عربي21:
2026-07-24@02:50:13 GMT

هل يخطط حفتر لدخول طرابلس؟ وماهي فرص نجاحه؟

تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT

تسود المنطقة الغربية في ليبيا حالة من الاضطراب والارتباك وتظهر بوادر تفكك جبهتها السياسية، الجبهة التي اثبتت حضورها ولحمتها في محطات عدة كان آخرها صد الهجوم على العاصمة العام 2019-2020م، إلا إنها اليوم تشهد تصدعات، ومن الطبيعي أن يكون هذا الوضع محفزا لحفتر، ومن يدعم مشروع حفتر، لاستغلال الوضع والدخول للعاصمة، وربما لا يفكر حفتر في هذه المرة الدخول عبر حرب، بل من خلال تغيير المعادلة السياسية والاجتماعية والمجتمعية في الغرب، مع الحاجة للقوة العسكرية والأمنية لدعم خطة الدخول.



ومما أوحى لكثيرين في المنطقة الغربية بأن حفتر يمكن أن يدخل العاصمة، ليس فقط الخلاف ومظاهر الضعف في الجبهة الغربية، بل إن هناك مؤشرات أخرى منها تعزيز قوته العسكرية عبر توريد الأسلحة وتكثيف التدريب.

الجديد المقلق بالنسبة للجبهة الغربية المضطربة هو التسلل بشكل علني ومكثف إلى القاعدة الاجتماعية والمجتمعية في الغرب، عبر اللقاءات والاجتماعات والملتقيات التي جمعت حفتر وأبناءه بفواعل اجتماعية ومجتمعية وقيادات عسكرية (غير رسمية)، والتي ربما تظهر الاستعداد للخروج من عباءة حكومة الوحدة والدخول تحت مظلة القيادة العامة.

الجديد المقلق بالنسبة للجبهة الغربية المضطربة هو التسلل بشكل علني ومكثف إلى القاعدة الاجتماعية والمجتمعية في الغرب، عبر اللقاءات والاجتماعات والملتقيات التي جمعت حفتر وأبناءه بفواعل اجتماعية ومجتمعية وقيادات عسكرية (غير رسمية)، والتي ربما تظهر الاستعداد للخروج من عباءة حكومة الوحدة والدخول تحت مظلة القيادة العامة.حكومة الوحدة، ورئيسها، لم يكن توجههم وتركيزهم سياسي في السنتين الأوليين، وتحت الضغوط التي فرضها حفتر على ادبيبة وحكومته، اتجه الأخير إلى السياسة وحاول تثبيت وجوده معتمدا على الشرعية الدولية، ومحليا بالتشبيك مع القوى المصادمة لحفتر من أنصار فبراير، وأيضا من أنصار الفاتح، إلا أن ممارسات وأخطاء عديدة انتهت به إلى وضع مضطرب وربما مهلهل.

الوضع لا يختلف كثيرا بالنسبة للمجلس الأعلى للدولة الذي تلقى ضربات أوهنته، أما المجلس الرئاسي فقد ولد محدود النفوذ، وظل كذلك برغم محاولاته ملء بعض الفراغ، وما الاتجاه إلى تشكيل جسم سياسي موحد، تحت مسمى "السلطة السيادية العليا"، التي تجمع الأطراف السياسية الرسمية، المجلس الأعلى للدولة، المجلس الرئاسي، حكومة الوحدة الوطنية، إلا إدراك لهذا الواقع المزري، ومحاولة لإيجاد قيادة تحوز على الثقة المفقودة وتجمع الشتات.

عودة إلى حراك حفتر، فإنه ليس مستبعدا أن يكون فعله وحراكه السياسي والاجتماعي والعسكري مدفوعا بالرغبة في توظيف الفوضى في الغرب لصالح التمدد والتحكم في القرار على مستوى البلاد، إلا أن هناك تفسيرا آخر لا يمكن استبعاده من التحليل وهو أن تلك التحركات إنما هي تعبير غن قلق القيادة في الرجمة من المسار السياسي الذي ترعاه البعثة الأممية أو ذلك الذي تشرف عليه واشنطن، والامتعاض من سلوك حفتر خاصة فيما يتعلق بعلاقاته مع أطراف خططهم لا ترضي الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة، وما يعزز هذا التحليل هو تركيز حفتر في لقاءاته مع وفود القبائل على خطورة المشاريع الخارجية على البلاد ورفضه لها، بمعنى أن فعل حفتر في مساراته المتعددة هو تعبير عن قلق ومسعى لمجابهته بتعزيز حضوره ونفوذه في الداخل، والتفاوض من خلال قاعدة أوسع وأمتن.

سيناريو السيطرة على العاصمة يحتاج إلى ضوء أخضر أمريكي أوروبي، وهذا لا يبدو أنه محتمل، أيضا يتطلب تحييد تركيا وهذا محتمل في حالة واحدة عبر تأمين المصالح والمطالب التركية، والتي في مقدمتها التصديق على اتفاقية النفوذ الاقتصادي البحري وترسيم الحدود البحرية، وهو الأمر الذي تعثر بعد بارقة أمل لاحت في الأفق، ومن المؤكد أن مجلس النواب الذي كان يتجه لاعتماد الاتفاقية قد تلقى توجيهات بالتأجيل، وتلكؤ حفتر في دعم الاتفاقية يعود إلى موقف شخصي وإلى الضغط المصري، وبالتالي فإن تركيا ستكون حاضرة في حال وقعت المواجهة.

في ظل هذه الظروف المعقدة ربما يكون تعويل جبهة الشرق وحلفائها على مزيد من الانشقاق والتشرذم في جبهة الغرب، وهذا غير مستبعد، والاستدراك يتطلب الإحساس بالخطر الذي يمكن أن يعصف بالجميع، وجهودا كبيرة للم الشمل ورأب الصدع.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه ليبيا السياسة ليبيا سياسة رأي انقسامات مقالات مقالات مقالات رياضة سياسة سياسة سياسة رياضة صحافة رياضة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حکومة الوحدة فی الغرب حفتر فی

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن المجتمع المصري يتمتع بخصوصية فريدة تجعل من الصعب التفرقة بين المسلم والمسيحي، مشيرًا إلى أن نهر النيل لعب عبر التاريخ دورًا أساسيًا في تشكيل الشخصية المصرية وترسيخ قيم التعايش والوحدة الوطنية بين أبناء الوطن.

واوضح قداسته، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال على قناة DMC، أن المصريين عاشوا على ضفاف النيل واستمدوا منه الحياة ومقومات المعيشة، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من التقارب والألفة بينهم، مضيفًا أن المصريين بطبيعتهم يحبون التواجد معًا، ولذلك نشأت المدن والقرى، كما بُنيت المعابد والكنائس والمساجد بالقرب من نهر النيل.

الوحدة الوطنية 

وأشار قداسته إلى أن هذا النمط من الحياة أسهم في ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن المصريين يمثلون صورة واحدة، وأنه لا يمكن التمييز بين المسلم والمسيحي من خلال الملامح أو الملابس أو أسلوب الحياة، وإنما يظهر الاختلاف فقط عند دخول أحدهما إلى المسجد أو الكنيسة.

وأكد البابا تواضروس أن مصر تمتلك هوية حضارية وإنسانية لا تشبه أي دولة أخرى، وأن هذا التعايش انعكس في العادات والتقاليد المشتركة بين المصريين، مستشهدًا بـ"كحك العيد" الذي لا يمكن معرفة إن كان صُنع في بيت مسلم أو مسيحي، إلى جانب احتفال جميع المصريين بشم النسيم، باعتبارها مظاهر تعكس الهوية المصرية الأصيلة.

التسامح والمحبة

وشدد قداسته على ضرورة الحفاظ على قيم التسامح والمحبة والصدق، مؤكدًا أن التربية والتعليم يمثلان الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، وأن المدرسة تؤدي دورًا محوريًا في غرس هذه القيم في الأجيال الجديدة.

جرعة وطنية تنويرية.. البابا تواضروس يروي 5 حكايات عن مصر لأطفال لوجوس چونيوررسالة وطنية من البابا تواضروس للأطفال.. «حب مصر» يبدأ من القلوب الصغيرةالبابا تواضروس للأطفال: اعرفوا مصر أولًا.. وخمس حكايات تغرس حب الوطن في القلوبالبابا تواضروس يستقبل الأنبا إسحق لمتابعة العمل الرعوي بإيبارشية طما

واختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على أهمية المعلم في بناء المجتمع، قائلًا إن اختيار المعلم يجب أن يتم بعناية كبيرة، لأنه المسؤول عن تشكيل شخصية الإنسان وصناعة مستقبل الوطن.

طباعة شارك البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني الكنيسة المسجد الوحدة الوطنية نهر النيل

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
  • غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • حماد والفريق صدام حفتر يدشنان المنطقة الصناعية بالمقرون
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎
  • الجهاز الفني سيختار 15 لاعبا من أصل 22 من خلال المعسكر التحضيري في ‏طرابلس وبنغازي
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق