هز انفجار عنيف منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية في بيروت، بعد غارة نفذها سلاح الجو الإسرائيلي مساء اليوم، في عملية قالت مصادر مطلعة إنها استهدفت القيادي الرفيع في حزب الله هيثم علي الطبطبائي، المعروف بـ أبو علي، أحد أبرز الشخصيات العسكرية في الحزب خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب المعلومات الأولية، يعد الطبطبائي واحدًا من أهم القادة العسكريين في حزب الله، وقد شغل سابقًا قيادة وحدة الرضوان الخاصة التي شاركت في مهمات قتالية في سوريا واليمن.

 

وتشير معطيات متقاطعة إلى أنه من أب إيراني وأم لبنانية ويقيم بشكل دائم في لبنان، كما تدرجه الولايات المتحدة على قائمة المطلوبين لديها مع مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.

الرجل الثاني في الحزب

وسائل إعلام إسرائيلية وصفت الطبطبائي بأنه الرجل الثاني في حزب الله بعد الأمين العام نعيم قاسم، واعتبرت أنه يمثل القيادة العسكرية الأعلى داخل التنظيم بعد مقتل عدد من القادة البارزين خلال الأشهر الماضية. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الطبطبائي يعدّ أحد اثنين من كبار القادة العسكريين الذين شكّلوا العمود الفقري للجهاز العسكري للحزب.

كما أكدت القناة 12 الإسرائيلية أن محاولة الاغتيال هذه هي الثالثة التي تستهدف الطبطبائي منذ بداية الحرب، مشيرة إلى أنّ إسرائيل حاولت قتله مرتين سابقًا دون نجاح.

دور محوري داخل حزب الله

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الطبطبائي قاد خلال السنوات الأخيرة قوات النخبة في الحزب، ولعب دورًا مركزيًا في عملية إعادة تأهيل وتعزيز القدرات العسكرية المشتركة مع القيادي محمد حيدر خلال العام الماضي، وهو ما رفع من مكانته داخل الهرم العسكري للحزب.

تنسيق مع واشنطن

نقلت قناة "كان" العبرية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن عملية الاغتيال في بيروت تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بينما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن القرار بالهجوم اتُّخذ بناءً على توصية وزير الجيش ورئيس الأركان، واصفًا الطبطبائي بأنه "رئيس أركان حزب الله" والمسؤول عن مشروع تعاظم القوة في التنظيم.

ورغم ذلك، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤول أمني تأكيده أن إسرائيل لم تُجرِ أي تغيير في سياسة التعامل مع حزب الله، ولا تزال ملتزمة ببنود وقف إطلاق النار.

رسائل إسرائيلية

وفي تعليق سياسي، شدد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن إسرائيل "ستواصل العمل بقوة ضد أي تهديد يطال مواطنيها"، في إشارة إلى استمرار الاستهدافات الممنهجة لقيادات حزب الله.

ولم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي من حزب الله بشأن مصير هيثم الطبطبائي أو تفاصيل القصف الذي ضرب الضاحية الجنوبية.

طباعة شارك الضاحية الجنوبية لبيروت حزب الله هيثم علي الطبطبائي الرجل الثاني في الحزب الطبطبائي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الضاحية الجنوبية لبيروت حزب الله الرجل الثاني في الحزب الطبطبائي الرجل الثانی فی فی حزب الله

إقرأ أيضاً:

الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»

صادق الكنيست الإسرائيلي، في جلسة ليلية، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يقضي بحل نفسه، في خطوة سياسية مفاجئة تمهد الطريق نحو انتخابات مبكرة قد تعيد رسم المشهد السياسي في إسرائيل خلال الأشهر المقبلة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، فقد حظي مشروع القانون بتأييد واسع داخل الهيئة العامة للكنيست، حيث صوّت 106 نواب لصالحه من أصل 120، دون تسجيل أي أصوات معارضة، في مؤشر يعكس حجم التوافق السياسي على المضي نحو إنهاء الدورة البرلمانية الحالية.

ووفق موقع “والا” العبري، فإن مشروع القانون يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات المبكرة بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر المقبلين، ما يضع إسرائيل أمام مرحلة انتقالية سياسية حساسة خلال الأسابيع القادمة.

وتشير المعطيات إلى أن الخلافات داخل الائتلاف الحكومي حول قانون إعفاء الحريديم من التجنيد كانت أحد أبرز الأسباب التي سرعت من الدفع نحو حل الكنيست، بعد فشل تمرير تشريعات حاسمة كانت مطروحة على جدول أعمال الحكومة.

وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن أحزابًا داخل المشهد السياسي الإسرائيلي تختلف حول توقيت الانتخابات، حيث يدفع حزب شاس الحريدي نحو إجراء الاقتراع في 15 سبتمبر، بينما يفضّل حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تأجيل الموعد إلى أقصى حد ممكن من عمر الولاية، بهدف استكمال بعض الملفات التشريعية العالقة.

وبحسب الإجراءات التشريعية في إسرائيل، فإن حل الكنيست لا يصبح نافذًا إلا بعد إقراره بثلاث قراءات متتالية، ما يعني أن المشروع سيعود مجددًا إلى لجنة الكنيست قبل التصويت عليه نهائيًا، وتحديد موعد الانتخابات بشكل رسمي.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب السياسي داخل إسرائيل، حيث يرى مراقبون أن الدخول في مسار انتخابات مبكرة قد يعيد خلط الأوراق داخل الأحزاب الكبرى، ويفتح الباب أمام إعادة تشكيل التحالفات السياسية، خاصة في ظل الملفات الداخلية والخلافات المتصاعدة داخل الحكومة الحالية.

ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الجدل السياسي والتشريعي، مع انتقال إسرائيل فعليًا إلى مرحلة ما قبل الانتخابات، في مشهد يعكس هشاشة التوازنات داخل الائتلافات الحاكمة، واستمرار تأثير القضايا الداخلية على الاستقرار السياسي.

وحل الكنيست يعني إنهاء الدورة التشريعية الحالية والذهاب إلى انتخابات مبكرة، وهو مسار سياسي متكرر في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة بسبب الخلافات داخل الائتلافات الحكومية.

وغالبًا ما ترتبط هذه الخطوات بملفات داخلية حساسة مثل التجنيد، والميزانية، وتوازن القوى بين الأحزاب الدينية والعلمانية.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأمريكي: مُسيّرات إيرانية فشلت في محاولة مهاجمة قواتنا بالكويت
  • مباحثات واشنطن: خطة أميركية لتعزيز الجيش وتفكيك سلاح حزب الله
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • حزب الله يهدد إسرائيل بـرد أعمق على أي غارات تستهدف الضاحية
  • المقاومة اللبنانية تستهدف دبابة و3 آليات “نميرا” لجيش العدوّ الإسرائيليّ في “زوطر”
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة
  • كاتس يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت: إسرائيل لن توقف عملياتها داخل لبنان
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان