ترامب بعد لقائه الشرع: نريد أن تنجح سوريا وبقية الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ببذل ما بوسعه لإنجاح سوريا كونها جزءاً أساسياً ومهماً من الشرق الأوسط، وقال إنه واثق أن الرئيس السوري أحمد الشرع يستطيع تحقيق ذلك.
وأضاف ترامب للصحفيين، بعد لقائه مع الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض أمس الاثنين، أنه على وفاق مع الشرع، وأنه يعتبره قائدا قويا، وإنه على ثقة ويقين من أنه سيتمكن من القيام بمهامه وعمله بنجاح.
وتابع ترامب: " إذا نظرنا إلى سوريا عبر السنوات، سنجد أنها كانت تضم الأطباء والمحامين والعديد من العقول اللامعة، إنها مكان رائع بشعب عظيم، ونريد أن نراها ناجحة إلى جانب بقية الشرق الأوسط”.
من جهتها قالت الرئاسة السورية إن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وعددا من القضايا الإقليمية والدولية. وأضافت أن وزيري خارجية البلدين حضرا الاجتماع.
وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن الرئيس السوري وبعد تحضيرات مكثفة استمرت لأشهر، عقد اجتماعا بنّاء مع الرئيس ترامب، جرى خلاله بحث الملف السوري بجميع جوانبه. وأضاف الشيباني أنه تم التأكيد على دعم وحدة سوريا، وإعادة إعمارها، وإزالة العقبات أمام نهضتها المستقبلية.
وتزامنت الزيارة مع تجمع العشرات من أبناء الجالية السورية أمام البيت الأبيض، رافعين الأعلام السورية والأميركية ولافتات ترحب بالشرع وتدعو إلى رفع العقوبات عن سوريا.
وعلى هامش الزيارة قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى اليوم إن سوريا وقعت إعلان تعاون سياسيا مع لتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
من جهتها نفت وزارة الحرب الأميركية للجزيرة صحة تقارير تحدثت عن نية واشنطن نشر قوات في قاعدة جوية بالعاصمة دمشق، مؤكدة أن الولايات المتحدة "لا تنوي إقامة وجود عسكري جديد".
عام مفصلي
ويأتي اللقاء تتويجا لعام مفصلي في تاريخ سوريا الحديث، إذ صعد الشرع (43 عاما) إلى السلطة أواخر العام الماضي بعد الإطاحة ببشار الأسد، وقاد تحولات داخلية وخارجية جذرية أعادت بلاده إلى الساحة الدولية، مبتعدا عن محور طهران وموسكو، ومقتربا من واشنطن وأنقرة ودول الخليج.
إعلانوكانت الخارجية الأميركية أشادت الجمعة الماضي بما وصفته "تقدّما ملحوظا" في سلوك القيادة السورية الجديدة، مشيرة إلى تعاونها في التخلص من بقايا الأسلحة الكيميائية والمساعدة في كشف مصير مواطنين أميركيين مفقودين في سوريا.
من جانبه، أثنى ترامب في تصريحات سابقة على "شجاعة" الشرع، قائلا إن "سوريا تمر بمرحلة معقدة، لكنه (الشرع) يتعامل معها بوصفه رجل دولة حقيقيا". وأضاف أن إدارته تعمل مع الكونغرس لرفع بعض العقوبات، في حين يبقى إلغاء قانون قيصر لعام 2019 رهنا بموافقة تشريعية لاحقة.
وتشير تقارير دبلوماسية إلى أن واشنطن تتوسط حاليا في محادثات غير معلنة بين سوريا وإسرائيل حول "ترتيبات أمنية جديدة" على الحدود الجنوبية، في وقت تتحدث فيه مصادر سورية عن تعاون استخباري متزايد مع الولايات المتحدة في مكافحة تنظيم الدولة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
مباحثات مصرية روسية موسعة حول أزمات الشرق الأوسط وتعاون "بريكس"
التقى السفير حمدي شعبان، سفير مصر لدى روسيا الاتحادية، نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين في عدد من الملفات ذات الاهتمام المتبادل، وذلك في إطار التشاور السياسي المستمر بين القاهرة وموسكو.
وشهد اللقاء تبادلًا معمقًا للرؤى ووجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث استعرض الجانبان تداعيات الأزمات الراهنة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدين أهمية دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراعات.
كما ناقش الجانبان التأثيرات المتزايدة للأزمات الإقليمية على الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، مشددين على ضرورة تكثيف التعاون الدولي للحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي والحد من التداعيات السلبية للأزمات الحالية.
وتناول اللقاء كذلك التطورات الأخيرة داخل تجمع "بريكس"، في ضوء الدور المتنامي الذي يضطلع به التجمع على الساحة الدولية، حيث بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المصري الروسي في إطار "بريكس"، بما يسهم في دعم مصالح الدول النامية والاقتصادات الناشئة، ويدفع نحو بناء نظام اقتصادي عالمي أكثر توازنًا وشمولًا.
كما تطرق الحوار إلى عدد من القضايا الدولية المطروحة على أجندة المجتمع الدولي، في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث أكد الطرفان أهمية استمرار التشاور والتنسيق حول مختلف الملفات ذات الأولوية المشتركة.
وفي ختام المباحثات، شدد السفير حمدي شعبان ونائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف على أهمية مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي رفيع المستوى بين مصر وروسيا، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز جهود السلام على المستويين الإقليمي والدولي.
ويأتي اللقاء في سياق الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الروسية خلال السنوات الأخيرة، والحرص المتبادل على توسيع آفاق التعاون والتنسيق في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والدولية ذات الاهتمام المشترك.