يمانيون|
نظّم مركز الدراسات والبحوث الاقتصادية والمالية بجامعة صنعاء، اليوم الاثنين، ندوة فكرية بعنوان “أثر العدوان الصهيوني في غزة على الاقتصاد الفلسطيني وانعكاسات الردع العسكري اليمني على اقتصاد العدو”، وذلك ضمن سلسلة الندوات الأكاديمية الموسومة بـ”أكاديميون نحو القدس”.

وفي افتتاح الندوة، أكد رئيس جامعة صنعاء، الدكتور محمد البخيتي، أن الجامعة تواصل عبر مراكزها البحثية تنفيذ برامج علمية تهدف إلى تناول القضايا الاستراتيجية التي تمسّ الأمة، ومنها العدوان الصهيوني على غزة وتداعياته الاقتصادية، وانعكاس الردع العسكري اليمني على الكيان الغاصب.

ولفت إلى أن الجامعة باتت تمتلك مخزوناً بحثياً متميزاً وعدداً من المراكز المتخصصة التي تسهم في تحليل التحولات الاقتصادية والسياسية في المنطقة.

وأشار البخيتي إلى أن جامعة صنعاء، بما تضمه من آلاف الباحثين ومئات برامج الماجستير والدكتوراه، تمثل بيئة خصبة لإنتاج المعرفة، داعياً إلى استمرار عقد الندوات البحثية بوتيرة منتظمة لما لذلك من أثر في إثراء الحياة العلمية وتعزيز مكانة الجامعة الأكاديمية.

من جانبه، أوضح مساعد رئيس الجامعة لشؤون المراكز، الدكتور زيد الوريث، أن الندوة تأتي في سياق علمي متكامل لتسليط الضوء على العلاقة بين العدوان على غزة والأزمات الاقتصادية التي تعصف بفلسطين المحتلة من جهة، وبين أثر الردع اليمني في زعزعة الاقتصاد الصهيوني من جهة أخرى.

وقدّم الباحثون خلال الندوة ثلاث أوراق علمية تناولت أبعاداً اقتصادية وعسكرية متعددة.

في الورقة الأولى، عرض الدكتور محمد المكردي دراسة تحليلية لأثر العدوان الصهيوني على المتغيرات الاقتصادية الكلية في فلسطين، موضحاً الانعكاسات الكارثية على الناتج المحلي، والعمالة، والأسعار، والموازنة العامة، والدين العام، والقطاع المالي، مؤكداً أن الحصار والعدوان دمّرا البنية الإنتاجية الفلسطينية وأدّيا إلى تدهور شامل في مستويات المعيشة.

أما الورقة الثانية التي قدّمها الدكتور محمد الرفيق، فقد تناولت استراتيجية القوات المسلحة اليمنية في كسر نظرية الردع الصهيوأمريكية، مبيناً كيف استطاعت اليمن أن تبني قوة ردع فاعلة بوسائل عسكرية متطورة محلية الصنع وبتكلفة منخفضة مقارنة بالتقنيات الباهظة التي يعتمدها العدو.

وأوضح أن العمليات اليمنية المشتركة دعماً لغزة كشفت هشاشة المنظومات الدفاعية الأمريكية والصهيونية، وعرّت الفجوة الكبيرة بين التكلفة والفعالية لدى هذا التحالف.

وأشار الدكتور الرفيق إلى أن فشل العدو في تحديد أهداف حيوية في اليمن يؤكد تفوق القدرات الاستخباراتية اليمنية، وأن الضربات الدقيقة التي طالت السفن والبوارج العدوانية أحدثت تأثيراً مضاعفاً في البنية الاقتصادية للكيان الصهيوني.

وفي الورقة الثالثة، تناول الدكتور عبدالله العاضي انعكاسات العدوان الصهيوني على غزة على البنية السياسية والاقتصادية لكيان العدو، موضحاً أن استمرار الحرب خلق اضطراباً اقتصادياً داخلياً غير مسبوق تمثل في هروب رؤوس الأموال، وتراجع الإنتاج الصناعي، وارتفاع كلفة الدفاع العسكري، فضلاً عن الأثر النفسي والسياسي العميق الذي ضرب ثقة المجتمع الصهيوني بمؤسساته الأمنية.

وشهدت الندوة نقاشات مستفيضة من عدد من الأكاديميين والباحثين، الذين أكدوا أن الدعم اليمني للمقاومة الفلسطينية لم يقتصر على الموقف السياسي، بل أصبح عاملاً مؤثراً في معادلة الردع الإقليمي، داعين إلى مضاعفة الجهود في مجال التصنيع العسكري والبحث العلمي لمواجهة التحديات المستقبلية، وتعزيز موقع اليمن في معركة الأمة ضد المشروع الصهيوأمريكي.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: العدوان الصهیونی

إقرأ أيضاً:

أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب

الثورة نت/..

قال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء اليوم الثلاثاء، إنه “إذا كان العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا المقاومة باغتيال قادتنا، فإن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب، ودليل صدق دعوتنا وريادتنا والتحامنا بشعبنا، وتقديمنا نحورنا دون نحورهم”.

وأضاف أبو عبيدة، في خطاب متلفز تابعته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): “لقد ظهر لكل ذي بصيرة وفطرة سليمة أننا في مواجهة عدو خسيس لا يملك من الأخلاق إلا نقيضها، ولا يقرّ بحرمات الاتفاقات، أساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير مجدداً، ففهم المرونة ضعفاً، والتريث تراجعاً، وما علم أننا لن ننسى ولن نغفر، وأن فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها ثقيلة كاملة بإذن الله”.

وتابع: “إننا في مقام الشهادة والشهداء، وفي ظل شلال الدم النازف من أبناء شعبنا في غزة العزة، والذي لم يتوقف رغم الاتفاقات الكاذبة، والتفاهمات الخادعة، نستذكر كل الشهداء من أبناء شعبنا وأمتنا ومن قادتنا ومجاهدينا، ونطير التحية لأرواحهم الطاهرة، ولعوائلهم الصابرة”.

وأردف: “نستحضر هنا قادتنا الكبار الذين استشهدوا مؤخراً، ونخص منهم بالذكر، الشهيد القائد الكبير عز الدين الحداد “أبو صهيب” قائد هيئة أركان كتائب القسام، الذي بدأ مسيرته مع باكورة العمل الجهادي، ثم واكب مختلف مراحل مقاومة شعبنا، ثم تدرج في العمل الجهادي وأشرف على العديد من العمليات البطولية”.

واستطرد: “تقلد الشهيد الكبير العديد من المواقع القيادية، والتي كان من أبرزها قيادته للواء غزة وركن الأسلحة القتالية، كما كان له دور مركزي في التخطيط والإعداد والإشراف على عبور السابع من أكتوبر، ثم قاد العمليات الدفاعية في قاطع شمال غزة، التي تكبد العدو الصهيوني خلالها خسائر فادحة، وصولا إلى قيادته لهيئة أركان القسام، خلفا للقائدين الكبيرين محمد الضيف ومحمد السنوار في مرحلة بالغة الحساسية، قادها بكل حكمة واقتدار إلى أن منّ الله عليه بشرف الشهادة مع عائلته، ملتحقا بأبنائه الشهداء المجاهدين”.

ومضى أبو عبيدة: “كما نستحضر الشهيد القائد الكبير محمد عودة (أبو عمر)، ذاك الرجل المعطاء الصامت، الذي ترك في كل ميدان بصمة، وآثر العمل في الظل، وكان مقرباً من شهيد الأمة الكبير أبو خالد الضيف، كما كان من النواة الأولى للتصنيع العسكري لكتائب القسام وقائد لواء الشمال وركن الأسلحة والخدمات القتالية قبل أن ينتقل إلى قيادة ركن الاستخبارات العسكرية ليكون له دور أساسي في التخطيط والإشراف على عبور السابع من أكتوبر”.

وأوضح: “كما أشرف شهيدنا خلال طوفان الأقصى على العمليات الدفاعية في لواء الشمال والتي تلقى العدو خلالها ضربات قوية، ثم اختتم شهيدنا مسيرته بقيادة هيئة الأركان خلفا للقائد الكبير عز الدين الحداد، قبل أن يختم له بشهادة عظيمة مع عائلته في يوم عرفة المبارك، ملتحقا بنجله البكر”.

وخاطب الناطق العسكري باسم كتائب القسام، العدو الصهيوني الجبان قائلاً: “إن استشهاد زيدٍ وجعفر وابن رواحة رضي الله عنهم، لم يكن إيذانا بفناء قادة المسلمين أو اندثار دعوتهم، ولكن على العكس من ذلك، لقد كان ميلاد سيف الله المسلول، فأبشروا ما يسوؤكم يا أعداء الله، ما صنعتم شيئاً، ولقد بقي منا قادة يجمعون لكم، نهلوا من معين القرآن والسنة، وتربوا على أيدي قادتهم الشهداء الكبار، فتشربوا علمهم وحكمتهم. إن مسيرنا إلى الله تعالى لن يتوقف، وإن راية رفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تسقط”.

كما خاطب أبو عبيدة الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قائلاً: “إن جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي لأهلنا وشعبنا ومقاومينا الذي طال الأطفال والشيوخ والنساء، وكل ما يشهده قطاع غزة من جرائم وانتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، وتنصل العدو الإسرائيلي من التزاماته لتضع الوسطاء والضامنين أمام لحظة الحقيقة، فأين أنتم وأين دوركم وأين ضماناتكم؟”.

وأضاف: “إننا حين نخاطب الوسطاء -بعيدا عن الولايات المتحدة الأمريكية- فإننا نخاطب أهلنا وأبناء أمتنا، ألا تساووا بين الضحية والجلاد، وقفوا مع إخوانكم في غزة، موقف شرف يسجله التاريخ، ولتتوحد كل الجهود لإلجام الاحتلال، عدونا وعدوكم وعدو أمتنا وكل حر في هذا العالم، وإلزامه على تنفيذ التزاماته”.

وخاطب أيضاً أبناء الشعب الفلسطيني ومجاهدي الأمة قائلاً: “إلى أبناء شعبنا المرابط في كل أماكن تواجده وإلى مجاهدي أمتنا في كل بلادنا العربية والإسلامية نقول: أنتم اليوم أولياء الدم، وواجب الوقت هو الانخراط الفعلي في المعركة بين الحق والباطل، فلم يعد مقبولا الصمت أو الوقوف على الحياد، وإن أملنا بالله عز وجل ثم بكم لا ينقطع”.

وجدد أبو عبيدة الدعوة لكل أبناء الأمة ومكوناتها وقواها إلى أن تحيّد الخلافات وأن تصحح بوصلتها باتجاه عدو الأمة الأول.

وأردف: “الأمة التي وقفت على صعيد واحد واعتلت جبل عرفات قبل أيام تلبية لنداء ربها وإحياء لشعيرة من شعائر الإسلام، حري بها أن تعتلي ذروة سنامه نصرة لأبنائها المظلومين؛ وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر، فعدوكم بان ضعفه أمام مقاتلي غزة الذين أذلوه بسلاحهم البسيط، وأمام المجاهد البطل أمجد النتشة الذي جندلهم بسيارته في الضفة المحتلة”.

واستطرد: “لكم أسوة في الأحرار الذين هاجموا جنود العدو الصهيوني على حدود فلسطين، وفي كل قوى المقاومة التي جرعت العدو الصهيوني الويلات، وفي لبنان العز الذي سطر أبناؤه الأبطال الملاحم، فتحية لكل من وقف مع فلسطين وساندها، ولا نامت أعين الجبناء”.

وخاطب الناطق العسكري باسم كتائب القسام أهالي قطاع غزة قائلاً: “يا شعب غزة المعطاء، يا نساء غزة الصابرات، يا شيوخها وشبابها وأطفالها، يا عوائل الشهداء ويا رمز العطاء، لقد تابعنا كلماتكم واستمعنا لهتافكم وشاهدنا زحوفكم في وداع القادة الشهداء، وحرام علينا أن نخون هذا الدم وهذا العزم وهذه التضحيات، فكونوا على ثقة بربكم ثم بأنفسكم وبمقاومتكم، فنحن سنواصل على ما مات عليه قادتنا وعلى ما ضحيتم من أجله، وسنبقى الأوفياء لكم ولاحتضانكم أبنائكم المجاهدين”.

وأكد أن “هذه التضحيات وقد عظمت ستثمر بإذن الله فتحا مبينا، فما من ليل حالك إلا ويعقبه فجر ونصر وتمكين”.

مقالات مشابهة

  • السبت.. ندوة "نغم.. العمارة والمكان في ذاكرة الأغنية المصرية" بمتحف نجيب محفوظ
  • حزب الله يواصل استهداف تجمعات وآليات العدو الصهيوني في جنوب لبنان
  • العدو الصهيوني يعتقل 5 فلسطينيين ويقتحم منازل في الضفة
  • العدو الصهيوني يهدم منزلاً ومشغلاً تجارياً شمال القدس المحتلة
  • محـور المقـاومـة يفـرض مـعـادلة الـردع
  • العدو الصهيوني يتوغل في ريف درعا ويشن مداهمات واعتقالات في القنيطرة
  • العدو الصهيوني يعترف بإصابة جنديين في هجوم بمسيّرة لـ “حزب الله”
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب
  • ندوة عن “الحروب المستقبلية” في كلية الدفاع الوطني