كيف يمكن أن يحمي المريض نفسه من نوبة قلبية ثانية؟
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
يواجه نصف الناجين من النوبات القلبية صدمة خفية واكتئابا، ويعتبر الأشخاص الذين يعانون من هذه الأعراض بشكل مستمر أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية ثانية بـ1.5 مرة تقريبا.
وتظهر دراسات في الولايات المتحدة أن واحدا من كل 5 أشخاص يصابون بنوبة قلبية يعاد إدخالهم إلى المستشفى بنوبة ثانية في غضون 5 سنوات.
ويعتقد العديد من أطباء القلب أنه من خلال اتخاذ الخطوات الاستباقية الصحيحة يمكن الوقاية من النوبة القلبية الثانية بسهولة، فما هذه الخطوات الاستباقية؟
تناول أدويتكيوصف مزيج من الأدوية لأي شخص يصاب بنوبة قلبية.
يقول رياض باتيل، استشاري أمراض القلب والأكاديمي السريري في كلية لندن الجامعية بالمملكة المتحدة: "قد يحتاجون إلى أدوية أخرى إذا لم يتم ضبط مستوى الكوليسترول لديهم أو إذا كان ضغط الدم لديهم لا يزال مرتفعا. ولكن مع نوبة قلبية غير معقدة، سيظل المريض يتناول 5 أو 6 أدوية، وبينما يمكنه التوقف عن تناول واحد أو اثنين منها بعد عام، فإن الأسبرين والستاتين سيستمران مدى الحياة".
يقول باتيل إنه بينما كان يفترض سابقا أن الناجين من النوبات القلبية سيحتاجون إلى البقاء خاملين نسبيا لبقية حياتهم، أدرك أطباء القلب في العقود الأخيرة عكس ذلك تماما، وأن إعادة بناء قدرة الجسم تدريجيا على ممارسة التمارين الرياضية تحت إشراف طبيب، سواء التمارين الهوائية كالسباحة أو الجري، أو تمارين القوة، يمكن أن تكون مفيدة للغاية.
إعلانتشمل إعادة تأهيل الجسم ممارسة التمارين المصممة خصيصا لما يناسب قلب كل مريض، ويمكن أن تتراوح التمارين الموصى بها بين رفع الساق في وضع الجلوس وتحريك الذراعين لزيادة تدفق الدم، والمشي في الممرات والمشي الخفيف، قبل الانتقال إلى ركوب الدراجة الثابتة عدة مرات أسبوعيا والركض.
الإقلاع عن التدخينقد يبدو الإقلاع عن التدخين بعد الإصابة بنوبة قلبية أمرا بديهيا، ولكن في ظل إدمان النيكوتين، لا يزال الكثير من الناس يجدون صعوبة بالغة في الإقلاع عنه.
تشير سيندي جودار، ممرضة قلب أولى في مؤسسة القلب البريطانية، إلى أن الإقلاع عن التدخين هو أحد أكثر الخطوات تأثيرا.
اتباع نظام غذائي صحي للقلبيشير باتيل إلى أن خطر إصابة الشخص بنوبة قلبية ثانية لا ينشأ فقط عن ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار في الدم، بل أيضا عن عمليات بيولوجية ضارة أخرى داخل الأوعية الدموية.
من أهم التغييرات في نمط الحياة، والتي تحدث فرقا في الحد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات المستمرة، اتباع نظام غذائي أقرب إلى نظام البحر الأبيض المتوسط، مع الحد من الملح والكربوهيدرات المكررة والدهون المشبعة، مع إعطاء الأولوية للأطعمة الكاملة.
تناول اللقاحات الموصى بها
يكون الأشخاص الذين أصيبوا بالفعل بنوبة قلبية أكثر عرضة لخطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي الموسمية مثل الإنفلونزا و"كوفيد-19″، بالإضافة إلى التهابات أخرى في مراحل متقدمة من العمر.
يقول باتيل: "تزيد الإنفلونزا والأمراض المعدية عموما من خطر الإصابة بنوبة قلبية بسبب الالتهاب الناتج عن العدوى".
تبنَّ العقلية الصحيحةيشير باتيل إلى أن الإصابة بنوبة قلبية لا يعني بالضرورة أن حدوث نوبة قلبية أو سكتة دماغية لاحقة أمر لا مفر منه، ويعتقد أن الأمر يعود في جوهره إلى عقلية الشخص وكيفية اختياره لمواجهة بقية حياته.
يصف باتيل الوقاية من النوبات القلبية التالية بأنها لعبة تعتمد بنسبة 20% على العلاج بالأدوية وما شابه، لكن 80% منها يعتمد على إجراء المريض لتغييرات بسيطة، من نظام غذائي أفضل إلى ممارسة المزيد من التمارين الرياضية والإقلاع عن التدخين، والتي يمكن أن تحدث فرقا كبيرا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات بنوبة قلبیة الإقلاع عن یمکن أن
إقرأ أيضاً:
علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
أثبت العسل منذ قرون نفسه كخيار طبيعي للتحلية ومصدر سريع للطاقة، ومع تزايد الوعي بأهمية التغذية الرياضية، عاد ليبرز كخيار محتمل لدعم الأداء البدني أثناء التمرين.
وفي الأعوام الأخيرة، ازدادت شعبية العسل بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين يرون فيه بديلاً طبيعياً لمشروبات الطاقة، خاصة عند تناوله قبل التمارين لأنه يمنح دفعة سريعة من النشاط.
وقد أشارت بعض الدراسات العلمية إلى أن للعسل تأثيرًا مشابهًا لمنتجات الطاقة التجارية التي تعتمد على الكربوهيدرات. ولكن فوائده قد تكون أوضح في مرحلة التعافي بعد التمرين مقارنة بتأثيره المباشر على الأداء.
كيف يزود العسل الجسم بالطاقة؟
يتألف العسل في الأساس من الغلوكوز والفركتوز، وهما نوعان من الكربوهيدرات البسيطة التي يُمتصان بسرعة داخل الجسم لتوفير طاقة فورية، هذا يجعله مثالياً لاستهلاكه خلال التمارين التي تتطلب مصادر سريعة للوقود.
يقوم الجسم بتخزين الكربوهيدرات كبنية تسمى الغليكوجين في العضلات والكبد، ويبدأ باستخدامها في التمارين المتوسطة إلى الشديدة، خاصةً عند التمارين المُطوّلة، ومع استنزاف هذه المخازن، يشعر الجسم بالتعب وينخفض الأداء، لذا فإن تناول الكربوهيدرات قبل التمرين أو أثناءه يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة وتجنب الإرهاق المبكر.
يمتاز العسل بقدرته على توفير الغلوكوز والفركتوز عبر مسارات امتصاص مختلفة، مما يتيح للجسم استخدام كلا النوعين من مصادر الطاقة بشكل متزامن، الأمر الذي يزيد من الكفاءة في إنتاج الطاقة دون إثقال عبء الجهاز الهضمي.
بسبب هذا التنوع، تعتمد بعض مشروبات الطاقة على مزج أنواع متعددة من الكربوهيدرات لتحقيق نفس الهدف.
تشير الأدلة العلمية كذلك إلى أن استهلاك مزيج من الغلوكوز والفركتوز يعزز قدرة الجسم على امتصاص الكربوهيدرات والاستفادة منها أكثر مما إذا استُهلك نوع واحد فقط، ومن هذا المنطلق، يُعتبر العسل خياراً طبيعياً يقدم فعالية مماثلة.
كل ملعقة كبيرة من العسل تحتوي على ما يقارب 20 غراماً من الكربوهيدرات، وتناول ملعقتين صغيرتين قبل التمرين، لا سيما في الصباح قبل الإفطار بعد فترة الصيام الليلية، يمكن أن يعزز مخزون الغليكوجين ويساهم في تحسين أداء الجسم أثناء النشاط البدني.
مدى تأثير العسل على الأداء الرياضي
رغم تقديم العسل طاقة سريعة وفعّالة للجسم، فإن الأدلة المتعلقة بتأثيره المباشر في تحسين الأداء الرياضي لا تزال غير قاطعة. أظهرت بعض الدراسات أنه حتى مع تناول العسل قبل التمرين أو أثناءه، لم يكن هناك فرق جلي مقارنة بشرب الماء فقط أو حتى بمشروبات الطاقة التي تحتوي على نسب متقاربة من الكربوهيدرات.
من ناحية أخرى، هناك أبحاث أفادت بأن تناول العسل على فترات متقطعة أثناء رياضات التحمل كركوب الدراجات أدى إلى تحسين أداء الرياضيين ومنحهم طاقة إضافية خلال المراحل الأخيرة من الجهد البدني.
كما تشير الدراسات إلى أن العسل يعتبر مكافئاً لمكملات الطاقة التجارية من حيث الأداء، دون أن يكون هناك تفوّق واضح لأي منهما.
أهمية العسل في مرحلة التعافي
يبرز دور العسل بشكل أكبر بعد التمارين الرياضية حيث يساعد على إعادة ملء مخازن الطاقة بشكل سريع من خلال محتواه من الغلوكوز والفركتوز.
وتظهر هذه الفائدة بشكل خاص خلال ممارسة الرياضة في ظروف صعبة مثل الطقس الحار أو أثناء القيام بتمارين متكررة في فترات زمنية قصيرة.
على سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات أن تضمين العسل ضمن وجبات التعافي بين جلسات التمرين أدى إلى تحسين أداء العدّائين بنسبة تقارب 10% في الجلسة التالية.
إضافة إلى الكربوهيدرات البسيطة، يحتوي العسل على كميات ضئيلة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية، التي تساهم في دعم الجهاز المناعي والتخفيف من التأثيرات السلبية للتدريب المكثف.
ورغم ذلك، يبقى تأثير العسل المباشر على الأداء الرياضي أقل وضوحاً ولا يتفوق بجلاء على البدائل التقليدية مثل مشروبات الطاقة. ومع ذلك، يظل خياراً طبيعياً وصحياً يمكن أن يكمل النظام.