ترامب: سوريا جزء أساسي من الشرق الأوسط ونعمل معها على التفاهم مع إسرائيل
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قنبلة دبلوماسية اليوم الاثنين، بعد ساعات قليلة من اجتماعه التاريخي مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في البيت الأبيض.
كشف ترامب صراحةً أن الولايات المتحدة "تعمل مع سوريا على التفاهم مع إسرائيل"، مشيراً إلى جهود حثيثة لبلورة "اتفاق محتمل مع إسرائيل".
ويؤكد تصريح ترامب الذي لأدلى به إلى وسائل الإعلام الامريكية بعد اللقاء مع الشرع ما كان يُتداول في الكواليس الدبلوماسية حول أن التقارب الأمريكي-السوري لم يكن مجرد إعادة للعلاقات الثنائية أو رفع للعقوبات، بل جزء من صفقة إقليمية أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل خريطة التحالفات في الشرق الأوسط.
فبعد أن وصف ترامب الشرع بأنه "رئيس قوي" وأنه "على وفاق معه"، تأتي هذه الإشارة لتؤكد أن دمشق قد أصبحت شريكًا محتملًا في عملية السلام والتطبيع الإقليمي التي تسعى إليها واشنطن وتل أبيب.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن ترامب حثّ الشرع خلال لقائهما في الرياض على الانضمام إلى "الاتفاقات الإبراهيمية"، لكن تأكيد العمل على "اتفاق محتمل" اليوم يشير إلى أن المفاوضات قد قطعت شوطاً كبيراً.
وإذا ما تم هذا الاتفاق، فإنه سيمثل تحولًا استراتيجيًا هائلاً، خاصةً بالنظر إلى موقع سوريا الجغرافي وتاريخها الطويل في الصراع العربي الإسرائيلي.
سوريا جزء أساسي من الشرق الأوسطلم يغفل ترامب عن التأكيد على الأهمية المحورية لسوريا، مصرحاً بأن: "سوريا جزء أساسي من الشرق الأوسط". هذه العبارة هي اعتراف صريح بأن أي حلول أو ترتيبات إقليمية لا يمكن أن تنجح دون إشراك دمشق كـلاعب محوري، وهو ما يتماشى مع إعلان الخزانة الأمريكية تعليق عقوبات "قيصر" المشروط.
يواجه هذا المسار الجديد تحديات كبرى، أبرزها ضرورة تحقيق انسحاب إسرائيلي كامل من هضبة الجولان، وهي نقطة خلاف تاريخية لا يمكن للقيادة السورية التنازل عنها.
بالإضافة إلى ذلك، سيتعين على سوريا أن تتعامل مع الضغوط الإيرانية والروسية، التي ترى في أي تطبيع محتمل تهديدًا لنفوذها في دمشق.
ويضع إطلاق ترامب لهذه التصريحات بهذه الصراحة الإقليم أمام مرحلة من إعادة الاصطفاف، ويؤكد أن سوريا الانتقالية تستخدم دبلوماسية "المحور المفتوح" لإعادة بناء مكانتها الدولية وتجاوز آثار الحرب والعزلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس السوري أحمد الشرع البيت الأبيض الولايات المتحدة
إقرأ أيضاً:
هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عرض برنامج "مطروح للنقاش"، الذي تقدمه الإعلامية مارينا المصري، عبر شاشة فضائية "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟"، فقد جاءت دعوة الرئيسين الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الفنلندي ألكسندر ستوب بشأن إطلاق حوار يضم جميع الأطراف الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط، بهدف التوصل لحلول جذرية لحالة التوتر والاستقطاب الراهنة على غرار مسار هلسنكي في سبعينيات القرن الماضي، لتفتح باب التساؤلات حول مدى فاعلية ذلك واحتمالات نجاحه.
وأبرز الرئيسان دعوتهما بإطلاق هذا الحوار بسبب حالة التصعيد غير المسبوقة في المنطقة، وعدم النجاح حتى الآن في تحقيق تهدئة حقيقية وتسوية سياسية للأزمات الشائكة محل الخلاف، التي أججت حالة التوتر والاحتقان السياسي، خصوصاً مع اندلاع حرب غزة وما تبعها من تصعيد إسرائيلي في لبنان، انتهاءً بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
الرئيسان وصفا اللحظة الحالية بأنها تعبر عن جمود سياسي وأجواء من عدم الثقة، مؤكدين أن العملية السياسية نفسها والتوصل لحلول لتحقيق السلام هي التي من شأنها بناء الثقة لدى الأطراف الفاعلة، خصوصاً مع التعقيدات التي تخص منطقة الشرق الأوسط بشكل يفوق ما كانت عليه أوروبا أثناء الحرب الباردة، وهو ما دفع القادة الأوروبيين وقتذاك لإطلاق مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا عام 1973 في هلسنكي.
واختتمت فعالياته عام 1975 بالتوقيع على وثيقة هلسنكي الختامية، وبموجبها تعهدت نحو 35 دولة بتعزيز التعاون واحترام حقوق الإنسان، فهل يحتاج الشرق الأوسط إلى وثيقة هلسنكي جديدة خاصة به؟