دراسة جديدة تشكك في النتائج السابقة.. هل تشكل اللحوم الحمراء خطرًا على صحة الإنسان؟
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
ورغم النتائج المبشرة، يشدد فريق البحث على ضرورة قراءة الدراسة في سياقها العلمي. إذ لا تشمل التوصيات اللحوم مرتفعة الدهون أو المعالجة مثل السجق والسالامي، كما لا تعني إمكانية تناول كميات كبيرة من اللحم دفعة واحدة.
في نتائج بحثية قد تغيّر النظرة الشائعة تجاه اللحوم الحمراء، كشفت دراسة حديثة من جامعة بنسلفانيا أن تناول كميات معتدلة من لحم البقر قليل الدهن ضمن نظام غذائي مدروس، لا يؤدي إلى ارتفاع مستويات أُكسيد ثلاثي ميثيل الأمين (TMAO) " وهو مؤشر حيوي مرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية".
ونُشرت الدراسة في مجلة جمعية القلب الأمريكية بعد مراقبة تأثير اللحوم الحمراء غير المُصنّعة على صحة القلب وميكروبيوم الأمعاء لدى مجموعة من المشاركين الشباب.
تصميم بحثي صارم يختبر أربعة أنماط غذائيةاعتمد فريق البحث نموذجاً تجريبياً دقيقاً ضم ثلاثين مشاركاً تلقوا جميع وجباتهم لمدة أربعة فترات متتابعة، مدة كل منها أربعة أسابيع، بحيث يتناول كل مشارك الأنظمة الغذائية الأربعة بالتساوي، وتنوعت الأنظمة بين النظام الأمريكي التقليدي الغني بالدهون المشبعة والمتضمن يومياً 2.5 أونصة من اللحم غير قليل الدهن وثلاثة أنظمة مدروسة اختلفت في كميات لحم البقر قليل الدهن.
وتوفرت للباحثين في كل فترة عينات دم وبول وبراز، ما أتاح قياس مستويات TMAO بدقة، ومراقبة التغيّر في تنوع ميكروبيوم الأمعاء، وهو عنصر محوري في الصحة الأيضية والمناعية.
Related ماذا يحدث لجسمك عند اتباع نظام غذائي قائم على اللحوم فقط؟هل لحوم الأبقار التي تتغذى على العشب أكثر استدامة بيئيًا؟ دراسة جديدة تكشف الإجابةدراسة تكشف: تناول الكثير من اللحوم الحمراء قد يسبب الخرف وتدهور الصحة العقليةأظهرت البيانات أن المشاركين الذين تناولوا 0.5 أو 2.5 أونصة من لحم البقر قليل الدهن ضمن النظام المدروس، لم يسجلوا أي ارتفاع في مستويات TMAO مقارنة بفترة تناول النظام الأمريكي، وحتى عند رفع كمية اللحم المتناول إلى 5.5 أونصة يومياً ضمن النظام المذكور، بقيت مستويات المركب مستقرة وغير مختلفة إحصائياً عن النظم الأخرى.
وقالت الباحثة الرئيسية كريستينا بيترسن إن هذه النتائج تؤكد أن السياق الغذائي "وليس كمية اللحم وحدها" هو العامل الأكثر تأثيراً، مضيفة أن دمج اللحوم الحمراء غير المُصنّعة وبكميات معتدلة ضمن نظام متوسطي متوازن لا يزيد المؤشرات الحيوية المرتبطة بأمراض القلب.
كما أظهرت الدراسة زيادة واضحة في تنوع ميكروبيوم الأمعاء لدى جميع المشاركين خلال فترات اتباع الأنظمة المتوسطية، مقارنة بالنظام الأمريكي.
وتتقاطع هذه النتائج مع ما توصل إليه الباحثون في دراسة سابقة باستخدام البيانات نفسها، إذ تبين أن النظام المتوسطي المضاف إليه لحم قليل الدهن أدى إلى انخفاض ملحوظ في ضغط الدم مقارنة بالنظام الأمريكي، كما أظهرت مراجعة علمية قادتها الباحثة فاطمة جعفري أن الأدبيات العلمية منقسمة بشأن تأثير اللحوم الحمراء على مستويات TMAO؛ فبينما أشارت نصف الدراسات إلى ارتفاع في مستويات المركب، لم تجد النصف الآخر أي ارتباط، ما يعكس التعقيد الأيضي الذي يحكم إنتاج هذا المؤشر الحيوي.
ورغم النتائج المبشرة، يشدد فريق البحث على ضرورة قراءة الدراسة في سياقها العلمي. إذ لا تشمل التوصيات اللحوم مرتفعة الدهون أو المعالجة مثل السجق والسالامي، كما لا تعني إمكانية تناول كميات كبيرة من اللحم دفعة واحدة، ويشير الباحثون إلى أن الدراسة أجريت على أفراد أصحاء وصغار السن، الأمر الذي يحد من تعميم النتائج على الفئات الأكبر سناً أو ممن يعانون مخاطر أعلى لأمراض القلب.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب روسيا الصحة إسرائيل السعودية تكنولوجيا دونالد ترامب روسيا الصحة إسرائيل السعودية تكنولوجيا لحوم حمراء تحليل الحمض النووي دراسة أمراض القلب دونالد ترامب روسيا الصحة إسرائيل السعودية تكنولوجيا أوكرانيا الذكاء الاصطناعي حروب غزة أوروبا حلف شمال الأطلسي الناتو النظام الأمریکی اللحوم الحمراء
إقرأ أيضاً:
البنجر على مائدتك بانتظام.. ماذا يفعل بمستويات ضغط الدم؟
يُعرف البنجر، أو الشمندر، بلونه الأحمر المميز وقيمته الغذائية العالية، لكنه حظي خلال السنوات الأخيرة باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيره المحتمل على صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة فيما يتعلق بمستويات ضغط الدم.
ويحتوي البنجر على نسبة مرتفعة من النترات الطبيعية، وهي مركبات يحولها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. ويعتقد العلماء أن هذه الآلية قد تفسر العلاقة بين تناول البنجر وانخفاض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
وأظهرت دراسات متعددة أن تناول عصير البنجر أو إدخاله ضمن النظام الغذائي بشكل منتظم قد يساهم في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بدرجات متفاوتة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط في الضغط.
كما يرى الباحثون أن تحسين تدفق الدم قد يعود بفوائد إضافية على صحة القلب والقدرة البدنية، إذ يساعد على وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الأنسجة بكفاءة أكبر.
ولا تقتصر فوائد البنجر على النترات فقط، فهو يحتوي أيضًا على مضادات أكسدة وألياف غذائية ومعادن مهمة مثل البوتاسيوم، الذي يلعب دورًا في الحفاظ على توازن ضغط الدم داخل الجسم.
ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن البنجر ليس بديلًا للأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ولا ينبغي الاعتماد عليه وحده للتحكم في الحالة.
كما أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر تبعًا للعمر والحالة الصحية والنظام الغذائي العام.
ويُنصح بتناول البنجر ضمن نظام غذائي متوازن يشمل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل الملح والدهون المشبعة للحفاظ على صحة القلب.
وقد يلاحظ بعض الأشخاص تغير لون البول أو البراز إلى اللون الوردي أو الأحمر بعد تناول البنجر، وهي ظاهرة طبيعية وغير مقلقة في معظم الحالات.
وفي النهاية، تشير الأبحاث إلى أن إضافة البنجر إلى النظام الغذائي قد تكون خطوة بسيطة تدعم صحة القلب وتساعد في تحسين مستويات ضغط الدم، خاصة عند دمجه مع نمط حياة صحي ومتوازن.