الجزيرة:
2026-06-03@07:06:55 GMT

منظمة حقوقية تحذر من تطهير عرقي بمخيمات الضفة

تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT

منظمة حقوقية تحذر من تطهير عرقي بمخيمات الضفة

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن تهجير إسرائيل القسري لعشرات آلاف الفلسطينيين من 3 مخيمات للاجئين في الضفة الغربية المحتلة مطلع عام 2025، ومنعهم من العودة إلى منازلهم المدمرة، تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتستدعي مساءلة كبار المسؤولين الإسرائيليين أمام القضاء الدولي.

وذكر تقرير أصدرته المنظمة بعنوان "ضاعت كل أحلامي.

. تهجير إسرائيل القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية"، أن القوات الإسرائيلية نفّذت بين يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2025 عملية عسكرية موسّعة أطلقت عليها اسم "السور الحديدي"، استهدفت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين، بعد أيام من إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار في غزة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2أطفال فلسطين الأسرى.. ما عددهم وما ظروف اعتقالهم؟list 2 of 2الصحة العالمية: 840 مليون امرأة تعرضن للعنف الجسدي والجنسيend of list

وبحسب المنظمة، تلقّى سكان المخيمات أوامر مفاجئة بمغادرة منازلهم عبر مكبرات صوت على طائرات مسيرة، قبل أن تتحرك القوات برا لاقتحام المنازل ونهب الممتلكات واستجواب السكان، ثم إجبار 32 ألف فلسطيني على الخروج الجماعي من المخيمات.

وذكرت المنظمة أنها تحققت من صور أقمار صناعية وأشرطة فيديو توثق التدمير الواسع في المخيمات الثلاثة.

وقال شهود، وثقت المنظمة شهاداتهم، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدم مروحيات "أباتشي" ومسيّرات وجرافات ومدرعات، وشاهدوا الجرافات تهدم منازلهم أثناء عمليات تهجيرهم.

ونقل التقرير عن امرأة تبلغ 54 عاما "كانوا يصرخون ويرمون الأشياء في كل مكان.. كانوا مقنّعين ويحملون مختلف الأسلحة. أحد الجنود قال: لم يعد لكم منزل هنا، عليكم المغادرة".

منع كامل للعودة

وأكد التقرير أن الجيش الإسرائيلي لم يوفر أي مأوى أو مساعدات إنسانية للمهجرين، فلجأ معظمهم إلى بيوت أقارب مكتظة أو إلى المساجد والمدارس.

ومنذ انتهاء التوغلات، واصلت قوات الاحتلال منع السكان من العودة، رغم غياب أي عمليات عسكرية نشطة، وأطلقت النار على من حاول الاقتراب من منزله.

إعلان

كما أغلقت المداخل الرئيسية وهدمت أحياء بأكملها لتوسيع الأزقة والطرق داخل المخيمات.

وأظهر تحليل هيومن رايتس ووتش لصور الأقمار الصناعية أن أكثر من 850 منزلا دُمّر أو تعرض لضرر بالغ خلال الأشهر الستة التالية للعملية ضمن المناطق التي شهدت تفريغا كاملا للسكان من قبل قوات الجيش الإسرائيلي.

كما نقل التقرير توثيقا عن مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية "يونوسات" وثّق في تقييم أولي 1460 مبنى متضررا في المخيمات الثلاثة، بينها 652 مبنى لحقت بها أضرار متوسطة.

تحويل المخيمات إلى أطلال

وأشار التقرير إلى أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش صرّح في فبراير/شباط الماضي بأن المخيمات ستُترك "أطلالا غير صالحة للسكن" إذا "استمر سكانها في أعمالهم الإرهابية"، وفق قوله، وبأن السكان "سيضطرون للبحث عن حياة جديدة في بلدان أخرى".

وعدّت المنظمة هذا التهجير بمثابة "تطهير عرقي"، وأوضحت أن اتفاقية جنيف الرابعة تحظر تهجير المدنيين من الأراضي المحتلة إلا مؤقتا ولأسباب عسكرية قاهرة أو لحماية السكان أنفسهم.

كما تُلزَم القوة المحتلة بضمان السكن والحماية وحق العودة فور توقف الأعمال القتالية.

وقالت إن إسرائيل لم تقدّم أي دليل على ضرورة عمليات الإخلاء الشامل لتحقيق أهداف عسكرية، ولم تشرح سبب استمرار منع السكان من العودة.

ووثّقت المنظمة مقتل نحو ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب توسع الاعتقال الإداري وهدم المنازل، وبناء مستوطنات جديدة، وارتفاع اعتداءات المستوطنين، وتعذيب معتقلين فلسطينيين.

وقالت إن التهجير القسري وغيره من الانتهاكات يدخلان ضمن جريمتي الفصل العنصري والاضطهاد اللتين تُرتكبان بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

محاسبة كبار القادة الإسرائيليين

ودعت المنظمة إلى التحقيق وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين على المستويات العليا، بمن فيهم آفي بلوط قائد القيادة المركزية للجيش والمسؤول عن عمليات الاقتحام وأوامر الهدم، وهرتسي هاليفي وإيال زامير بصفتهما رئيسي الأركان خلال الفترة المعنية، بالإضافة إلى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.

وجاء في التقرير "تؤكد الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية ضرورة تحرك الحكومات العاجل لمنع مزيد من القمع بحق الفلسطينيين. على الدول أن تفرض عقوبات على نتنياهو وكاتس وغيرهما من المسؤولين الضالعين في جرائم خطيرة، وأن تلتزم بتنفيذ جميع أوامر القبض الدولية".

وطالبت المنظمة بتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية وفتح تحقيق لدى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم الموثقة بما في ذلك المسؤولية القيادية.

كما حثّت المنظمة الحكومات على فرض عقوبات محددة الهدف على كبار المسؤولين الإسرائيليين، وحظر تصدير السلاح إلى إسرائيل، وتعليق الاتفاقيات التجارية التفضيلية، وحظر التجارة مع المستوطنات، إضافة إلى تنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عن الجنائية الدولية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات حريات فی الضفة الغربیة ت المنظمة

إقرأ أيضاً:

الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها

أعلنت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان عن مطالبتها لنائب رئيسها، الحقوقي المغربي عزيز غالي، بالتنحي مؤقتاً عن مهامه والامتناع عن التحدث باسم المنظمة، في انتظار استكمال مسطرة داخلية أطلقتها بشأن مواقف ومنشورات اعتبرت أنها قد لا تنسجم مع قيم الفيدرالية ومدونة السلوك المعتمدة لديها.

وجاء هذا القرار في رسالة وجهتها الفيدرالية إلى منظماتها الأعضاء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أكدت فيها أن القضية لا تتعلق بالتزام غالي بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني أو بتاريخه النضالي، وإنما ترتبط بـ »منشورات ومواقف علنية محددة » سبق أن أثارت نقاشاً داخل هياكل المنظمة منذ سنة 2024، وذلك في إشارة إلى تدوينات تدعم مقاومة حزب الله وحركة حماس.

وأوضحت الفيدرالية أنها ناقشت هذه المسائل مع غالي في مناسبات متعددة، وأن بعض منشوراته دفعت أجهزة الحوكمة الداخلية إلى توجيه تنبيهات وطلبات سحب له، قبل أن تقرر مؤخراً، بعد إعادة تداول عناصر جديدة في الفضاء العام، إطلاق مسار داخلي وفق نظامها الأساسي وقواعدها التنظيمية.

وفي هذا السياق، تم تشكيل لجنة مكلفة بدراسة الوقائع محل الجدل وتقييم مختلف أبعادها واقتراح التدابير المناسبة، في إطار ما وصفته المنظمة باحترام مبادئ الشفافية والمساءلة والحماية الجماعية للحركة الحقوقية.

وأكدت الفيدرالية أنه إلى حين انتهاء هذا المسار الداخلي، طُلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسم المنظمة الدولية.

وفي المقابل، شددت الفيدرالية على تمسكها بمواقفها المتعلقة بالقضية الفلسطينية، مذكّرة بأنها دافعت منذ عقود عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وفق القانون الدولي، كما كانت من أوائل المنظمات الدولية التي اعتبرت، منذ دجنبر 2023، أن ما يجري في غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

واستعرضت المنظمة سلسلة من المبادرات التي تبنتها خلال الفترة الأخيرة، من بينها دعم الإجراءات أمام المحكمة الجنائية الدولية، والمطالبة بإصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، والدعوة إلى فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية عليها، ومراجعة اتفاقيات التعاون والتبادل الحر معها.

واعتبرت الفيدرالية أن عملها المتواصل بشأن فلسطين جعلها بدورها هدفاً لهجمات وضغوط سياسية وإعلامية بسبب رفضها التخلي عن مواقفها أو التراجع عن المطالبة بمحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية.

وأكدت المنظمة على ضرورة الحفاظ على فضاء حقوقي مشترك قادر على الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومناهضة الإفلات من العقاب وازدواجية المعايير، مع التشبث بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان واستقلالية الحركة الحقوقية الدولية.

كلمات دلالية الفديرالية الدولية لحقوق الإنسان عزيز غالي

مقالات مشابهة

  • وزيرة التنمية المحلية تبحث تعزيز التعاون مع منظمة المدن العربية وتبادل الخبرات
  • الأمم المتحدة تحذر من اقتراب ظاهرة النينيو وتأثيراتها المحتملة
  • الأمم المتحدة تحذر من اقتراب ظاهرة النينيو
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
  • أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
  • حيدر سلّم منظمة العمل الدولية تقريراً بخسائر القطاع العمالي جراء العدوان
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية