في الوقت الذي تتزاحم فيه الأخبار الفنية وتغلب عليها الشائعات، تظهر بين الحين والآخر رسائل إنسانية تعيد التذكير بجوهر العلاقات الحقيقية بين الناس، خاصة حين ترتبط بشخصية تحظى بمحبة واسعة مثل الفنان تامر حسني. رسالة قصيرة وصلت إلى الصحفي هاني عزب، لكنها حملت في مضمونها الكثير من المعاني والدلالات حول إنسانية الفنان ومدى تأثيره على من حوله.

لم تكن الرسالة مجرد كلمات دعم، بل كانت استعدادًا للتضحية بالحياة نفسها، وهو ما كشف حجم المحبة التي يحظى بها الرجل بعيدًا عن الأضواء.

إنسانية تامر خلف الكواليس
يروي أحد الأشخاص، تعليقًا على الرسالة التي تلقاها الصحفي هاني عزب، أنه شاهد بنفسه جوانب من حياة تامر حسني لا يعرفها الجمهور. تحدث بصدق عن مواقف لم تُعرض في الإعلام ولم تُستخدم لأغراض دعائية، بل أفعال خيّرة صادقة، تنبع من رغبة في مساعدة المحتاجين.
يقول الرجل إنه رأى تامر وهو يساند شبابًا غير قادرين على إتمام الزواج، ويتكفّل بتكاليف زواجهم دون ضجة أو إعلان. كما شاهده وهو يقف إلى جوار أسر تضررّت خلال فترة جائحة كورونا، حين توقف عمل الكثيرين وتعطلت مصادر رزقهم. ولم يتوقف عند ذلك، بل تابع حديثه عن تامر الذي يتحمل نفقات عمليات جراحية باهظة لعدد من المحتاجين، مؤكدًا أن أصدقاء الفنان والمقربين منه يعرفون تمامًا حجم ما يقدّمه من خير دون أن يذكره أو يتباهى به.
وبرغم صدق كلماته، يؤكد الشخص أنه لم يُفاجأ برسالة التبرع بالكلى، لأن ما يفعله تامر في الخفاء يبدو أكبر بكثير مما يراه الناس، متمنيًا له الشفاء وعودته إلى عائلته ومحبيه وكل من يحتاج إلى دعمه.

رسالة تحمل أسمى معاني الوفاء
النص الذي وصل إلى الصحفي هاني عزب جاء صريحًا وقويًا إلى حد يلامس القلب:
«أستاذ هاني أنا متبرع لوجه الله بكِلية للأستاذ تامر حسني، أخويا وحبيبي. رجاء رسالتي توصله. أقسم بالله العظيم لو محتاج الكليتين برضه لوجه الله، أفديه بروحي الفنان المحترم الخلوق».
 

الرسالة



هذه ليست مجرد كلمات دعم معنوي، بل استعداد فعلي للتبرع بجزء من الجسد بل وبكليتيه. إن هذه الرسالة تختصر رحلة من الوفاء والتقدير المتبادل، وتكشف جانبًا من علاقة الفنان بجمهوره والمحيطين به.

الكشف عن الأزمة الصحية
وبعد أيام من تداول أخبار متفرقة حول حالة تامر حسني الصحية، قرر الفنان نفسه الخروج عن صمته، موضحًا تفاصيل ما مرّ به. قال عبر حسابه على «فيسبوك» إنه لم يكن ينوي الحديث عن أموره الخاصة، وفضّل الظهور أمام الجميع بصورة طبيعية رغم أزمته. لكنه أكد أنه يعاني منذ فترة من مشكلة صحية في الكلى، وأن حالته اضطرت الأطباء للتدخل الجراحي الفوري، ما أسفر عن استئصال جزء من الكلية.
أرفق تامر كلماته برسالة شكر لكل من دعا له أو حاول الاطمئنان عليه، مشيدًا بدعم جمهوره ومحبيه، ومؤكدًا ثقته في إرادة الله وقدرته على تجاوز المحنة.

ما هو الاستئصال الجزئي للكلى؟
العملية التي خضع لها تامر حسني، والمعروفة بـ«الاستئصال الجزئي للكلى»، تُعد من الجراحات الدقيقة التي تتطلب خبرة كبيرة. يقوم الجراح خلالها بإزالة الجزء المتضرر من الكلية بسبب وجود ورم أو إصابة ما، مع الحرص على الحفاظ على أكبر قدر ممكن من النسيج السليم، لضمان استمرار الكلية في أداء وظائفها الحيوية.
يعمل فريق طبي متكامل في مثل هذه الجراحات، يبدأ بتخدير المريض كليًا ثم تركيب قسطرة بولية، وتختلف الإجراءات لاحقًا تبعًا لنوع الجراحة.

الاستئصال المفتوح والروبوتي
في الجراحة المفتوحة، قد تستغرق العملية ما بين ثلاث إلى أربع ساعات، ويتم خلالها إجراء شق كبير في منطقة الخاصرة يسمح برؤية الكلية بوضوح. يُستخدم مشبك لوقف تدفق الدم بشكل مؤقت، كما يتم تغطية الكلية بالثلج لتقليل سرعة تلف الأنسجة، ثم يتم استئصال الجزء المصاب.
أما في الجراحة الروبوتية، فيُجري الأطباء شقوقًا صغيرة لا تتجاوز 2 سم، يدخل منها المنظار والروبوت الجراحي. يُنفخ البطن بغاز ثاني أكسيد الكربون لإيجاد مساحة كافية للحركة، وبعد إزالة الجزء المتضرر تُغلق الشقوق بالغرز، وقد توضع أنابيب تصريف لعدة أيام.


بين رسالة حب وصلت إلى الصحفي هاني عزب، وبين غرفة العمليات في ألمانيا، تتشكل قصة إنسانية بطلتها ليست الجراحة ولا الأزمة الصحية، بل العلاقات الإنسانية التي لا تقدر بثمن. ما ظهر من دعم واستعداد للتضحية من أجل تامر حسني يعكس حجم تأثيره في محيطه، بعيدًا عن الكاميرات والأضواء. وفي المقابل، كشفت الأزمة عن فنان يُخفي الكثير من الخير خلف صوته ونجاحه، ليظهر في النهاية إنسانًا قبل أن يكون نجمًا.
وتبقى الأمنيات الصادقة بأن يعود تامر إلى حياته وفنه ومحبيه بصحة أفضل، حاملاً معه درسًا جديدًا في المحبة والوفاء.

طباعة شارك تامر حسني رسالة الجمهور كِلية الفنان

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: تامر حسني رسالة الجمهور ك لية الفنان تامر حسنی

إقرأ أيضاً:

وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها

شُيِّعت ظهر أمس جنازة الفنانة سهام جلال من مسجد حسن الشربتلى، بعد رحيلها عن عمر ناهز 54 عامًا إثر أزمة صحية مفاجئة، وسط حضور أسرتها ومحبيها وعدد من أبناء الوسط الفنى.

وكانت الفنانة الراحلة قد فارقت الحياة فى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بعد تعرضها لوعكة صحية شديدة استدعت نقلها إلى أحد المستشفيات وإجراء عملية جراحية عاجلة خلال الساعات الأخيرة من حياتها، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بشكل سريع وتفارق الحياة داخل العناية المركزة.

وتُعد سهام جلال واحدة من الوجوه الفنية التى ظهرت سينمائيا لكنها لم تستكمل مشوارا طويلا فى مجال الفن، بدأت مشوارها الفنى بعد تخرجها فى كلية السياحة والفنادق، حيث عملت فى البداية موديل إعلانات، حتى دخلت مجال الفن بسبب الفنان محمود عبدالعزيز الذى يعتبر صاحب الفضل فى اكتشاف موهبتها ومنحها أول فرصة حقيقية للظهور على الشاشة من خلال مشاركتها فى فيلم «النمس»، لتبدأ بعدها رحلة فنية شهدت العديد من المحطات المهمة.

وجاءت نقطة التحول الأبرز فى مسيرتها الفنية عندما اختارها المخرج سعيد حامد والفنان محمد هنيدى للمشاركة فى فيلم «صعيدى فى الجامعة الأمريكية»، الذى حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا وقت عرضه، وأسهم بشكل واضح فى تعريف الجمهور بها ومنحها مساحة أوسع للانتشار.

وشاركت الفنانة الراحلة فى عدد من الأفلام الجماهيرية التى لاقت نجاحًا ملحوظًا، من بينها فيلم «فيلم ثقافى» و«حرب أطاليا»، إلى جانب العديد من الأعمال الأخرى، كما شاركت فى العديد من المسلسلات ومن أبرزها «سارة»، و«للثروة حسابات أخرى»، و«حد السكين»، حيث نجحت فى تقديم شخصيات متعددة.

ولم يقتصر نشاطها الفنى على السينما والدراما فقط، بل كان للمسرح نصيب مهم من مسيرتها، إذ تألقت على خشبته من خلال عدد من العروض الناجحة، من بينها مسرحية «شىء فى صبرى» إلى جانب الفنان أحمد بدير، ومسرحية «شاورما» مع الفنان الراحل يونس شلبى، كما خاضت أولى بطولاتها المسرحية من خلال مسرحية «عصفور طل من الشباك»، التى شكلت محطة مهمة فى مشوارها الفنى.

وخلال السنوات الأخيرة، واصلت سهام جلال التواصل مع جمهورها عبر منصات التواصل الاجتماعى، خاصة من خلال تطبيق «تيك توك»، حيث كانت تحظى بمتابعة واسعة، واشتهرت بين متابعيها بلقب «وزيرة السعادة»، وهو اللقب الذى كانت تطلقه على نفسها على السوشيال ميديا.

وكان آخر ظهور لها مع الإعلامية ياسمين عز، كشفت خلاله عن تواصلها مع عدد من زملائها الفنانين أملاً فى العودة للمشاركة بأعمال جديدة، وقالت سهام جلال خلال اللقاء: «رفعت التليفون على أحمد السقا وأمير كرارة وزمايل ليا فى الوسط فى الفترة اللى أنا مش موجودة فيها فى الوسط وبطلب منهم شغل ومحدش بيعبرنى ومفيش حد بيساعد حد»، وهو التصريح الذى أثار الجدل وقتها، بسبب أزمة البطالة فى الوسط الفنى.

مقالات مشابهة

  • صحة بني سويف: نجاح جراحة دقيقة لعلاج قطع بالغضروف الهلالي بمستشفى الفشن المركزي
  • إخراج تامر عبد المنعم.. مواعيد العرض المسرحي «غرام في الكرنك»
  • «الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • «ذكي وبيكافح وعنده خبرات».. إبراهيم حسن يُشيد بمحمد هاني قبل انطلاق منافسات كأس العالم
  • حسني بي: الثروة يجب أن تصل إلى المواطن نقدا لا إلى المهرب سعرًا
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع
  • إنبي يضرب موعدًا مع المصري في نهائي كأس عاصمة مصر
  • مهارة تُنقذ حياة.. قلب جامعة قناة السويس ينجح في تدخل قسطري بالغ الدقة لإنقاذ مسنة