انطلاق الانتخابات البرلمانية في العراق.. منافسة محتدمة بين القوى السياسية
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الثلاثاء، أن الانتخابات البرلمانية الجارية في البلاد تُجرى في "أجواء آمنة"، مشددًا على أنها "تؤكد على التداول السلمي للسلطة".
وجاءت تصريحات السوداني خلال مؤتمر صحفي عقب إدلائه بصوته في أحد مراكز الاقتراع في حي الكرادة وسط العاصمة بغداد، حيث بارك لأبناء الشعب العراقي ما وصفه بـ"العرس الديمقراطي"، موضحًا أن "الانتخابات جاءت في موعدها الدستوري".
وأضاف رئيس الوزراء أن "الانتخابات تؤكد على مبدأ التداول السلمي للسلطة، والحكومة أولت اهتماماً كبيراً بالتداول السلمي للسلطة"، مشيرًا إلى أن "الانتخابات تجري في أجواء آمنة ومستقرة"، معربا عن تقديره لدور القوات الأمنية في تأمين العملية الانتخابية، كما لفت إلى "وجود مراقبين دوليين من أجل إعطاء صورة ناصعة عن العملية الانتخابية".
وانطلقت في وقت سابق من يوم الثلاثاء عملية التصويت العام في الانتخابات البرلمانية العراقية، بمشاركة أكثر من 20 مليون ناخب لاختيار ممثليهم في مجلس النواب، وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السابعة صباحا (4.00 ت.غ)، على أن تُغلق الأجهزة الانتخابية إلكترونيا في الساعة السادسة مساء (15.00 ت.غ) دون تمديد.
ويخوض السباق الانتخابي 7 آلاف و743 مرشحا، بينهم 5 آلاف و496 رجلا وألفان و247 امرأة، فيما يحق لـ20 مليونا و63 ألفا و773 ناخبا الإدلاء بأصواتهم في 8 آلاف و703 مراكز اقتراع موزعة في مختلف محافظات البلاد، لاختيار 329 نائبا يمثلون مجلس النواب، الذي يتولى انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة.
ويُشار إلى أن الدورة الحالية لمجلس النواب بدأت في 9 كانون الثاني/يناير 2022، ومن المقرر أن تستمر أربع سنوات حتى 8 كانون الثاني/يناير 2026. ووفقًا للقانون العراقي، يتوجب إجراء الانتخابات التشريعية قبل 45 يومًا من انتهاء الدورة البرلمانية.
وتتقاسم السلطات الثلاث في العراق بين مكونات مختلفة، حيث تعود رئاسة الجمهورية تقليديًا إلى الأكراد، ورئاسة الوزراء إلى الشيعة، بينما يتولى السنة رئاسة البرلمان.
تخوض الكتل والقوائم السياسية العراقية انتخابات عام 2025 في مشهد انتخابي متنوع، تتصدره التحالفات الشيعية والسنية والكردية، إلى جانب القوى المدنية والعابرة للطوائف، وسط تنافس محتدم بين الائتلافات الكبرى على مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 329 مقعدا.
ويقود رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ائتلاف الإعمار والتنمية الذي يضم 470 مرشحا ينتشرون في 12 محافظة، ويتألف من تيار الفراتين، وحركة عطاء برئاسة فالح الفياض، وكتائب جند الإمام، وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي، وتجمع بلاد سومر، وحركة إبداع كربلاء.
في المقابل، يخوض نوري المالكي، رئيس الوزراء الأسبق، المنافسة على رأس ائتلاف دولة القانون الذي يضم 362 مرشحا في 10 محافظات، ويتكون من 14 حزبا وكتلة من بينها حزب الدعوة، وحركة البشائر، وكتلة منتصرون، وتحالف النهج.
ويشارك هادي العامري بصفته زعيم منظمة بدر في قائمة منفردة، سبق أن حصدت 12 مقعدا في البرلمان السابق، بينما يتقدم قيس الخزعلي، زعيم حركة "عصائب أهل الحق"، بقائمة حركة الصادقون التي كانت قد حصلت على 9 مقاعد.
أما تحالف قوى الدولة الوطنية بزعامة عمار الحكيم، فيضم 412 مرشحاً موزعين على 11 محافظة، ويشمل تيار الحكمة، وتيار النصر والإصلاح برئاسة حيدر العبادي، وحركة الجهاد والبناء.
وتخوض حركة حقوق، المقربة من كتائب حزب الله، الانتخابات بقائمة منفردة، كما يشارك تحالف خدمات بزعامة شبل الزيدي، قائد كتائب الإمام علي، بقائمة منفردة حصلت في السابق على 13 مقعدا، أما تحالف أبشر يا عراق بزعامة همام حمودي، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، فيضم 379 مرشحاً ويتواجد في 10 محافظات.
ويتصدر المشهد في القوائم السنية، حزب تقدم بزعامة محمد الحلبوسي، رئيس البرلمان السابق، الذي يشارك بقائمة منفردة سبق أن حصدت 39 مقعدا، كما يخوض خميس الخنجر الانتخابات على رأس تحالف السيادة-تشريع الذي يضم حزب السيادة، وحزب التشريع، وحزب المسار، وتيار المواطنة، وكانت كتلته قد فازت بنحو 20 مقعدا في الدورة الماضية، كما يشارك مثنى السامرائي بقائمة تحالف عزم المنفردة.
أما القوى الكردية، فتتمثل في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسرور بارزاني الذي يخوض الانتخابات بقائمة منفردة سبق أن حصلت على 34 مقعدا، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني الذي يشارك أيضا بقائمة منفردة حصدت 16 مقعدا في الدورة السابقة، إلى جانب حراك الجيل الجديد الذي يمثل قوة كردية معارضة.
وفي المقابل، تبرز القوى المدنية والعابرة للطائفية من خلال تحالف البديل بزعامة عدنان الزرفي، ويضم حركة الوفاء، وحزب الاستقلال، والحزب الشيوعي، والبيت الوطني، والتجمع الجمهوري، وحركة كفى، وقد فاز في الانتخابات الماضية بأربعة مقاعد فقط.
وتشمل كوتا المكونات تسعة مقاعد مخصصة للأقليات، حيث يتنافس التحالف المسيحي مع حركة بابليون بزعامة ريان الكلداني على مقاعد المسيحيين، بينما يمثل حزب التقدم الإيزيدي المكون الإيزيدي، إضافة إلى مقاعد مخصصة للصابئة، والشبك، والكرد الفيليين.
يُذكر أن التيار الصدري، الذي تصدّر انتخابات عام 2021 بحصوله على 73 مقعداً، يقاطع الانتخابات الحالية، وتعد المنافسة الأبرز داخل المعسكر الشيعي بين محمد شياع السوداني ونوري المالكي.
وأجريت آخر انتخابات تشريعية في البلاد في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2021، بعد عامين من المظاهرات الشعبية التي أجبرت رئيس الحكومة الأسبق عادل عبد المهدي على الاستقالة، ليتولى مصطفى الكاظمي رئاسة الوزراء ويشرف على تنظيم تلك الانتخابات المبكرة، التي اعتُبرت آنذاك نقطة تحول مفصلية في العراق، وكانت الخامسة منذ الغزو الأمريكي عام 2003.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الاقتراع بغداد التصويت بغداد تصويت اقتراع أخبار انتخابات العراق المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة رئیس الوزراء
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء يتابع مع نائبه موقف خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، لمتابعة خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، والوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بتنفيذ هذه الخطة.
وتناول الاجتماع متابعة موقف خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، التي يبلغ عددها 59 هيئة اقتصادية، وذلك في ضوء توجهات الدولة الرامية إلى تعزيز كفاءة هذه الهيئات وتحقيق الاستفادة القصوى من مواردها.
وتم استعراض مختلف التصورات والإجراءات المقترحة في إطار خطة إعادة الهيكلة، بما في ذلك الهيئات التي سيتم إلغاؤها، وتلك التي سيتم دمجها ضمن هيئات اقتصادية أخرى، وكذا الهيئات التي سيتم تحويلها إلى هيئات عامة خدمية، فضلا عن الهيئات التي تقرر الإبقاء عليها واستمرارها كهيئات عامة اقتصادية.
وفي ختام الاجتماع، وجّه رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من صياغة جدول زمني متكامل لخطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، يتضمن الأطر الزمنية الخاصة بعمليات الدمج والتحويل إلى هيئات عامة، بما يسهم في تسريع وتيرة اتخاذ القرارات المتعلقة بخطة إعادة الهيكلة، وضمان تنفيذها وفق برنامج زمني واضح ومحدد.