أكدت دولة قطر أن الاحتلال الإسرائيلي، الذي استمر لعقود، يمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة، مجددة ترحيبها بالرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في شهر يوليو 2024، واعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2024. 

 

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه الشيخ جاسم بن عبد العزيز آل ثاني، سكرتير ثاني بالوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها الثمانين، حول البند (50) بشأن "تقرير اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة"، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

 

وأشار الشيخ جاسم آل ثاني إلى أن المحكمة أكدت أن إسرائيل ملزمة بإنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقدس الشرقية، وبينت أن الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة تشكل وحدة إقليمية واحدة يجب الحفاظ على وحدتها وتواصلها وسلامتها واحترامها.

 

وأضاف أن التقارير المقدمة للجمعية العامة تحت هذا البند توثق الإجراءات الإسرائيلية المستمرة المخالفة للقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية الشقيقة تحت الاحتلال، بما في ذلك التوسع الاستيطاني، والتهجير القسري، ومصادرة الممتلكات المدنية، وهدم المنازل، وغيرها من الممارسات التي تنتهك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان.

 

وأشار إلى إدانة دولة قطر اقتحام مستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على مسجد الحاجة حميدة في قرية كفل حارس الفلسطينية خلال الأسبوع الماضي، وتعدهما انتهاكا سافرا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

 

وأوضح أن دولة قطر تؤكد أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية وتشكل عقبة أمام تحقيق حل الدولتين، مشددة على ضرورة عدم المساس بالوضع القائم بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وخاصة المسجد الأقصى المبارك.

 

وأوضح أنه في إطار جهود دولة قطر الحثيثة لحقن دماء الأشقاء الفلسطينيين وتخفيف معاناتهم الإنسانية وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، واصلت دولة قطر خلال العامين الماضيين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة مساعيها في مجال الوساطة بالشراكة مع جمهورية مصر العربية الشقيقة والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا أنه رغم التحديات والعقبات، تمكنت قطر من تحقيق نجاح ملموس في التوصل إلى هدن إنسانية أسهمت في تخفيف جانب من المعاناة من خلال إيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني الشقيق وإطلاق سراح الأسرى والرهائن.

 

وأشار إلى أن الجهود القطرية، بالاشتراك مع جمهورية مصر العربية الشقيقة والجمهورية التركية الشقيقة والولايات المتحدة الأمريكية، نجحت مؤخرا في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في 13 أكتوبر الماضي بمدينة شرم الشيخ المصرية الذي يهدف إلى إنهاء نزيف الدماء ومعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

 

وأكد أن الضمان الوحيد لتحقيق سلام مستدام في المنطقة هو الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية، بالإضافة إلى إعلان نيويورك الصادر عن المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين الذي عقد في يوليو الماضي برئاسة المملكة العربية السعودية الشقيقة والجمهورية الفرنسية، واعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 12 سبتمبر الماضي، بما يضمن إعادة حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والعودة وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

المصدر

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة الأمم المتحدة فی الأراضی دولة قطر

إقرأ أيضاً:

رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.

وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.

من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنية

ولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.

وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.

إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهو

كان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.

ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.

تعيين مثير للجدل

لم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.

وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.

ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.

خلفية عسكرية تثير التساؤلات

أحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.

كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة تطالب الاحتلال برفع القيود على مخيمات الضفة
  • لتلافي الآثار الكارثية للظاهرة.. السعودية: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • ميش عزام والصوت الدولي لموسيقى البوب العربية المعاصرة
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • دولة قطر تؤكد التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية
  • إزالة 20 حالة تعد بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بالشرقية
  • التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي