أثار انهيار أرضي مميت -وقع في منجم كالاندو في الكونغو الديمقراطية وأسفر عن مقتل 49 شخصًا ونقل 20 آخرين إلى المستشفى بحالات حرجة- تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.

وتواصل فرق الإنقاذ عملياتها للبحث عن ناجين محتملين تحت أنقاض المنجم الذي يقع على بعد 40 كيلومترًا من عاصمة مقاطعة لوالابا، ويعتبر من المناجم الحيوية المتخصصة في تعدين النحاس والكوبالت.

وتدير هذا المنجم شركة قانونية ويضم عمالًا رسميين، لكن يتسلل إليه آلاف من المنقِبين غير النظاميين بحثًا عن لقمة العيش.

وقد حذرت الحكومة في ولاية لوالابا من الأمطار الغزيرة التي تهطل على المنطقة، وأرسلت قوات عسكرية لتأمين الموقع ومنع العمال غير النظاميين من الدخول إلى المنجم.

وقد دخل العمال غير النظاميين إلى المنجم مع حفاراتهم رغم التحذيرات الحكومية الصريحة، حيث وقعت الكارثة.

وفي سياق متصل، كشفت الوكالة الوطنية للتعدين الحرفي -المعنية بشؤون العمال غير النظاميين- أن الجنود الموجودين بالموقع أطلقوا النار على العمال فتدافعوا على الجسر مما أدى لانهياره.

ومن جانبه أفاد وزير الداخلية في المقاطعة بأن حفارين غير قانونيين اقتحموا المنجم وتسببوا بانهيار جسر بدائي رغم الحظر الرسمي على الوصول إلى الموقع.

وعلى صعيد واقع قطاع التعدين في البلاد، توجد في الكونغو الديمقراطية أكثر من 3 آلاف منجم مرخص رسميًا.

وتدير أكثر من 500 شركة أجنبية غير قانونية مئات المناجم غير المرخصة، ويعمل بها آلاف العمال في ظروف خطرة.

ويشغل التنقيب غير المرخص مليوني شخص في ظروف شديدة الخطورة، حيث يفتقرون لمعدات الحماية الأساسية ويعملون في مناجم مهددة بالانهيار في أي لحظة، ويعكس هذا الواقع غياب الرقابة الحكومية الفعالة وضعف تطبيق معايير السلامة المهنية.

ومن جهة أخرى، تحتل الكونغو الديمقراطية المرتبة الثانية عالميًا في إنتاج النحاس، ويأتي معظم الإنتاج من منطقة حزام النحاس بالجنوب الشرقي، حيث يختلط النحاس بالكوبالت، وتعتبر هذه المعادن حيوية في تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية الحديثة.

غياب معايير السلامة

وفي إطار ردود الفعل على منصات التواصل، أبرزت حلقة (2025/11/17) من برنامج "شبكات" تباين آراء النشطاء والمتابعين بين من يركز على مسؤولية الشركات الأجنبية في استغلال العمال، ومن يسلط الضوء على غياب معايير السلامة والرقابة الحكومية، في حين اتفق معظم المعلقين على حجم المأساة الإنسانية وضرورة تحسين ظروف العمل القاتلة في هذا القطاع الحيوي.

إعلان

وقد عبر المغرد سامي المحيميد عن قلقه العميق من حجم الكارثة وتكرارها وغرد يقول:

كارثة بهذا الحجم تكشف هشاشة إجراءات السلامة في المناجم الأفريقية، واستمرار سقوط هذا العدد من الضحايا يعني أن بيئة العمل هناك ما زالت بعيدة جدًا عن المعايير المقبولة عالميًا، المشكلة ليست في الانهيار نفسه بقدر ما هي غياب الرقابة والجاهزية، وهذا ما يجعل كل حادث يتحول إلى مأساة

في حين ركز الناشط فريد على مسؤولية الشركات الكبرى تجاه العمال الفقراء، وكتب يقول:

للأسف العمال المساكين يدفعون الثمن.. الشركات الكبيرة تتنصل من مسؤولياتها بعقود عمل غير نظامية بأجور زهيدة

ومن جانبه سلط المغرد إبراهيم العمار الضوء على المخاطر المهنية المتعددة في هذا القطاع، وغرد موضحا:

العمل في المناجم ما يزال من أخطر المهن بسبب مثل هذه الانهيارات المفاجئة، وكذلك الغازات السامة، وضعف التهوية، والآلات الثقيلة، والظلام الدائم، وصعوبة الوصول للعمال عند الحوادث

كما أشار صاحب الحساب إسماعيل إلى الثروات المعدنية الضخمة التي تمتلكها هذه البلاد، وكتب يقول:

الكونغو تعتبر من أكبر الدول المصدرة للذهب وعدة دول دخلت في استخراج الذهب وتصديره وقبل فترة برضو (أيضا) اكتشفوا أن الكونغو عندها معادن أخرى مهمة مثل الألماس

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات غیر النظامیین

إقرأ أيضاً:

اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية

صراحة نيوز – بحث الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن مع مكتب الأنشطة العمالية في منظمة العمل الدولية، سبل تعزيز التعاون المشترك، في عدد من القضايا العمالية ذات الأولوية، بما يسهم في دعم حقوق العمال وتعزيز مبادئ العمل اللائق.

جاء ذلك اجتماع عقد ضمن أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، المنعقد حاليا في جنيف، جمع رئيس الاتحاد خالد الفناطسة، مع مدير المكتب أوليفر هوبكي، بحضور نائبة المدير كلير، ومسؤول المنطقة العربية في المكتب مصطفى سعيد، ومسؤول الاتصال والتواصل مامامدو سواري، ومن جانب الاتحاد أعضاء المكتب التنفيذي: محمود ادبيس، وخالد الزيود، وبشرى السلمان، وفخري العجارمة، إلى جانب مستشار الاتحاد نظام قاحوش.

وبحسب بيان للاتحاد الثلاثاء، أكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكة بين الحركة النقابية الأردنية ومنظمة العمل الدولية، وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات التي تشهدها أسواق العمل، وبما يضمن توفير بيئة عمل عادلة ومستدامة تحفظ حقوق العمال وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتناول الاجتماع ملف العمل اللائق في اقتصاد المنصات الرقمية، وبحث آليات دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تنظيم العمل عبر المنصات الإلكترونية بما ينسجم مع المعايير الدولية الحديثة، ويوفر الحماية اللازمة للعاملين في هذا القطاع المتنامي.

وأكدوا أهمية ترسيخ الحوار الثلاثي المؤسسي بين الحكومة وأصحاب العمل والعمال باعتباره أداة رئيسية لمعالجة قضايا العمل وتحقيق التوازن بين مختلف الأطراف.

وفيما يتعلق بملف الاقتصاد غير الرسمي، جرى التأكيد على ضرورة توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل العاملين في هذا القطاع، وتسهيل انتقالهم إلى الاقتصاد الرسمي، بما يضمن حصولهم على الحقوق والمزايا العمالية والاجتماعية.

واستعرض الاجتماع الجهود المبذولة لتعزيز المساواة بين الجنسين في سوق العمل، مع التركيز على دعم مشاركة المرأة وقيادتها داخل النقابات العمالية إضافة الى رؤية منظمة العمل الدولية للعدالة الاجتماعية والتحالف العالمي للعدالة الاجتماعية.

وتطرق الاجتماع إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة وتأثير النزاعات والأزمات على أسواق العمل والاستقرار الاجتماعي، حيث جرى التأكيد على أهمية الدور الذي تضطلع به منظمة العمل الدولية في حماية العمال خلال فترات الأزمات والطوارئ، ودعم الدول والمجتمعات المتأثرة بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • برجس الشمري.. كيف تحولت TikTok إلى واحدة من أعلى المنصات قيمة في العالم؟
  • الصحة العالمية: تراجع كبير في الحالات المشتبه بإصابتها بإيبولا بالكونغو الديمقراطية
  • ارتفاع الإصابات بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 344
  • رغم التهدئة..اسرائيل تواصل غاراتها على العشرات من قرى جنوب لبنان
  • الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا
  • اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
  • توقيف العشرات.. تركيا تشن حملة اعتقالات واسعة في بوكا
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • «الرقابة المالية» تقرر تخفيض مقابل خدمات مصر المقاصة لمنصات وثائق الاستثمار العقاري