معركة الكتلة الأكبر تهدد مستقبل تحالف السوداني بعد الانتخابات
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
19 نونبر، 2025
بغداد/المسلة: دخلت القوى الشيعية في العراق مرحلة سباق محموم لتحديد ملامح “الكتلة الأكبر”، مع احتدام المفاوضات السياسية عقب الانتخابات الأخيرة، وسط وضع يضغط على رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، الذي يجد نفسه أمام حسابات معقدة تتعلق بمستقبل تحالفه “الإعمار والتنمية” وموقعه في الجولة المقبلة من تشكيل الحكومة، وفق ما أفادت به مصادر سياسية متطابقة.
وفي خلفية المشهد، تواصلت اجتماعات مغلقة بين قوى الإطار التنسيقي وتحالف الإعمار والتنمية، بينما تتحدث شخصيات سياسية عن خطوط اتصال مفتوحة على أكثر من سيناريو، من بينها تثبيت السوداني لولاية ثانية أو طرح أسماء بديلة، في ظل وجود قيادات داخل التحالف – بينها فالح الفياض وأحمد الأسدي – تعبر عن قلق من شكل المرحلة المقبلة وكيفية توزيع النفوذ داخل البرلمان الجديد.
ومن جانب التصريحات، قال سياسيون مشاركون في الحوارات إن نتائج السوداني الحالية “لا تكفي وحدها لضمان التجديد”، مشيرين إلى أن الطريق نحو تشكيل الحكومة “يمر بتحالفات واسعة” وليس من خلال تفاهمات ثنائية.
وأضاف متحدث سياسي أن “الإطار التنسيقي يبقى الخيار العملي أمام السوداني إذا أراد الحفاظ على فرص الولاية الثانية”، فيما رجّح دخول المفاوضات مرحلة حساسة خلال الساعات المقبلة، مع تحركات لقياس المواقف داخل البيت الشيعي وتحديد شكل الكتلة الأكبر داخل الجلسة الأولى للبرلمان.
وفي سياق موازٍ، تصاعدت الأنظار نحو تحركات رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، الذي أجرى لقاءات منفصلة مع قيس الخزعلي وشخصيات شيعية أخرى، في وقت أكدت مصادر مطلعة أن الفياض “لا يمثل السوداني في هذه الحوارات”، موضحة أن مستشار الأخير السياسي، قحطان الكعبي، هو المكلف بإدارة التواصل الرسمي.
وتشير المصادر نفسها إلى أن “رفع طهران الفيتو عن الولاية الثانية للسوداني لم ينهِ المخاطر”، وأن بعض القوى القريبة منها “قد تنسحب من التحالفات في أي لحظة”، ما يعيد السوداني إلى نقطة البداية.
وفي التحليل، يظهر أن امتلاك السوداني لـ46 مقعداً لا يمنحه أفضلية حاسمة أمام تجمع يقارب 120 مقعداً ضمن الإطار التنسيقي، ما يفتح الباب أمام جدل جديد حول مفهوم “الكتلة الأكبر”: هل هي القائمة الفائزة أم التحالف النيابي الذي يتشكل بعد الانتخابات؟
ويرى باحثون سياسيون أن الأزمة لا تتصل فقط بالأرقام، بل أيضاً بطريقة إدارة النظام البرلماني العراقي، حيث تتحول القوى غير المتصدرة إلى محركات أساسية تضبط إيقاع المرحلة، خلافاً للتقاليد المعمول بها في الأنظمة البرلمانية المستقرة مثل بريطانيا وكندا وألمانيا.
ويشير محللون إلى أن الأزمة الراهنة تعكس إعادة تفسير مستمرة للدستور بما يخدم التحالفات الظرفية، ما يضع مستقبل الحكومة المقبلة رهن توازنات سريعة التبدل.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الکتلة الأکبر
إقرأ أيضاً:
تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
كشفت شركة ميتسوبيشي اليابانية رسميًّا عن خطة استراتيجية طموحة تهدف إلى إحداث تحول جذري في خطوط إنتاجها، حيث أكد الرئيس التنفيذي للشركة، تاكاو كاتو، الدخول مجددًا إلى فئة شاحنات بيك آب متوسطة الحجم ذات الهيكل على إطار (Body-on-Frame).
تأتي الخطوة بعد غياب طويل للعلامة عن هذا القطاع منذ إيقاف طراز "رايدر" في عام 2009.
بدلاً من تطوير شاحنة مستقلة بالكامل، ستعتمد ميتسوبيشي على شراكتها المتينة ضمن تحالف "رينو-نيسان-ميتسوبيشي". الشاحنة الجديدة كليًّا ستُبنى على منصة الجيل القادم من شاحنة نيسان فرونتير.
ومن المقرر إنتاج الشاحنة داخل أحد مصانع نيسان في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديدًا في مصنع "كانتون" بولاية مسيسيبي، وهي ميزة ذكية تسمح لـ ميتسوبيشي بتفادي الرسوم الجمركية والضرائب المرتفعة المفروضة على السيارات المستوردة في السوق الأمريكية.
وتتزامن هذه الخطوة مع استعداد نيسان لإطلاق المنصة الجديدة المحدثة لشاحناتها بحلول عام 2028.
المواصفات الفنية الميكانيكية المتوقعة للشاحنةرغم عدم الكشف عن التفاصيل النهائية للتصميم أو الاسم التجاري الذي قد يعيد إحياء اسم "رايدر"، إلا أن التقارير الهندسية تؤكد الاعتماد على المواصفات الأساسية لمنظومة نيسان.
ستزود الشاحنة بمحرك مكون من 6 أسطوانات V6 قوي يعمل بالتنفس الطبيعي أو التيربو، متصل بناقل حركة أوتوماتيكي متطور من 9 سرعات، ليوفر قوة حصانية تتراوح بين 300 إلى 315 حصانًا.
ستدعم الشاحنة نظام دفع رباعي ميكانيكي متطور مخصص للمهام الشاقة والطرق الوعرة، مع قدرة سحب جبارة تتخطى حاجز 6500 رطل، ومقصورة رقمية حديثة تدعم أحدث أنظمة الأمان والاتصال الذكي لمنافسة تويوتا تاكوما وفورد رينجر.
مفاجأة باجيرو الأسطورية واحتمالات السعربالتوازي مع مشروع الشاحنة، فجرت ميتسوبيشي مفاجأة أخرى بإعلان عودة سيارة الدفع الرباعي الأسطورية باجيرو (التي عُرفت في بعض الأسواق باسم مونتيرو).
الجيل الجديد من باجيرو سيعتمد على هيكل شاحنة ميتسوبيشي تريتون المخصصة للأسواق العالمية.
وسيجري تصنيع باجيرو في تايلاند لخدمة الأسواق الدولية، مع دراسة جادة لإمكانية طرحها في السوق الأمريكية لاحقًا.
أما من حيث التكلفة، فيتوقع الخبراء أن تحافظ ميتسوبيشي على سياستها التنافسية؛ إذ يُقدر السعر التقديري المبدئي للشاحنة المشتركة الجديدة ليبدأ من حوالي 32.000 دولار أمريكي للفئات الأساسية، ويرتفع ليصل إلى 45.000 دولار أمريكي للفئات الأعلى المجهزة للحلبات والطرق الوعرة، بينما قد يبدأ سعر باجيرو الجديدة عند طرحها عالميًّا من حوالي 48.000 دولار أمريكي لتنافس تويوتا لاند كروزر بأسعار مدروسة.