عاد جيف بيزوس من جديد إلى ساحة الشركات التقنية عبر مشروعه الأحدث والذي أطلق عليه "بروميثيوس" (Prometheus) وذلك بعد غياب دام 4 سنوات منذ استقالته من منصبه كمدير تنفيذي لمنصة "أمازون".

وتشير التقارير الأولية إلى أن الشركة التي تدعى "بروجيكت بروميثيوس" ستعمل في عدة قطاعات متنوعة، في مقدمتها بالطبع الذكاء الاصطناعي إلى جانب هندسة وتصنيع الحواسيب والسيارات والصواريخ الفضائية، وذلك وفق تقرير نشرته "نيويورك تايمز".

ويضع بيزوس وقته وجهده وماله في الشركة الجديدة، إذ يعد المستثمر الأكبر بما قيمته 6.2 مليارات دولار، وبهذا تكون "بروجيكت بروميثيوس" إحدى أغنى الشركات لحظة تأسيسها.

العودة الرسمية لقيادة المؤسسات

ترك بيزوس إدارة "أمازون" ومنصبه فيها كمدير تنفيذي عام 2021، وذلك بعد أن تحولت إلى إحدى أكبر الشركات في العالم، ولم يتخذ بيزوس منذ تلك اللحظة أي منصب رسمي في أي من شركاته.

ورغم انخراطه الدائم والمباشر في "بلو أوريجين" (Blue Origin) التي تنافس "سبيس إكس" التابعة لإيلون ماسك بشكل مباشر، فإنه لا يتمتع بأي منصب داخل الشركة سوى أنه المؤسس فقط.

الإعلام ركز على حياة بيزوس الشخصية منذ تركه "أمازون" (غيتي)

وبسبب غيابه عن ساحة الشركات والتقنية بشكل عام، فإن حياة بيزوس الشخصية كانت تحت المجهر، بما فيها زفافه المبهر والذي حضره العديد من المشاهير.

لذلك فإن اتخاذ بيزوس منصبا رسميا جديدا في شركة ناشئة جديدة يعني نيته الواضحة بذل جهد إضافي في الشركة وإيمانه بما تحاول تقديمه.

كما أن القطاعات التي تعمل بها "بروميثيوس " تضع بيزوس في مواجهة مباشرة مع غريمه ماسك، فشركات كليهما تعمل في بناء المركبات والذكاء الاصطناعي والحواسيب، فضلا عن المنافسة الموجودة بالفعل بين "بلو أوريجين" و"سبيس إكس".

ماذا تعمل "بروميثيوس"؟

الوصف الذي وضعه بيزوس للشركة يبدو عاما للغاية ولا يوضح نيّة الشركة التركيز في قطاع بعينه، وتوارت الشركة عن الأضواء طوال الفترة الماضية مما زادها غموضا لدرجة أن مقرها مازال مجهولا حتى الآن.

إعلان

ولكن يمكن القول إن مجالات عمل "بروميثيوس" تتفق بشكل مباشر مع نوايا بيزوس بغزو الفضاء، ففي النهاية تسخر الشركة الذكاء الاصطناعي لهندسة وبناء العديد من المنتجات سواء كانت حواسيب أو مركبات جوية أو فضائية وسيارات.

وقد اختار بيزوس فيك باجاج عالم الفيزياء والكيمياء البارع الذي عمل على العديد من مشاريع "غوغل" الثورية، وكان مقربا من مؤسس الشركة سيرغي برين.

وترك باجاج منصبه السابق كمؤسس مساهم لمعمل " فوريسايت" (Foresite) الذي كان يعمل في قطاعات الذكاء الاصطناع ليركز على مشروع "بروميثيوس".

وتضم الشركة حاليا ما يقرب من 100 موظف، يأتي أغلبهم من "أوبن إيه آي" و"ديب مايند" و"ميتا" وذلك وفق ما جاء في التقرير.

"بروميثيوس" ليست الوحيدة

تمثل "بروميثيوس" أحدث القادمين إلى قطاع مزدحم بالفعل بالشركات، إذ بدأت العديد من الشركات بالبحث عن إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات العملية المختلفة مثل تصميم الأدوية والروبوتات وغيرها.

وربما كان تأسيس معامل "بيريوديك" (Periodic) من قبل مجموعة مهندسين سابقين عملوا في "غوغل" و"أوبن إيه آي" و"ميتا" خير مثال على هذا الأمر.

رغم انخراط بيزوس في مشاريع "بلو أوريجين" فإنه ليس رئيسها التنفيذي (رويترز)

كما أن بيزوس العام الماضي استثمر في شركة تدعى "فيزيكال إنتيليجنس" التي تسعى لتطبيق الذكاء الاصطناعي واستخدامه مع الروبوتات.

وهناك أيضا "ثينكينغ لاب" التي أسستها ميرا موراتي بعد تركها شركة "أوبن إيه آي" وقد جمعت ملياري دولار قبل أن تعلن عن أي تفاصيل عن مشاريعها المستقبلية.

وإلى جانب هذه الشركات الناشئة، فإن كبار التكنولوجيا يعملون أيضا في القطاع ذاته محاولين تقديم منتجات عملية تستخدم الذكاء الاصطناعي، وربما كانت معامل "ديب مايند" من "غوغل" خير مثال.

أكثر تعقيدا من الذكاء الاصطناعي

أثبتت نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية قدرتها على إبهار المستخدمين وتقديم نتائج مذهلة في كافة القطاعات، ولكن ما تحاول هذه الشركات الجديدة إنتاجه هو نوع أكثر تعقيدا من الذكاء الاصطناعي.

إذ تسعى هذه الشركات لبناء ذكاء اصطناعي يتعلم مع العالم الفيزيائي حتى تصبح الروبوتات قادرة على إجراء التجارب العلمية المختلفة، وتعديلها بناء على النتائج التي تظهر من أجل الوصول إلى النتيجة المرجوة.

وبينما يبدو هذا الوصف مشابها لوصف الذكاء الاصطناعي العام، فإنه أكثر تعقيدا من ذلك.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الذکاء الاصطناعی العدید من

إقرأ أيضاً:

برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري

 

 

 

يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.

ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.

ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.

وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.

وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.

وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.

وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.

تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام


مقالات مشابهة

  • كاتبة بريطانية تحذر: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف الإبداع والوعي الإنساني
  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات