#سواليف

شهدت مدينة #ساو_باولو (جنوب شرق #البرازيل)، أمس الأحد، فعالية جماهيرية تضامنًا مع #الشعب_الفلسطيني، شارك فيها مئات #المتظاهرين من منظمات يسارية ونقابية وطلابية، إلى جانب الجالية العربية والفلسطينية ونشطاء حقوق الإنسان. وجاءت الفعالية ضمن سلسلة من التحركات العالمية المطالِبة بإنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع #غزة ووقف #الإبادة_الجماعية وآثارها بحق المدنيين.

انطلقت المسيرة من ساحة “أوزوالدو كروز” وسط المدينة، حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها “فلسطين حرّة من النهر إلى البحر” و”أوقفوا الإبادة في غزة”. وردّد المتظاهرون هتافات منددة بـ”تواطؤ القوى الإمبريالية” مع الاحتلال الإسرائيلي، ودعوا إلى مقاطعة شاملة له سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.

في كلمتها أمام الحشود، قالت فيرونيكا أوكِلي، وهي ناشطة يسارية، إن ما يُسمّى بوقف إطلاق النار الذي تتحدث عنه القوى الغربية “هو وقف كاذب”، مشددة على أن “الإبادة لم تتوقف، وأن ما يجري في غزة هو استمرار لمشروع استعماري عنصري يستهدف القضاء على الشعب الفلسطيني”. ودعت أوكِلي إلى مواصلة التحركات الشعبية في الشوارع والضغط على الحكومات لقطع علاقاتها مع “إسرائيل”، معتبرة أن “الحرية والعدالة لن تتحققا إلا في فلسطين واحدة، حرّة”.

مقالات ذات صلة الرئيس السابق للمحكمة العليا يوجه “نصيحة” لنتنياهو: إسرائيل تتجه إلى منحدر زلق للغاية.. الأمر سيء / فيديو 2025/11/11

من جانبها، شددت ثُريا مصلح، وهي ناشطة وصحفية برازيلية من أصول فلسطينية، على أن “النكبة لم تنتهِ، بل ما زالت مستمرة في أشكال جديدة”، موضحة أن “قيام الكيان الإسرائيلي عام 1948 على أنقاض القرى الفلسطينية كان بداية مشروع اقتلاع لم يتوقف حتى اليوم”. وأضافت أن “كل يوم يُقتل مدنيون في غزة، وتُقصف المنازل والمستشفيات، بينما العالم يلتزم الصمت”.

كما ألقت لورينا، من “التيار الاشتراكي للعمال”، كلمة أكدت فيها أن “الإبادة ضد الشعب الفلسطيني مستمرة رغم إعلان وقف إطلاق النار”، مشيرة إلى أن “الدولة الصهيونية-النازية المسماة إسرائيل تواصل اضطهاد الفلسطينيين وشن الهجمات في الضفة الغربية ولبنان، وتحرق القرى والمزارع وأشجار الزيتون”. وأضافت أن “طبيعة الدولة الصهيونية هي استعمارية وعنصرية، فهي تحتجز آلاف الفلسطينيين تحت التعذيب والعنف، بينما يواصل الشعب الفلسطيني صموده البطولي في غزة والضفة”

وربطت لورينا بين نضال الفلسطينيين ضد الاحتلال والنضال الشعبي في البرازيل ضد السياسات العنصرية، قائلة إن “الأسلحة التي تستخدمها الشرطة العسكرية في الأحياء الفقيرة بالبرازيل هي ذاتها التي تُجرب على أجساد الفلسطينيين”، معتبرة أن “النضال ضد الإبادة في فلسطين هو نفسه النضال ضد القمع والعنصرية هنا”. كما دعت إلى “القطع الكامل للعلاقات بين حكومة لولا وجميع حكومات الولايات مع الكيان الصهيوني”، مؤكدة “ضرورة إنهاء كل العقود والاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية معه”.

وأشادت لورينا بالتحركات الطلابية التي نجحت في قطع العلاقات الأكاديمية مع مؤسسات إسرائيلية في جامعات برازيلية كبرى مثل جامعة ساو باولو، وأونيكامب، والجامعة الفدرالية في سيارا، معتبرة ذلك “نموذجًا يجب أن يُعمم”. وختمت كلمتها بالتأكيد على “مواصلة النضال من أجل فلسطين واحدة، حرة، علمانية، ديمقراطية، وغير عنصرية”.

وشارك في الفعالية عدد من ممثلي الحركات الاجتماعية والنقابات، الذين أدانوا استمرار دعم الحكومات الغربية لإسرائيل، ودعوا إلى تطبيق سياسات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، مؤكدين أن الضغط الشعبي العالمي “هو السبيل الأنجع لوقف الإبادة ومحاسبة مرتكبيها”.

وأشار المتحدثون إلى أن العدوان الإسرائيلي خلال العامين الماضيين أسفر عن مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني، بينهم نحو 20 ألف طفل، فضلًا عن ملايين النازحين والجوعى جراء الحصار المفروض على غزة، واستمرار احتجاز أكثر من 9 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال التي تُمارس فيها انتهاكات جسيمة تشمل التعذيب وسوء المعاملة واحتجاز الجثامين.

وأكد المشاركون أن التضامن الشعبي في البرازيل هو “جزء من حركة عالمية متصاعدة تهدف إلى إنهاء الإبادة ودعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والعودة والاستقلال الوطني”

واختُتمت الفعالية بدعوات لتوسيع التحركات في المدن البرازيلية الأخرى، وتنظيم أنشطة دائمة للتوعية بالقضية الفلسطينية، مؤكدين أن “صوت الشارع البرازيلي سيبقى إلى جانب فلسطين حتى تتحقق الحرية من النهر إلى البحر”.

يُذكر أن البرلمان البرازيلي عقد جلسة عامة ضمن لجنة “التشريع التشاركي”، منتصف تشرين الثاني/أكتوبر ، ناقش خلالها دور البرازيل في الوساطة الدولية لتحقيق وقف إطلاق نار دائم وإعادة الإعمار الإنساني في قطاع غزة وتم التأكيد على الدور القيادي للبرازيل في السعي لتحقيق حل سلمي ومستدام للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، بما يتماشى مع التزامها التاريخي بالسلام والتضامن الدولي. بالتزامن مع ذلك احتضن مجلس بلدية “ساو ليوبولدو”، في ولاية “ريو غراندي دو سول” جنوبي البرازيل، جلسة استماع عامة تحت عنوان “فلسطين حرة”، خُصصت للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ومناقشة ما وصفه منظموها بـ “الإبادة الجماعية المتلفزة ضد سكان قطاع غزة”.

ويُشار إلى أن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا فأعرب عن تفاؤله بخصوص اتفاق وقف إطلاق النار بين دولة الاحتلال وحركة “حماس” في قطاع غزة، معتبراً أن هناك “إمكانية حقيقية لأن يتحول الاتفاق إلى سلام دائم”، مؤكداً في الوقت نفسه أن الخلاف القائم بين بلاده و”إسرائيل” مرتبط بشخص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وليس بالدولة الإسرائيلية نفسها.

وقال دا سيلفا، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الإيطالية روما، في 13 تشرين الثاني/أكتوبر، عقب مشاركته في منتدى الغذاء العالمي الذي تنظمه منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو): “يبدو أن هناك فرصاً حقيقية لأن يكون الاتفاق نهائياً. لا يمكننا إعادة حياة الملايين الذين ماتوا، لكن يمكننا أن نعيد للناس حقهم في العيش بسلام، دون خوف من قنبلة أو من سقوط مبنى فوق رؤوسهم”.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف ساو باولو البرازيل الشعب الفلسطيني المتظاهرين غزة الإبادة الجماعية الشعب الفلسطینی وقف إطلاق النار فی غزة

إقرأ أيضاً:

قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه

الثورة نت/..

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عبدالرحمن شديد، أن حملة الاعتقالات الواسعة التي نفذتها قوات العدو الصهيوني الليلة الماضية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، وخاصة في نابلس وطولكرم وطالت عشرات المواطنين، هي استمرار لسياسات العدو الوحشية والعقاب الجماعي والاستهداف الممنهج لكافة مكونات الشعب الفلسطيني.

وقال شديد، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن اعتقال الطالبات الجامعيات يعكس إصرار العدو الصهيوني على استهداف الحركة الطلابية الفلسطينية ومحاولة ترهيب الشباب الفلسطيني وكسر إرادته الوطنية، ويثبت مدى وحشية هذا العدو وتجرده من كافة المعايير الإنسانية والأخلاقية.

وأضاف أن استهداف الأسرى المحررين يؤكد استمرار سياسة الانتقام والملاحقة بحق من نالوا حريتهم بعد سنوات من الأسر، مشدداً على أن هذه الممارسات لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو النيل من صموده وتمسكه بحقوقه وثوابته.

وأشار إلى أن تصاعد حملات الاعتقال والملاحقة والاقتحامات يعكس هواجس العدو الإسرائيلي الأمنية وقلقه المستمر من تصاعد جذوة المقاومة في الضفة الغربية، فيحاول يائساً فرض مزيد من القمع على أبناء الشعب الفلسطيني، في ظل صمت دولي وعجز واضح عن محاسبة الكيان الصهيوني على جرائمه.

ودعا شديد المجتمع الدولي وأحرار العالم والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف هذه السياسات الاحتلالية، والضغط للإفراج عن كافة الأسرى، ومحاسبة الكيان على جرائمه المستمرة، داعياً أبناء الشعب الفلسطيني إلى مزيد من الحراك على كافة المستويات لنصرة الأسرى ودعم قضيتهم.

وأشاد بصمود أبناء الشعب في الضفة الغربية أمام كل محاولات القمع والملاحقة والتضييق ومحاولات تهجيرهم، موضحاً أن إرادة الشعب الفلسطيني ستبقى أقوى من بطش العدو الإسرائيلي.

مقالات مشابهة

  • سنقاوم ولقد تعلّمنا الدرس من فلسطين
  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • مسؤول إيراني: إيران في مقدمة جبهة المقاومة مع فلسطين ولبنان واليمن
  • المقاومة اللبنانية تستهدف دبابة و3 آليات “نميرا” لجيش العدوّ الإسرائيليّ في “زوطر”
  • “مديرية أمن أجدابيا” تعلن إطلاق حملة أمنية شاملة لمكافحة الهجرة غير الشرعية
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • “المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان
  • “حماس” ترحب باعتماد نقابات أيرلندية سياسة الشراء الأخلاقية
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه