17 مسئول حكومي مصري يزور بكين لتبادل الخبرات في مجال التنمية الاقتصادية
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
في خطوة جديدة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، شارك وفد مصري يضم 17 مسئولاً حكومياً في ورشة عمل عُقدت في العاصمة بكين حول «تبادل الخبرات بين مصر والصين في مجال التنمية الاقتصادية»، حيث ضمت الورشة مسئولين من وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، النقل والصناعة، الاستثمار والتجارة الخارجية، والهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك بهدف تبادل الخبرات في مجال التنمية الاقتصادية والاستفادة من الخبرات الصينية.
وتأتي ورشة العمل في إطار تفعيل مذكرة التفاهم بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي واللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح (NDRC) والتي تم توقيعها أثناء زيارة الدكتورة رانيا المشاط، للصين في يوليو 2024، حيث تنص مذكرة التفاهم على تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والصين من خلال التعلم من الأقران (Peer learning) وتبادل أفضل الخبرات والممارسات التي تهدف إلى تعلم الطرفين من بعضهما البعض في تطوير الاقتصاد، مع التركيز على السياسات المتعلقة بالاقتصاد الكلي، التنمية الصناعية، الابتكار التكنولوجي، والتنمية المستدامة.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة في وقت سابق مع الجانب الصيني، يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، والحرص على ترجمة الاتفاقيات الموقعة إلى تحرك فعلي على أرض الواقع من أجل الاستفادة من التجربة التنموية الصينية، خاصة في مجال التخطيط والتنمية الاقتصادية، بما ينعكس على جهود الدولة المصرية لتحقيق التنمية الشاملة، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية.
وأشارت إلى حرص الحكومة المصرية على تعظيم الاستفادة من العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية والبناء على ما تحقق خلال الفترة الماضية لاستغلال الفرص المستقبلية، خاصة في إطار مبادرة «الحزام والطريق»، والعمل على زيادة الاستثمارات الصينية وزيادة معدلات التبادل التجاري، في ضوء سعي الدولة المصرية لزيادة الإنتاجية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، انعكاسًا لجهود الإصلاح الاقتصادي والهيكلي في مصر.
تناولت فعاليات ورشة العمل مجموعة من الموضوعات ذات الأهمية ومن أبرزها إلقاء الضوء على الدروس المستفادة من انفتاح الصين منذ اتباعها سياسة الإصلاح والانفتاح، فضلا عن عرض تاريخ ومنهجية التخطيط التنموي الوطني في الصين، لاسيما الخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026 – 2030) ودورها في تحقيق التنمية المتكاملة.
كما شملت الموضوعات مناقشات حول بناء نظم السياسات الخضراء ومنخفضة الكربون، وتحليل الاقتصاد الكلي والنهضة الصينية، واستعراض تجربة الصين في القضاء على الفقر، وتطوير البنية التحتية الصناعية الجديدة، إضافة إلى الاقتصاد الرقمي كقوة دافعة لتطوير قوى إنتاجية جديدة عالية الجودة، كما تم إلقاء الضوء على أهمية التعاون في مجال الطاقة المتجددة لمجابهة أثار التغير المناخي.
وحرصاً على التعرف بشكل عملي على تجربة الصين التنموية، فلقد شملت ورشة العمل عدداً من الزيارات الميدانية، ومن أبرزها زيارة منطقة شيونغآن الجديدة كنموذج للتخطيط الحضري المستدام، ومنطقة التجارة الحرة التجريبية في شنغهاي (منطقة لينغانغ الجديدة)، وقرية ووسي في منطقة فنغشيان كنموذج للتنمية الريفية المتكاملة والمستدامة.
وأتاحت هذه الزيارات للمشاركين فرصة للتعرف عن كثب على النماذج التنموية الرائدة في الصين، والاطلاع على آليات صياغة وتنفيذ الخطط التنموية، بما يُسهم في دعم آفاق التعاون الاقتصادي المستقبلي بين مصر والصين، في ضوء رؤية مصر 2030 ومبادرة الحزام والطريق.
وتجسد مشاركة الوفد المصري في هذه الورشة، الثمرة العملية للجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية الشقيقة، بما يساهم في دفع مسارات التنمية الاقتصادية ودعم محور التنمية البشرية وبناء القدرات للكوادر الحكومية في مصر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جمهورية مصر العربية جمهورية الصين الشعبية بكين التخطیط والتنمیة الاقتصادیة والتعاون الدولی فی مجال
إقرأ أيضاً:
سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير الصيني لدى مصر، لياو ليتشيانغ، أن الشاي يمثل جسرًا للتواصل بين الشعوب والحضارات، ويعكس فلسفة الحياة الصينية القائمة على الوئام والتعايش، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية أصبحت نموذجًا للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية.
جاء ذلك خلال كلمته في الصالون الثقافي الصيني بنهر النيل وحفل الترويج الثقافي والسياحي الصيني تحت شعار "الشاي من أجل الوئام"، بحضور عدد من الشخصيات العامة والمهتمين بدعم العلاقات بين البلدين.
وقال السفير الصيني إن بلاده تعد موطن الشاي ومهد ثقافة الشاي، موضحًا أن هذه الثقافة اندمجت بعمق في الحياة المادية والروحية للشعب الصيني، فيما ساهمت تجارة الشاي عبر التاريخ، وعلى مدى أكثر من ألفي عام، في تعزيز التواصل والتلاحم بين مختلف الحضارات والشعوب.
مصر والصينوأشار إلى أن الشعبين الصيني والمصري يشتركان في تقاليد عريقة تقوم على كرم الضيافة واستقبال الضيوف بالشاي، مؤكدًا أن ثقافة الشاي تمثل إرثًا حضاريًا مشتركًا يعزز أواصر الصداقة بين البلدين.
وتطرق السفير إلى مقاطعة آنهوي الصينية، موضحًا أنها تعد من أهم مناطق إنتاج الشاي في الصين ومن أبرز مهود ثقافة الشاي، حيث نشأ بها أربعة من أشهر عشرة أنواع للشاي الصيني، كما أنها تمثل نموذجًا للابتكار والإصلاح والانفتاح، وتمتلك رصيدًا ثقافيًا وتاريخيًا غنيًا يجمع بين الأصالة والحداثة.
وأوضح أن الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الاحتفالية بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، لافتًا إلى تبادل التهاني مؤخرًا بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه المناسبة.
وأضاف أن الجانبين أكدا أن العلاقات الصينية المصرية أصبحت نموذجًا للتعاون الجماعي بين الصين والدول العربية والإفريقية، مشددًا على استعداد بلاده للعمل مع الجانب المصري لتنفيذ التوافقات المهمة بين قيادتي البلدين، واتخاذ الذكرى السبعين للعلاقات الثنائية نقطة انطلاق جديدة لتعميق الصداقة التقليدية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأكد السفير أن تعزيز الشراكة بين القاهرة وبكين من شأنه أن يخدم مصالح الشعبين ويدعم جهود السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.