18 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: حسم ائتلاف دولة القانون، الجدل الدائر حول فرص رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني في البقاء لولاية ثانية، مؤكداً وجود معارضة واضحة داخل أطراف مؤثرة في الإطار، ما يقلّص – وفق مصادر سياسية مطلعة – احتمال إعادة ترشيحه في المرحلة المقبلة.

وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون علاء الحدادي إن معارضة تجديد ولاية السوداني باتت «صريحة» من جانب قوى رئيسية، بينها العصائب وحقوق والخدمات ودولة القانون وكتلة صادقون، مؤكداً أن «كل كتلة داخل الإطار لديها طموح بترشيح شخصية مقربة منها، لكن قرار الحسم يتطلب إقناع بقية المكونات وليس فرض الإرادة».

وأضاف أن الاعتراض من طرفَين أساسيين يكفي لاستبعاد أي اسم مطروح، «حرصاً على بقاء الإطار موحداً وعلى عدم تقديم شخصية قد تثير انقساماً سياسياً أو شعبياً». وأوضح أن قواعد الاختيار لا تستند إلى عدد المقاعد في البرلمان، بل إلى «قدرة المرشح على تقديم معطيات سياسية قوية وإقناع الأطراف بأنه قادر على إدارة المرحلة المقبلة».

وجاء الموقف بعد أيام من تزايد التكهنات بشأن هوية المرشح الذي سيدفع به التحالف الشيعي الأكبر في البلاد لتشكيل الحكومة المقبلة.

ومن جهة خلفية، يعود النقاش الحالي إلى اشتداد التنافس داخل مكوّنات الإطار منذ بداية العام، مع محاولة كل طرف تعزيز موقعه قبل دخول المفاوضات الرسمية لاختيار رئيس الوزراء.

ويشير مراقبون إلى أنّ آلية اتخاذ القرار داخل الإطار، التي وصفها قادة سياسيون بأنها «طاولة مستديرة بلا رئاسة»، ساهمت في إطالة المشاورات، خصوصاً مع اشتراط التوافق الكامل وعدم فرض مرشح مثير للجدل على بقية الأطراف.

وترجع هذه الآلية إلى التجارب المتعثرة منذ 2014، حين أدّى الانقسام الحاد حول المرشحين إلى أزمات دستورية وسياسية.

وبالنظر إلى السياق السياسي الأوسع، يرى محللون أن موقف الائتلاف يعكس صراعاً مكتوماً داخل الإطار حول شكل الحكومة المقبلة، وسط ضغوط اقتصادية وأمنية تتطلب شخصية تحظى بثقة القوى الشيعية الأساسية ولا تواجه اعتراضات حادة من الأطراف السنية والكردية.

كما يربط بعض المتابعين بين هذا التشدد في اختيار المرشح وبين رغبة الإطار في تجنّب سيناريوهات قد تعيد إنتاج الانسداد السياسي الذي شهدته البلاد عقب انتخابات 2021.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

تركيا: إصابة مواطنين اثنين في استهداف سفينة شحن بالبحر الأسود

أعلنت أنقرة إصابة اثنين من مواطنيها جراء استهداف سفينة تركية، مساء أمس الخميس، في البحر الأسود.
وذكرت وزارة الخارجية في بيان، الجمعة، أن سفينة شحن تركية كانت ترفع علم دولة فانواتو، تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة، أثناء نقلها بضائع من ميناء أوديسا الأوكراني إلى تركيا.
وأضاف البيان أن الاستهداف أسفر عن إصابة تركيين اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة، مشيرا إلى متابعة القنصلية التركية في أوديسا عن كثب أوضاع مواطنيها العاملين على متن السفينة.
وأوضح أن أنقرة أعربت لجميع الأطراف المعنية وعلى مختلف المستويات، عن مخاوفها بشأن المخاطر والتهديدات الناتجة عن الحرب المتصاعدة مؤخرا في منطقة البحر الأسود، إضافة إلى تداعياتها المحتملة على تركيا.
وجددت الخارجية التركية تحذيراتها للأطراف المعنية بضرورة تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد خارج السيطرة للحرب القائمة في منطقة البحر الأسود.
كما جددت دعوتها للحفاظ على سلامة الملاحة البحرية للسفن المدنية في البحر الأسود، وإنهاء الحرب عبر المفاوضات.
واختتمت بالقول: نذكر الأطراف المعنية بأننا مستعدون لتطوير تدابير إقليمية وعملية، بهدف منع التصعيد وتسريع عملية السلام (في منطقة البحر الأسود).
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف “تدخلا” في شؤونها.

مقالات مشابهة

  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • "ماكدونالدز" تعلن عن "وجبة كأس العالم" بالتعاون مع كوكبة من النجوم
  • تركيا: إصابة مواطنين اثنين في استهداف سفينة شحن بالبحر الأسود
  • دولة قطر تؤكد التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية
  • واشنطن تُثني على موقف الإطار بشأن حصر السلاح وفك ارتباط الحشد
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • ترامب يفرض تعديلات أكثر تشددا على مقترح الاتفاق مع إيران
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين