العراق يعود إلى مربع المرشح التوافقي: لا كتلة أكبر حقيقية بعد انتخابات 2025
تاريخ النشر: 18th, November 2025 GMT
18 نونبر، 2025
بغداد/المسلة: أظهرت النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية العراقية استمرار سيطرة قوى “الإطار التنسيقي” الشيعي على الأغلبية النيابية، لكن تحالف رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني اقتطع جزءاً مهماً من أصوات شركائه داخل الإطار، مما أعاد إنتاج المشهد السياسي نفسه المألوف منذ 2018 بوجوه وتحالفات جديدة.
وتأتي هذه الانتخابات، بعد عامين فقط من الدورة السابقة التي شهدت انسحاب التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من البرلمان، ما أدى إلى توزيع مقاعده على القوى الشيعية الأخرى وتشكيل حكومة السوداني التوافقية في أكتوبر 2022.
وقال مصدر في الإطار إن “بقية الكتل الشيعية مجتمعة تملك نحو 151 مقعداً، وهو رقم كافٍ لتشكيل الكتلة الأكبر واستبعاد السوداني تماماً إذا أرادت”.
وأضف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن “السوداني كان يأمل في أكثر من ذلك بكثير ليحصل على مساحة تفاوض مريحة تمكّنه من تجديد ولايته”.
و تحالف السوداني لم يتمكن من تشكيل كتلة مستقلة قادرة على قيادة الحكومة منفرداً، كما أنه لا يملك العدد الكافي (220 مقعداً) لفرض مرشحه لرئاسة الجمهورية.
وفي السياق نفسه، يرى محللون سياسيون عراقيون أن المرحلة المقبلة ستشهد مفاوضات مكثفة داخل البيت الشيعي للوصول إلى مرشح توافقي جديد لرئاسة الحكومة، تماماً كما حدث في كل الدورات السابقة.
وأشار تحليل إلى أن “محمد شياع السوداني نفسه، ومن قبله مصطفى الكاظمي وعادل عبد المهدي وحيدر العبادي، وحتى نوري المالكي في ولايته الثانية، جاؤوا جميعاً نتيجة توافقات وليس بقوة الكتلة الأكبر”.
وأضاف أن التوازنات الدقيقة بين نفوذ واشنطن وطهران داخل الفضاء الشيعي ستظل العامل الحاسم، مما يجعل تشكيل الحكومة عملية طويلة قد تمتد أشهراً كما جرت العادة.
ويترقب الشارع العراقي الآن شكل التحالفات النهائية التي ستحدد مصير الحكومة المقبلة، في ظل استمرار الخريطة السياسية العامة دون تغيير جذري رغم التغييرات الجزئية في أسماء الكتل ووجوهها.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
طاولة البوكر بدلا من كرة القدم.. نيمار يعود لإثارة الجدل في البرازيل
اختار نيمار طاولة البوكر بدلا من ملعب كرة القدم، بعدما غاب عن رحلة سانتوس إلى فنزويلا لمواجهة يو سي في إف سي في بطولة كوبا سود أمريكانا، ليظهر خلال المباراة نفسها مشاركا في دورة للبوكر بمدينة ريو دي جانيرو.
وكان الجهاز الفني لسانتوس قد قرر إراحة النجم البرازيلي، العائد حديثا من كأس العالم 2026، حيث خرج منتخب بلاده من الدور ثمن النهائي أمام النرويج، قبل أن يواصل غيابه عن المباريات بسبب حاجته لاستعادة جاهزيته البدنية.
وفي الوقت الذي حقق فيه زملاؤه فوزا عريضا بنتيجة 4-1 في ذهاب الملحق القاري، كان نيمار يشارك في بطولة بي إس أو بي وينتر (BSOP Winter) للبوكر، وهي إحدى مراحل الدوري البرازيلي للعبة، حيث نشر صورا من مشاركته وعلق قائلا: "الحياة مزحة".
لكن مغامرته على طاولة البوكر لم تستمر طويلا، إذ ودع البطولة قبل الوصول إلى المراكز التي تمنح جوائز مالية، بعدما تفوق عليه اللاعب الكولومبي خوان سيباستيان فونسيكا تشافيس، الذي أشاد بمستوى نيمار قائلا إن النجم البرازيلي "يلعب بشكل جيد، لكنه يحتاج إلى مزيد من الدراسة".
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها نيمار الجدل بسبب عشقه للبوكر، إذ سبق أن شارك في دورات خلال فترة وجوده مع باريس سان جيرمان، وهو الأمر الذي تعرض بسببه لانتقادات، خاصة بعد أن وجه كيليان مبابي رسالة غير مباشرة تحدث فيها عن أهمية "الأكل جيدا والنوم جيدا" خلال فترات المنافسة الحاسمة.
ورغم الجدل، دافع مدرب سانتوس أليكس ستيڤال عن قرار إراحة نجمه، مؤكدا أن نيمار لم يحصل على عطلة كافية بعد كأس العالم، وأن خوض مباراة في ظروف السفر الصعبة لم يكن الخيار الأفضل.
وقال مدرب سانتوس إن اللاعب يتدرب بشكل مكثف ويستعد للعودة، مشددا على أن قرار غيابه كان "صائبا جدا"، خاصة مع ضغط المباريات المرتقب.
إعلانوبعد هذه الاستراحة المختلفة، ينتظر أن يعود نيمار إلى قائمة سانتوس خلال مواجهة تشابيكوينسي، وسط ترقب جماهيري لمعرفة ما إذا كان النجم البرازيلي قادرا على ترك بصمته داخل الملعب بقدر حضوره خارجه.