تل أبيب تدرس الاعتراف بـأرض الصومال.. معهد أمني يكشف خلفيات التحرك
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
قال معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، إن دوائر صنع القرار الإسرائيلية باتت تنظر بجدية إلى خيار الاعتراف بـ"أرض الصومال" (صوماليلاند) ككيان مستقل، معتبرًا أن هذا التحرك قد يشكّل فرصة استراتيجية لتل أبيب في واحدة من أكثر الساحات حساسية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وأوضح المعهد في دراسة جديدة أن النقاش داخل القيادة الإسرائيلية لم يعد محصورًا في الجانب السياسي، بل بات يشمل تقديرات أمنية واستخبارية ترى في أرض الصومال نقطة ارتكاز يمكن أن تمنح تل أبيب قدرة أكبر على مراقبة التهديدات المتصاعدة في الممرات البحرية، وفي مقدمتها الهجمات التي تشنها جماعة أنصار الله الحوثيين على خطوط الملاحة الدولية.
وأضاف المركز أن موقع أرض الصومال المطل على أحد أهم المسارات البحرية العالمية جعلها في العامين الأخيرين محورًا متقدمًا في التفكير الأمني الإسرائيلي، خصوصًا بعد تزايد الهجمات المرتبطة بالحرب على غزة وانعكاساتها على حركة التجارة التي يعدّها الاحتلال "أمنًا قوميًا من الدرجة الأولى".
ونوهت الدراسة إلى أن تل أبيب تدرس مكاسب الانخراط السياسي والأمني في "أرض الصومال"، سواء عبر فتح قنوات اتصال رسمية أو تطوير ترتيبات أمنية تسمح لها بتعزيز حضورها في المنطقة، مشيرة إلى أن الاعتراف الرسمي—إن حصل—سيأتي ضمن مقاربة إسرائيلية لتوسيع نفوذها في القرن الأفريقي وموازنة أدوار قوى إقليمية أخرى.
وأشار المعهد إلى أن هذه الخطوة، رغم حساسيتها الدبلوماسية، تُناقش اليوم داخل إسرائيل باعتبارها خيارًا قابلًا للتنفيذ إذا توافرت الظروف السياسية المناسبة.
"أرض الصومال" التي تقع في الشمال الغربي من الصومال المعترف به دوليًا، تزعم أنها دولة مستقلة بكيان مختلف تمامًا، علما أنها انت تحت الاستعمار البريطاني بخلاف بقية الصومال التي استعمرها الطليان.
وأعلنت "أرض الصومال" عن استقلالها بعد الانهيار الذي شهده الصومال في العام 1991، علما أن "أرض الصومال" تسيطر عليها قبائل إسحاق المكون الأكبر في تلك المنطقة.
وفي السنوات الأخيرة، وسّعت "أرض الصومال" علاقاتها مع شركاء غربيين مؤثرين، فقد أصبحت تايوان والإمارات شريكين استراتيجيين، إذ تستثمر الأولى بكثافة في المعادن النادرة، في تضخ أبو ظبي أموالًا ضخمة في تطوير ميناء بربرة، أحد أهم موانئ القرن الإفريقي.
وترى أبوظبي في "أرض الصومال" قاعدة إضافية ضمن سلسلة نفوذها الإقليمي الممتدة من سقطرى إلى دارفور. وفي موازاة ذلك، تنظر الولايات المتحدة بزيادة اهتمام إلى المنطقة؛ إذ زارت وفود من البنتاغون هرجيسا، بينما صرّح الرئيس دونالد ترامب بأن واشنطن تدرس الاعتراف بها.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الصومال الصومال الإمارات ارض الصومال المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة أرض الصومال تل أبیب
إقرأ أيضاً:
جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة
أثارت السلطات في مدينة كلكتا الهندية جدلا واسعا بعد قرارها إزالة تمثال ضخم للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بلغ ارتفاعه نحو 70 قدما، وذلك بعد اكتشاف مشاكل تتعلق بالسلامة الهيكلية وخطورة بقائه في موقعه الحالي.
وجاء القرار بعد أيام من ملاحظات تفيد بأن التمثال، الذي شُيّد في ديسمبر الماضي ضمن فعالية ترويجية كبرى في ولاية البنغال الغربية، بدأ يظهر عليه عدم استقرار واضح، حيث شوهد وهو يتأرجح بشكل ملحوظ مع هبوب الرياح، ما أثار مخاوف من احتمال سقوطه أو تعرض المارة للخطر.
وبحسب تصريحات مسؤولين محليين، فإن التقييم الفني أظهر أن الهيكل لم يكن بالشكل الكافي من المتانة لمواجهة الظروف الجوية، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار عاجل بإزالته حفاظا على السلامة العامة.
القضية لم تكن مجرد إجراء إداري بسيط، بل تحولت إلى موضوع نقاش واسع داخل الأوساط الهندية، خاصة أن التمثال كان قد أُقيم في إطار احتفالي ضخم حمل شعار "GOAT"، تزامنا مع زيارة ترويجية لميسي إلى الهند، في حدث جذب اهتماما إعلاميا كبيرا وقتها.
وأشارت تقارير دولية إلى أن التسرع في تنفيذ المشروع دون دراسة هندسية كافية قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء الأزمة الحالية، خصوصا أن المنشأة كانت تهدف إلى تكريم أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، لكنها انتهت إلى مشروع يواجه الإزالة بعد فترة قصيرة من تدشينه.
كما أن الواقعة أعادت فتح ملف التنظيم في الفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى في بعض المدن الهندية، حيث يرى البعض أن هناك فجوة بين الطموحات التسويقية الضخمة والقدرات الفنية والتنفيذية على الأرض.
وفي المقابل، دافع بعض المسؤولين عن القرار، مؤكدين أن الأولوية دائما يجب أن تكون لسلامة المواطنين، وأن إبقاء أي هيكل غير مستقر يمثل خطرا مباشرا لا يمكن تجاهله، مهما كانت قيمته الرمزية أو الإعلامية.
وتشير التقارير إلى أن عملية إزالة التمثال لن تكون سهلة، نظرا لحجمه الكبير وتعقيدات تفكيكه، ما يعني أن العملية ستحتاج إلى تجهيزات خاصة وخطة هندسية دقيقة لضمان عدم حدوث أي أضرار أثناء الإزالة.
هذه التطورات جعلت القضية تتجاوز حدود حدث رياضي أو ترفيهي، لتصبح مثالا على التحديات التي تواجه المشاريع الضخمة ذات الطابع الرمزي، خاصة عندما لا تُبنى على أسس هندسية صارمة منذ البداية.
وبينما كان التمثال في الأصل جزءا من احتفال بكرة القدم ونجومية ميسي العالمية، انتهى به المطاف ليصبح موضوعا للجدل حول السلامة العامة والإدارة التنفيذية للمشاريع الجماهيرية.