لماذا يُحرَّم على إيران؟.. المنصات تستنكر الاتفاق النووي بين واشنطن وسول
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
أثار توقيع اتفاق أمني وتجاري شامل بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، غضبا رسميا في كوريا الشمالية، بينما تحول الخبر لنقاش بين المغردين الذين استنكروا ازدواجية المعايير الدولية في امتلاك سلاح نووي.
فقد كشفت كوريا الجنوبية مؤخرا عن توقيع اتفاق تاريخي مع الولايات المتحدة، يتجاوز إطاره التجاري والاستثماري المقدر بـ350 مليار دولار إلى المجال الأمني الحساس، ليشمل صناعة غواصات نووية هجومية وتوسيع صلاحيات سول في تخصيب اليورانيوم المدني، بدعم تقني وقانوني مباشر من واشنطن والرئيس ترامب شخصيا.
لكن هذا الاتفاق أثار مخاوف زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الذي اعتبر الاتفاق تلويحا بإشعال حرب نووية، بالمقابل سارع نظيره من كوريا الجنوبية لتوضيح موقف بلاده، بأن الاتفاق يأتي لأغراض دفاعية تماما وليس تسليحا نوويا.
وبحسب الوثيقة التي نشرها البيت الأبيض، فإن الاتفاق يتضمن حوافز واستثمارات كبرى متبادلة بين واشنطن وسول، إلا أنها لم تكشف عن طراز أو عدد الغواصات النووية.
ووفق صحف أميركية، فإن البلدين سيصنعان أسطولا من 4 غواصات نووية على الأقل، من طراز "كيه إس إس-3" (KSS-3) وتستلمها سول بعد 10 سنوات.
واعتبرت كوريا الشمالية الاتفاق بأنه يزعزع الاستقرار العسكري في المنطقة، وأنه سيؤدي إلى تأثير الدومينو النووي، وإشعال سباق تسلح نووي إقليمي، ولوحت بأنها ستتخذ إجراءات مضادة.
واعتبرت أن هذا الأمر يقوم بتأثير الدومينو النووي، ما يعني أن امتلاك دولة سلاحا نوويا، سيدفع الدول المجاورة إلى تطوير أسلحة نووية بهدف التوازن، وهو الأمر الذي سيؤدي تباعا إلى انتشار نووي يزعزع الاستقرار الإقليمي.
انحياز ترامب في تخصيب اليورانيوموجاءت تعليقات المغردين بشأن الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وأبعاد ذلك على العالم ككل وعلى موقف كوريا الشمالية بشكل خاص.
إعلانفقد رصدت حلقة (2025/11/18) من برنامج "شبكات" استنكار النشطاء موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المعايير التي يقيس بها أولوية الدول في التمتع بسلاح نووي.
فقد سخر الناشط أبو علاء، من تباين موقف ترامب بين إيران وكوريا الجنوبية، وغرّد:
من عدالة ترامب.. حرام تخصيب اليورانيوم وصناعة الصواريخ النووية على إيران، ومسموح لكوريا الجنوبية والكيان الصهيوني.
أما الناشط دبداي، فاعتبر أن قيمة السلاح النووي في ندرته، وكتب:
السلاح النووي كل ما كثر إنتاجه في العالم أصبح بلا قيمة حربية، لأن قرار استخدامه حيبقى أصعب وأصعب.. ما عدا كوريا الشمالية، مستعدين يبدو بضربة نووية للدولة التي تتحامق (تتعاون) معاهم.
ورأى الناشط أسامة، أن كوريا الشمالية لا تهدد أميركا مهما بلغت من قوة، فغرّد:
كوريا الشمالية مهما عظمت قوتها لا تشكل الخطر المباشر على مصالح أميركا.
ويعتقد الناشط أمين أن كوريا الشمالية ستحافظ على امتلاكها للسلاح النووي مهما طال الأمد، وكتب:
امتلاك كوريا الشمالية للسلاح النووي سيظل حقيقة ثابتة، سواء أعجب ذلك الولايات المتحدة وحلفاءها أم لا، مهما طال مطلبهم بنزع السلاح النووي.
وتتصاعد حدة النقاشات الرقمية بين محاولات سول الدبلوماسية من خلال اقترابها من إجراء محادثات عسكرية مع بيونغ يانغ لأول مرة منذ 7 سنوات وغضب كيم جونغ أون الرسمي.
فالاتفاق الأمني والتجاري -الذي كان من المفترض أن يعزز أمن كوريا الجنوبية- أصبح مادة دسمة لجدل عالمي حول الازدواجية، وسباق التسلح والواقع الجديد الذي فرضه السلاح النووي في آسيا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات کوریا الشمالیة کوریا الجنوبیة السلاح النووی
إقرأ أيضاً:
كوريا الجنوبية واليابان تبحثان اتفاقية ثنائية لدعم لوجستي عسكري.. التفاصيل
على الرغم من أن كوريا الجنوبية لا تزال تحتفظ بموقف حذر بشأن الدعم العسكري والتعاون بينها وبين اليابان، أوضح وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو-بيك اليوم الأحد الموافق 31 مايو، أن كوريا الجنوبية واليابان بحثتا اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة (ACSA) التي تسمح لكلا البلدين بتقديم الدعم العسكري اللوجستي لبعضهما.. وفقاً لما نقلته وكالة يونهاب للأنباء.
وأدلى "آن" بهذه التصريحات للصحفيين في منتدى دفاعي في سنغافورة بعد يوم من محادثاته الثنائية مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي على هامش قمة الأمن الآسيوي، المعروفة أيضًا باسم حوار شانغريلا.
وقال الوزير "دارت مناقشات بشأن اتفاقية محتملة للإمدادات والخدمات المتبادلة" وامتنع عن مزيد من التعليق.
وأضاف "بما أن هذه القضية تتطلب تفهم واقتناع شعبي للبلدين، فإننا لا تزال نعتقد أنه ينبغي علينا توخي الحذر".
وهذه أول مرة يصرح فيها مسؤول في إدارة لي جيه ميونغ بأن اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة نوقشت بين سلطات البلدين الدفاعية، بعدما طرحتها اليابان، رغم أنها لم تكن مدرجة على جدول الأعمال الرسمي.
يشار إلى أن اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة هي اتفاقية ثنائية بين الولايات المتحدة وحلفائها لتسهيل تبادل الإمدادات والخدمات اللوجستية مثل الغذاء والوقود والنقل، أثناء حالات الطوارئ.
وتسعى اليابان لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري ثنائية بين جيشها وجيش كوريا الجنوبية كوسيلة لتعزيز التعاون العسكري الثنائي وأيضا التعاون الثلاثي مع الولايات المتحدة، والمساعدة في توفير إطار عمل لردع أقوى ضد التهديدات الكورية الشمالية ونزعة الصين العدوانية.
ولكن سيئول كانت حذرة بشأن هذه القضية إلى حد كبير بسبب المخاوف من أنها قد تسمح لقوات الدفاع الذاتي اليابانية بالانخراط في عمليات في شبه الجزيرة الكورية فضلا عن مراعاة علاقاتها مع بكين.
كما يشار إلى قضايا التاريخ الشائكة الناجمة عن الحكم الاستعماري الياباني لكوريا في الفترة من 1910 و1945 كسبب متعلق بنهج سيئول الحذر تجاه هذه القضية.