18 نونبر، 2025

بغداد/المسلة:  تتصاعد الاتهامات بين مكوّنات عراقية صغيرة وأحزاب سياسية بعد ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية حيث أن مقاعد “الكوتا” المخصصة للأقليات تُحسم غالباً عبر أصوات كتل نافذة، لا عبر قوائم المكوّنات نفسها.

ويقول ممثلون عنها إن المنافسة الحزبية الواسعة “تجرد” هذه المقاعد من وظيفتها الأساسية بوصفها آلية لحماية التمثيل الحقيقي.

وبموجب القانون الانتخابي، تُمنح الأقليات تسعة مقاعد من أصل 329، بينها خمسة للمسيحيين، وأربعة موزعة على الشبك والإيزيديين والكرد الفيليين والصابئة المندائيين.

وسلطت نتائج التصويت الضوء على فجوة كبيرة بين حجم المكوّنات وعدد الأصوات التي ذهبت لمرشحيها.

وفي ظل هذا المشهد، أعلنت إيمان عبد الرزاق، وهي مرشحة سابقة للاتحاد الوطني الكردستاني في دهوك، انتقالها إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، قائلة إن حزبها طلب من ناخبيه عدم التصويت لمرشحيه وإسناد الأصوات لمرشح ينتمي لتحالف بابليون بزعامة ريان الكلداني.

وجاءت أرقام لاحقة لتظهر أن مجموع أصوات مرشحي الكوتا المسيحية في التصويت الخاص تجاوز 40 ألف صوت من محافظات مختلفة، وهو ما أثار تشكيكاً واسعاً بين قادة المجتمع المسيحي.

و وصف ضياء بطرس، الرئيس السابق لهيئة حقوق الإنسان في إقليم كردستان، ما يجري بأنه “تجاوز صريح على مقاعد الكوتا”، مشيراً إلى أن هذه الأصوات لا تعكس حجم المكوّن.

واعتبر رجل الدين بوليس بهنام أن التنافس الحزبي “حوّل مقاعد الأقليات إلى أوراق تفاوض سياسي”، مستشهداً بحصول مرشحين مسيحيين على آلاف الأصوات في محافظات تخلو تقريباً من المسيحيين.

وتتكرر الشكاوى نفسها بين الإيزيديين. إذ يقول السياسي الإيزيدي سعيد حمو إن المرشحين المحليين في سنجار وشيخان وبعشيقة “يُقصون فعلياً” لأن منافسين لهم يحصلون على دعم انتخابي من قواعد حزبية كردية أو شيعية، خصوصاً في صفوف الناخبين من أفراد الأجهزة الأمنية.

ويحمّل قانونيون، بينهم الخبير سالم العزاوي، التشريعات السابقة مسؤولية هذا الخلل. ويقترح العزاوي تعديل آلية اختيار ممثلي الأقليات عبر حصر التصويت بأبناء المكوّن نفسه داخل محافظات وجوده، وربط العملية بسجلات الأحوال المدنية لضمان خروج ممثلين حقيقيين.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

“أمن السواحل”: إنقاذ 38 مُهاجرًا غير شرعي قُبالة مدينة سرت

أنقذت دوريات تابعة للإدارة العامة لأمن السواحل، 38 مهاجرًا غير شرعي بعد اعتراض مركب كان يقلهم شمال مدينة سرت، على بعد نحو 120 ميلًا بحريًا من الساحل.

وقال نائب مدير الإدارة العامة لأمن السواحل، العميد عبد الحفيظ القذافي، لـ“وال”، إن الدوريات اعترضت المركب في عرض البحر، وأنقذت من كانوا على متنه، قبل نقلهم إلى ميناء سرت البحري لتقديم المساعدة الإنسانية اللازمة لهم.

وأوضح أن المهاجرين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، بينهم مُواطنان مصريان كانا يقودان المركب، إضافةً إلى 24 مهاجرًا من الجنسية البنغلادشية، و12 من الجنسية الباكستانية.

وأشار إلى أنه سيتم إحالة المهاجرين إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، لاتخاذ الإجراءات القانونية.

الوسومليبيا

مقالات مشابهة

  • كأس العالم 2026.. تمثيلًا واسعًا بمشاركة 48 منتخبًا
  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • “أمن السواحل”: إنقاذ 38 مُهاجرًا غير شرعي قُبالة مدينة سرت