وول ستريت جورنال: متى يختار الذكاء الاصطناعي الرؤساء والمسؤولين؟
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
يرى الكاتب آندي كيسلر أن التحول في أدوات التواصل السياسي يتسارع بشكل غير مسبوق، بحيث لم تعد القنوات التقليدية من تلفزيون وصحف قادرة على التأثير كما في الماضي.
ويقول كيسلر إن المنصات الرقمية -خاصة تيك توك– باتت محورا رئيسيا في تشكيل سلوك الناخبين، ويستشهد بانتخابات بلدية نيويورك الأخيرة، حيث لعب تيك توك دورا حاسما في صعود المرشح الاشتراكي زهران ممداني بعد أن حصد دعم أكثر من 3 أرباع الناخبين تحت سن الـ30.
من الجولات بالقطار إلى تيك توك
ويستعرض الكاتب تطور وسائل التأثير في الحملات الانتخابية، من جولات الرئيس الأميركي السابق فرانكلين روزفلت بالقطار إلى مناظرة نيكسون وكينيدي التلفزيونية عام 1960، ثم وسائل التواصل الاجتماعي التي ساهمت في فوز باراك أوباما عام 2012 وصعود دونالد ترامب عام 2016.
ويشير كيسلر إلى أن مقاطع الفيديو القصيرة والجمل الخاطفة التي تنتشر عبر يوتيوب وتيك توك أصبحت الآن أكثر تأثيرا من المناظرات الكاملة.
ويؤكد أن الحملات الانتخابية لا تزال تستخدم الوسائل التقليدية كطرق الأبواب والإعلانات، لكنها باتت تعتمد بشكل أساسي على المنصات الجديدة.
ففي كاليفورنيا، لم يكتف الحاكم غافن نيوسوم بالترويج لمقترحه بإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بالولاية على التلفزيون، بل توجه إلى كتّاب التطبيق الإعلامي الجديد "سابستاك" ومشاهير يوتيوب وتيك توك، مما ساهم في فوز مقترحه بنسبة 64%.
آندي كيسلر: المستقبل القريب يتجه نحو إعلام شخصي بالكامل مع خدمات مثل "شات جي بي تي بلس" التي تقدم محتوى يوميا مصمما وفق تفضيلات كل مستخدم
غرف الصدىلكن التحدي الأكبر يبرز في طريقة استهلاك الأخبار، فبحسب استطلاع لمركز بيو يتلقى نصف الشباب تقريبا أخبارهم من تيك توك، في بيئة تعزز التحيزات السياسية وتحوّل المنصات إلى "غرف صدى"، وهي الغرف التي تروج لوجهة نظر واحدة.
إعلانويزداد القلق مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى مجال صناعة الأخبار، إذ وجدت دراسة أوروبية أن 45% من إجابات أنظمة الذكاء الاصطناعي تحتوي على أخطاء كبيرة، إضافة إلى ضعف الدقة في 20% منها.
الإعلام الشخصيويرى الكاتب أن المستقبل القريب يتجه نحو إعلام شخصي بالكامل، مع خدمات مثل "شات جي بي تي بلس" التي تقدم محتوى يوميا مصمما وفق تفضيلات كل مستخدم، مستندة إلى بيانات البريد الإلكتروني والتقويم وسجلات الدردشة.
ويعتبر أن هذا النموذج سيسهل على الحملات السياسية التأثير على الأفراد عبر رسائل موجهة بدقة غير مسبوقة.
ويختتم بالتساؤل: إذا كان كل شيء قابلا للبيع فهل ستتمكن الحملات مستقبلا من اجتذاب انتباه الناخبين وتوجيه خياراتهم بسهولة أكبر؟ الجواب -بحسب رأيه- واضح: نعم، وبشكل متزايد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات تیک توک
إقرأ أيضاً:
"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.
بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية.
تحويل النصوص إلى إرشادات واضحةوبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.
دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.
ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً.
توفير رؤى تحليلية أوسعالنظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.
الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.
وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.
تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.