العراق يصوت.. انطلاق الانتخابات البرلمانية السادسة وسط ترقب إقليمي
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
شهد العراق اليوم، الثلاثاء انطلاق عملية التصويت العام في الانتخابات البرلمانية الدورية السادسة منذ عام 2003، لتحديد أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 329.
وتأتي هذه الانتخابات وسط أجواء أمنية مشددة، وتحديات سياسية واقتصادية تضع مستقبل البلاد على المحك.
فتحت مراكز الاقتراع في جميع أنحاء العراق أبوابها في تمام الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، لتستقبل أكثر من 21 مليون ناخب مؤهل.
وتُجرى العملية بإشراف مباشر من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وبمراقبة دولية واسعة لضمان النزاهة والشفافية.
يُرجح المحللون أن هذا التعديل يخدم مصالح التحالفات والأحزاب الكبيرة ويقلل من فرص المستقلين والأحزاب الصغيرة (حراك تشرين)، على عكس انتخابات 2021 التي شهدت فوز عدد كبير من المستقلين.
ويُتوقع أن تُحدد النتائج النهائية ملامح الكتلة الأكبر التي ستُكلف بتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الوزراء.
ويحق لأكثر من 21 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم في هذا الاستحقاق الديمقراطي، الذي يأتي بعد عقدين من الزمن على الغزو الأمريكي وإسقاط نظام صدام حسين، وسنوات من الحرب ضد تنظيم داعش.
وعلى الرغم من الانتظام في إجراء الانتخابات الدورية، لا تزال الثقة في العملية الديمقراطية ضعيفة بين العديد من العراقيين، بسبب هيمنة الفساد المستشري وسوء الإدارة على المشهد السياسي.
وستبقى مراكز الاقتراع مفتوحة من الساعة 07:00 صباحاً حتى السادسة مساءً بالتوقيت المحلي.
ومن المتوقع أن تعلن النتائج الأولية للانتخابات خلال 24 ساعة من إغلاق الصناديق، ما يعكس جهود المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لتسريع عملية الفرز الإلكتروني.
ويتنافس في هذه الدورة الانتخابية أكثر من 7700 مرشح، يسعون للفوز بمقاعد البرلمان، مع تخصيص ربع المقاعد للمرأة كجزء من نظام الكوتا لضمان مشاركتها السياسية.
ولم تخلُ الحملة الانتخابية من التوترات، حيث شابها بعض أعمال العنف، كان أبرزها مقتل المرشح السني صفاء المشهداني في بغداد الشهر الماضي، ما يسلط الضوء على هشاشة البيئة السياسية.
ولتعزيز النزاهة والشفافية، تخضع العملية الانتخابية لمراقبة دقيقة من جهات دولية، بما في ذلك الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، في محاولة لتجاوز الشكوك المحلية وضمان تمثيل حقيقي لإرادة الشعب العراقي. هذه الانتخابات تُعد اختباراً حقيقياً لمدى قدرة العراق على تعزيز مؤسساته الديمقراطية في ظل التحديات الداخلية والخارجية المعقدة.
وتُعد نسبة المشاركة العامة أحد أبرز التحديات، حيث يخشى المراقبون من تكرار ظاهرة العزوف الانتخابي التي سُجلت في انتخابات 2021.
ويغيب عن المشهد الانتخابي لهذا العام التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، الذي قرر مقاطعة الانتخابات احتجاجاً على "الفساد السياسي"، وهو ما يترك فراغاً كبيراً في الساحة الانتخابية قد يؤثر على نتائج الكتل الشيعية الأخرى.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن النتائج الأولية خلال 24 ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع، فيما تبقى الأنظار متجهة نحو التكتلات السياسية القادرة على كسب الأغلبية اللازمة لانتخاب رئيس الجمهورية وتمرير الحكومة القادمة، وسط آمال شعبية بأن تسفر هذه الدورة عن استقرار سياسي واقتصادي طال انتظاره.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العراق انتخابات العراق الانتخابات البرلمانية في العراق شياع السوداني مجلس النواب العراقي حراك تشرين
إقرأ أيضاً:
الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.
فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.
وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.
وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.
وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:
أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).
ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.
وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.
المصدر: نيويورك بوست