة شرطة فلسطينية مدربة حديثا.
وذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي أنه سيتم نشر هذه القوة "قريبا جدا"، وأن "العمل في غزة يمضي بشكل جيد جدا".
وقال مسؤول أمريكي كبير لرويترز، شريطة عدم نشر اسمه، إن الولايات المتحدة تواصلت مع عدة دول، من بينها إندونيسيا والإمارات ومصر وقطر وتركيا وأذربيجان، للمساهمة في القوة.
وترفض إسرائيل مشاركة قوات من تركيا. وقالت أذربيجان إنها لا تعتزم إرسال قوات حفظ سلام إلى غزة ما لم يكن هناك وقف كامل للقتال.
ورغم أن الولايات المتحدة استبعدت إرسال جنود إلى غزة، قال المسؤول الأمريكي إن نحو 24 جنديا أمريكيا موجودون في المنطقة ويقومون بأدوار تنسيقية وإشرافية للمساعدة في الإعداد للانتشار المحتمل.
وأضاف قرقاش أن إحراز تقدم بشأن غزة يعتمد على التأكيد من جديد على أن مبادئ اتفاقات إبراهيم المتمثلة في الحوار والتعايش والتعاون هي السبيل الوحيد المستدام لإقامة دولة فلسطينية تتوافر لها مقومات الحياة.
وأقامت الإمارات والبحرين والمغرب علاقات مع إسرائيل بموجب اتفاقات إبراهيم التي توسط فيها ترامب عام 2020.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.