شبكة اخبار العراق:
2025-11-30@12:44:55 GMT

الأحزاب الشيعية ضحكوا على عبدالزهرة

تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT

الأحزاب الشيعية ضحكوا على عبدالزهرة

آخر تحديث: 29 نونبر 2025 - 9:05 ص بقلم: جمعة عبدالله  أصبح الاحتيال والنصب ركن أساسي في نهج الأحزاب الشيعية , بالأمس كانت تتباكى على مصير عبدالزهرة , وادعوا بأنهم القوة الضامنة والداعمة للدفاع عن عبدالزهرة وحفظ كرامته وانسانيته , أن لا يكون خادماً وعبداً مطيعاً للآخرين , أن يكون حراً ويضمن مستقبله واختياراته في الحياة الحرة والكريمة , هذا ما كان روج في الدعاية الانتخابية , بأنهم حماة الطائفة الشيعية من كل مخاطر , من اجل اعلى عزتها الى المقام الاعلى , وان وجودهم من اجل رفع كرامة عبدالزهرة الى الاعلى .

ولكن فشلوا في حفظ كرامة ومصير عبدالزهرة , يريدونه عبداً ببغاوياً , ما يطلبون منه على مدى اكثر من عقدين , كما انهم فشلوا في ادارة الدولة , في توفير الخدمات التعليمية والصحية , وحل مشاكل توفير الكهرباء والماء , وتوفير فرص العمل للعاطلين وخاصة الشباب . إزاء هذا الفشل الكلي , وقعوا في معضلة الانتخابات البرلمانية , اعتبروها مصيرية لوجودهم . ولهذا فكروا في أسلوب مخادع ينطلي على الناخبين , اضافة الى شراء اصوات الناخبين بخمسين الف دينار , وجدوا طريقة ماكرة حتى لم تخطر على بال السحرة والشياطين , وجدوا في العملية الانتخابية , لعبة ماكرة من يكون أكثر مكراً وثعلباً , يفوز بالانتخابات المزيفة والصورية , لذلك دخلت فصائل الحشد الشعبي على الخط , بفتح معسكرات لتجنيد الشباب العاطل , وإقامة ألوية وهمية تضم الالاف من الشباب , الذين وجدوا فرصة بالوعد بالتعيين مقابل اعطى صوته الانتخابي , وربطه بغرامة 20 مليون دينار , اذا نكث بعدم الانتخاب لمرشح برلمان هو مسؤول معسكر التجنيد . لم تكن هذه حالات فردية , بل حالات عامة وجماعية لفصائل الحشد الشعبي , لكي تفوز في الانتخابات البرلمانية , وفعلاً نجحت نجاحاً باهراً , من هذه لعبة الاحتيال والنصب والخداع , وحصلت على مقاعد البرلمان من 80 الى 100 مقعد برلماني , كل هذا جرى على مرمى ومسمع ونظر المفوضية غير المستقلة , غضت الطرف , وتخلت عن حرصها ومسؤوليتها الالزامية ازاء العملية الانتخابية , وكذلك تتحمل المسؤولية وزارة الداخلية والجهات الامنية , هل من المعقول لم تعرف أو تعلم ؟! . في إقامة معسكرات والوية وهمية تضم الآلاف من المجندين , لم تسأل كيف وجدت هذه المعسكرات هل هي شرعية أو لا شرعية , كما تخللت العملية الانتخابية من تزوير وتحريف وتحايل وتلاعب بنتائج الانتخابات لصالح فصائل الحشد الشعبي تؤدي حتماً الى الغائها أو شطب القوائم التي قامت بالاحتيال والنصب والتزوير , وبعد اعلان النتائج تبخرت الوعود والالوية الوهمية , وظهرت للجميع بأن الاف من الشباب , وقعوا في عملية نصب واحتيال , وقاموا بعد ذلك بتقديم الآف الشكاوى . وكذلك من خلال سير العملية الانتخابية وتزويرها , قدمت مئات الطعنون ترتقي الى الاشارة الحمراء , تستدعي الغاء النتائج الانتخابية كلياً , لانها بالكامل جاءت بالتزوير والتلاعب والاحتيال والنصب , بأن العملية الانتخابية خداع ومهزلة المهازل , لكن منْ يسمع ذلك ؟!, بأنهم ضحكوا على الشعب , وضحكوا على عبدالزهرة المسكين والبائس , الذي وقع في فخ الوعود الوهمية . يبقى عبدالزهرة فقير ومظلوم ومحروم في ظل الاحزاب الشيعية , من هؤلاء المتاجرين بدمه وبكرامته , يبقى مهين ومذل من الاحزاب الشيعية التي تنكرت الى طائفتها , باعتها بالكرسي والمال المسروق.

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: العملیة الانتخابیة

إقرأ أيضاً:

الانتخابات الأخيرة: انتصار الإرادة الحزبية على الإرادة الشعبية

آخر تحديث: 30 نونبر 2025 - 9:38 ص بقلم :د. نوري حسين نور الهاشمي لم تكن نتائج الانتخابات الأخيرة مجرد أرقام تُعلَن، بل كانت مشهدًا يعيد طرح الأسئلة الكبرى حول طبيعة القرار السياسي في العراق، وحدود تأثير الناخب في رسم مسار الدولة. فبينما سارعت الأحزاب إلى الاحتفال بما عدّته «انتصارًا ديمقراطيًا»، كانت قطاعات واسعة من المواطنين ترى في تلك النتائج صورة أخرى لانتصار الإرادة الحزبية على الإرادة الشعبية، في ظل قانون انتخابي لا يعكس الوزن الحقيقي للأصوات، ولا يمنح العملية الانتخابية معناها الجوهري. وفي هذا التباين بين احتفال الأحزاب وصمت الشارع تتشكل قصة هذه الانتخابات، وما تحمله من دلالات على مستقبل التمثيل السياسي في البلاد.
وأنا أتابع ردود فعل الأحزاب بعد إعلان النتائج، لفتني ذلك المشهد المكرر الذي يكاد يصبح جزءًا من الطقوس السياسية العراقية: موجة من الفرح العارم، تصريحات تزف “الانتصار”، وأجواء احتفالية تُصوَّر على أنها انتصار إرادة شعبٍ كامل خرج إلى صناديق الاقتراع وأعطاها تفويضًا واضحًا. غير أن الحقيقة، عند التدقيق، تكشف صورة مغايرة تمامًا؛ صورة يمكن وصفها بكل تجرد بأنها انتصار الإرادة الحزبية على الإرادة الشعبية، وانتصار نموذج “الديمقراطية التوافقية” — وهو في جوهره نموذج مشوّه — على الكلمة الصادقة التي كان ينبغي أن تنطق بها صناديق الاقتراع.
فالانتصار الذي تتغنى به الأحزاب لم يكن ثمرة مشاركة شعبية واسعة، ولا تعبيرًا عن ثقة الجماهير بها، ولا جاء نتيجة تفويض مباشر من الناس. لقد كان تحصيل حاصل لقانون انتخابي صُمّم منذ لحظته الأولى ليمنح هذه الأحزاب أفضلية مضمونة، ويعيد إنتاج هيمنتها تحت غطاء الشرعية الانتخابية. هكذا سُحب البساط من تحت الشعب عبر هندسة قانونية دقيقة، تحوّلت معها الانتخابات من أداة لتمثيل الإرادة الشعبية إلى وسيلة لإعادة تدوير السلطة بين القوى ذاتها التي تحكم منذ عشرين عامًا.
وعند الوقوف أمام الأرقام الأولية لعدد الأصوات التي حصل عليها الفائزون بمقاعد البرلمان، تظهر مفارقة صادمة: لا يوجد مرشح واحد بلغ عتبة نصف أصوات دائرته زائد واحد. هذا الشرط، الذي يمثل أبسط أساسيات النظام الديمقراطي، لم يتحقق إطلاقًا. إن وجود برلمان كامل لم يحصل أعضاؤه على أغلبية حقيقية يجعل الحديث عن “الشرعية الشعبية” أقرب إلى المجاز السياسي منه إلى الواقع. وبذلك يصبح البرلمان الجديد أشبه بكيان فُرض على الناس فرضًا، صُنعت صورته وتركيبته بيد الإرادة الحزبية لا الشعبية.
وتزداد خطورة هذا المشهد عندما ندرك أن السلطة الفعلية في البلاد لا تُمارَس داخل القبة البرلمانية، بل تُدار في الخفاء من قبل مجموعة محدودة لا يتجاوز عددها تسعة أشخاص، تتحرك الدولة بإشاراتهم وتُصاغ القرارات بتوافقاتهم. هذا التركيز المكثف للسلطة يعيد إلى الأذهان الآية الكريمة: «وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون». وما حدث في هذه الانتخابات ليس سوى نسخة جديدة — بأسماء وألوان مختلفة — من النموذج المغلق ذاته.
إن التجربة السياسية التي بدأت منذ 2005 لم تخرج يومًا عن الإطار الذي رسمه المحتل منذ اللحظة الأولى لسقوط الدولة. فـ”الديمقراطية” التي أعلنت لم تكن نتاج تطور داخلي، بل مشروعًا صيغ من الخارج، وُضعت له خطوط حمراء، وأسندت إدارته إلى قوى سياسية ما تزال تعمل ضمن المدار ذاته. وعلى الرغم من تغيّر الشعارات واللافتات والوجوه، ظلّت الاستراتيجية الأساسية ثابتة: الحفاظ على مراكز النفوذ، وتوزيع الدولة غنيمة بين الشركاء السياسيين، بغضّ النظر عن احتياجات المجتمع أو مصالحه الحقيقية.
وقد أدرك الشعب هذه اللعبة مبكرًا. عبّر عن غضبه وخيبة أمله في الانتخابات قبل الأخيرة حين تراجعت نسبة المشاركة إلى ما دون 25%. وكرر موقفه في الانتخابات الأخيرة حين سحب الشرعية تمامًا من الطبقة السياسية؛ فلم يمنح أحدًا تفويضًا، ولم يعبّر عبر صوته عن ثقته بأي جهة. هذه الرسالة الشعبية كانت واضحة، لكنها اصطدمت بجدار من التجاهل، وحلّت محلها تصريحات احتفالية لا علاقة لها بواقع الشارع.
وإذا ما استمرت الأمور على هذا المنوال، فإن ما ينتظر البرلمان المقبل واضح منذ الآن: مؤسسة عاجزة تتكرر أزماتها وتتجمد قدرتها على التشريع، لأنها لا تملك استقلالًا فعليًا في اتخاذ القرار. وستظل أسيرة للمتحكمين من وراء الستار، تمامًا كما كانت البرلمانات السابقة. ويبرز هذا العجز جليًا في الفشل المزمن بتشريع قانون يحدد طبيعة المناصب السيادية، رغم مرور 22 عامًا وخمس دورات انتخابية. فجميع العراقيين يعرفون تفاصيل هذا القانون، لكن المعارضة الصلبة التي تبديها بعض القوى — خصوصًا تلك التي تمتلك جنسيات أجنبية وتستمد نفوذها من الخارج — جعلت إقراره تهديدًا مباشرًا لمصالحها وامتيازاتها.
إن البرلمان، بكل تكلفته المالية الهائلة التي جعلته من الأعلى كلفةً في العالم، يعمل بلا رؤية واضحة، وبلا قدرة حقيقية على الفعل، وبلا تأثير ملموس في مسار الدولة. ويستمر المشهد ذاته في كل دورة: تشكيل حكومة في الغرف المغلقة، توزيع المناصب وفق ميزان المحاصصة، واختيار الرئاسات الثلاث بعيدًا عن الإرادة الشعبية. وتبقى مؤسسات الدولة كلها — من أصغر دائرة إلى أعلى رئاسة — مجرد انعكاس لاتفاقات تلك الغرفة السوداء التي تشكل المصدر الحقيقي للقرار.
وهكذا، بدل أن تكون الانتخابات لحظة لتجديد الحياة السياسية، أصبحت مناسبة شكلية لإعادة إنتاج النظام ذاته، والتحالفات ذاتها، والفشل ذاته. وفي حين تغرق البلاد بأزماتها، تستمر الأحزاب بالاحتفال بنصر لا يمتّ إلى الشعب بصلة، وكأن الشعب تفصيل ثانوي في معادلة الحكم.هذه هي الأزمة في جوهرها: شعب بلا تمثيل، وبرلمان بلا شرعية، ودولة تُدار بلا دولة.

مقالات مشابهة

  • الهيئة القضائية تعلن حسم نصف الطعون الانتخابية
  • تأجيل محاكمة عاطل لاتهامه بانتحال صفة فرد شرطة والنصب والاحتيال على المواطنين
  • انتخابات مجلس النواب.. الدوائر الانتخابية الملغاة فى الإسكندرية
  • سافايا:على حكومة العراق حل ميليشيا الحشد الشعبي الإيرانية
  • الانتخابات الأخيرة: انتصار الإرادة الحزبية على الإرادة الشعبية
  • علي ناصر محمد يكشف تفاصيل أزمة جيش اليمن الجنوبي وعفو قحطان الشعبي 1968
  • اكتشاف مدينة مدفونة منذ أكثر من 2500 عام.. ماذا وجدوا بداخلها؟
  • نائبة التنسيقية: الرئيس السيسي يضع الشباب كقاطرة أساسية للمستقبل والتنمية المستدامة
  • قرار جديد من المحكمة لصالح المطرب الشعبي سعد الصغير