الحزاوي: واقعة طفلة الدقهلية جرس إنذار لخطورة التنمر في المدارس وتحتاج لتدخل مجتمعي شامل
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
أعربت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، عن بالغ أسفها تجاه واقعة الطفلة حور، صاحبة العشر سنوات، التي حاولت إنهاء حياتها داخل مدرستها بمحافظة الدقهلية بعد تعرضها للتنمر المتكرر من زميلاتها بسبب لون بشرتها وشكل شعرها وارتدائها نظارة طبية.
وقالت الحزاوي إن هذه الحادثة المؤلمة تمثل مؤشرًا خطيرًا على تفاقم ظاهرة التنمر داخل المدارس، مؤكدة أن حور ليست حالة فردية، بل نموذج واضح لمعاناة عدد كبير من الطلاب الذين يواجهون التنمر في صمت دون دعم أو تدخل فعال.
وأضافت أن جذور التنمر تبدأ من داخل الأسرة، حيث يكتسب الطفل سلوكياته من بيئته الأولى. وأشارت إلى أن بعض الآباء يمارسون السخرية من الآخرين أمام أطفالهم، أو حتى يسخرون من أبنائهم أنفسهم بسبب الشكل أو الاسم أو اللون، مما يرسخ لدى الطفل أن هذا السلوك طبيعي، ويدفعه لممارسته داخل المدرسة.
وتابعت الحزاوي أن الإعلام كذلك يلعب دورًا في نشر السلوكيات السلبية، لافتةً إلى أن بعض البرامج والمحتويات التي تقدم التنمر في إطار الترفيه تؤثر بشكل مباشر على سلوكيات الأطفال وتطبعهم مع هذا النمط من التفاعل.
وأكدت الحزاوي أن المدرسة تتحمل جزءًا أساسيًا من المسؤولية، نتيجة ضعف الرقابة على سلوكيات الطلاب وعدم تفعيل لائحة الانضباط المدرسي بشكل حازم، مشيرة إلى أن غياب العقاب يشجع على تفشي السلوكيات المؤذية، قائلة: "من أمن العقاب أساء الأدب".
واختتمت الحزاوي تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة تكاتف المجتمع لمواجهة هذه الظاهرة، عبر حملات توعية موسعة داخل المدارس والنوادي ومراكز الشباب ودور العبادة، بهدف خلق بيئة آمنة وداعمة للطلاب.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: داليا الحزاوي ائتلاف أولياء أمور مصر التنمر داخل المدارس طفلة الدقهلية
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
علق الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، على واقعة هايدي الشابوري، فتاة بني سويف صاحبة الاستغاثة ضد أسرتها، والتي تؤكد أن شقيقها يسعى إلى حرمانها من الميراث.
وقال حمودة، إن الله سبحانه وتعالى لم يوكل أحدًا بتوزيع الميراث، وإنما تولى سبحانه تقسيمه بنفسه، مؤكدًا أنه لا مورث في الإسلام إلا الله، وأن أحكام المواريث جاءت بنصوص شرعية واجبة التطبيق.
وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن القرآن الكريم تميز عن الكتب السماوية السابقة بتحديد أنصبة الورثة بدقة، مستخدمًا الكسور في بيان حقوق كل وارث، بما يحقق العدالة بين أفراد الأسرة.
واستشهد بقول الله تعالى في سورة النساء: « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا»، مؤكدًا أن هذه الآيات تمثل تشريعًا إلهيًا لا يجوز لأحد تغييره أو مخالفته.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى هو الرازق، وهو وحده من يملك حق تحديد أنصبة الميراث، موضحًا أن أحكام المواريث منزلة من عند الله، ولا يحق لأي شخص تعديلها أو الانتقاص من حقوق أي وارث، لآن من يفعل ذلك يأكل مالا حراما.