يثير فريق النصر الكثير من الجدل، ليس بسبب أدائه داخل الملعب فقط، بل بالطريقة التي يُدار بها التحكيم في بعض مبارياته، خصوصًا مع كونه الأبرز والأقرب للقب الدوري هذا الموسم،
الحقائق تقول: إن جل نزلاته أدارها حكام محليون، وهو أمر يضع علامات استفهام كبيرة حول التوازن والتحكيم العادل، بينما يفترض أن يكون الحكم بعيدًا عن الهفوات، نلاحظ في كثير من المناسبات أن قراراته تحدث فيها أخطاء غريبة، ما يثير التساؤل عن طبيعة هذه السيطرة في المباريات، التي يشارك فيها الفريق المنافس على البطولة،
الغريب أن هذا التوجه لا يقتصر على الأخطاء الفردية أو القرارات العرضية، بل يبدو أنه نمط متكرر، خصوصًا في المباريات التي تشهد مواجهات حاسمة، حيث تبرز قدرة الحكم على توجيه مجريات اللعب، حتى وإن لم يكن مقصودًا، بما يضع الفريق المنافس في موقف دفاعي مستمر، ويبقى الرأي الأخير لمن يحمل الصافرة،
وإذا أضفنا إلى ذلك وجود تقنية الـVAR، التي من المفترض أن تكون آلية توازن العدالة، نجد أن تطبيقها لم يكن دائمًا على أكمل وجه، ما يعزز الشكوك حول الأخطاء التي تحدث، خصوصًا عندما يكون الفريق المنافس على اللقب،
الأمر الأكثر إثارة للدهشة أن هذه السيطرة التحكيمية تظهر في ظل بيئة إعلامية تغذي الشكوك، وتفتح الباب أمام التأويلات غير الفحوى، بينما المسؤولية الحقيقة تقع على لجنة الحكام والاتحاد السعودي لكرة القدم.
وفي المقابل، فإن النقاش حول تحكيم النصر يشير إلى تناقض واضح، الفريق أقوى منافس على البطولة، ومع ذلك يُدار معظم مبارياته بحكام محليين، وكأن هناك رهبة ضمنية من تكليف أجانب قد يُحدث”حسابًا آخر” في النتائج. هذا الوضع يثير التساؤل حول مدى التحكيم المحلي في إدارة المباريات الكبرى، التي تشهد صراعًا مباشرًا على اللقب، ويعيد للواجهة قضية تطوير الحكم المحلي ومراقبة أدائه بشكل صارم، بعيدًا عن الضغوط الإعلامية والرغبة في حماية فريق بعينه،
في نهاية المطاف، كرة القدم تعتمد على العدالة في القرارات بقدر اعتمادها على الأداء الفني. أما استمرار السيطرة التحكيمية في مباريات النصر، رغم كونه منافسًا على البطولة، فهو إشارة واضحة إلى أن هناك حاجة ملحة لمراجعة أداء الحكام، وتكثيف الرقابة على تطبيق الـVAR، والتأكد من أن المباريات الكبرى تُدار بما يضمن تكافؤ الفرص لكل الفرق، بعيدًا عن أي تأثير غير مباشر قد يغير مجرى المنافسة، وحديثنا هنا ليس التشكيك بقدر سلخ كل التأويلات.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: عبدالمحسن الجحلان
إقرأ أيضاً:
جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اليوم من أن الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة".
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي: "لقد حان الوقت للتراجع"، بحسب ما أوردته شبكة سي إن إن الأمريكية.
في رسالة إلى قادة العالم، كتب جوتيريش في العاشر من شهر يوليو الجاري: "يجب أن يتوقف القتال في كل مكان"، مضيفا أنه "يجب استعادة حرية الملاحة والدبلوماسية هي السبيل الوحيد للمضي قدمًا."
والأسبوع الماضي، أعرب جوتيريش عن قلقه العميق إزاء التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط؛ في ظل الضربات المتواصلة من قبل الولايات المتحدة وإيران للسيطرة على مضيق هرمز.
وحث جوتيريش، جميع الأطراف على "اتخاذ خطوات فورية لخفض التصعيد والعودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية"، وفقا لما صرح به المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين في نيويورك.
وجدد الأمين العام التأكيد على أن العودة إلى الأعمال العدائية الشاملة؛ ستفرض خسائر لا يمكن تحملها على المدنيين وتؤدي إلى عواقب كارثية على السلم والأمن الدوليين والاقتصاد العالمي.