تستعد فرنسا لإطلاق الخدمة العسكرية التطوعية، وفق ما ذكرته وسائل إعلام فرنسية، في خطوة تستهدف تعزيز جاهزية البلاد لمواجهة احتمالات نشوب نزاعات مستقبلية.

وأفادت صحيفة لوفيغارو أن مشروع الخدمة العسكرية التطوعية كان قيد الدراسة منذ عدة أشهر، مرجحة أن يكون يوم الخميس المقبل موعداً محتملاً للإعلان الرئاسي الرسمي.

وجاء إعلان ماكرون المرتقب بعد أن شدد، السبت الماضي على هامش قمة العشرين في جوهانسبرغ، على أن العالم مليء بعدم اليقين وتصاعد التوترات، مؤكداً ضرورة أن تكون فرنسا أمة قوية بجيش قوي للردع والفاعلية في أي مواجهة محتملة.

وتعود فكرة الخدمة العسكرية التطوعية إلى 13 يوليو الماضي، حين طرحها ماكرون أمام مجموعة من الضباط، مشيراً إلى ضرورة مواجهة “التهديد الروسي الدائم” وتعزيز الصمود والتعبئة والاحتياط.

ورفضت وزارة الجيوش الكشف عن تفاصيل الخدمة ومدتها وكلفتها، بينما قالت أليس لوفو، وزيرة الدولة المكلفة بالجيوش، الأحد عبر قناة فرانس إنفو، إن “هناك عملاً جارياً بهذا الخصوص”، مؤكداً مصدر مطلع لوكالة فرانس برس أن القرار لم يحسم بعد.

وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا علّقت التجنيد الإلزامي عام 1997 في عهد الرئيس جاك شيراك، فيما استمرت دول البلطيق والدول الإسكندنافية في العمل بالخدمة العسكرية الإلزامية لمواجهة تهديدات روسيا.

وتشير المصادر إلى أن السيناريوهات المطروحة تشمل استقطاب ما بين 10 إلى 50 ألف شاب سنوياً، وأن مدة الخدمة قد تصل إلى 10 أشهر مع منح تعويض مالي بمئات اليوروهات. وتضم القوات المسلحة الفرنسية حالياً أكثر من 200 ألف عسكري و47 ألفاً في الاحتياط، ومن المتوقع أن ترتفع الأعداد إلى 210 آلاف و80 ألفاً على التوالي بحلول عام 2030.

وأكد الجنرال بيار شيل، رئيس أركان الجيش البري، أن التعبئة التطوعية قد تساعد على توفير الكتلة البشرية اللازمة للصمود في حال نشوب نزاع طويل الأمد، بينما شدد رئيس أركان الجيش فابيان ماندون على ضرورة استعداد القوات المسلحة لمواجهة خطر الحرب في أوروبا، محذراً من أن روسيا تمثل خطراً مشتركاً لجميع الدول الأوروبية، وأن فرنسا يجب أن تكون مستعدة لقبول فقدان أبنائها إذا اقتضت الضرورة.

وذكرت المراجعة الاستراتيجية الوطنية لعام 2025 أن على فرنسا الاستعداد لاحتمال انخراط كبير وكثيف في جوار أوروبا بحلول 2027 و2030، بالتزامن مع زيادة الهجمات الهجينة على الأراضي الفرنسية، في مؤشر على أهمية تعزيز القدرات العسكرية والتعبئة الوطنية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الاقتصاد الفرنسي الجيش الفرنسي الرئيس الفرنسي سلاح فرنسي فرنسا

إقرأ أيضاً:

جامعة الإسكندرية تبحث مع جامعة باريس-ساكليه الفرنسية تعزيز التعاون

   استقبل الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، وفدًا رفيع المستوى من جامعة باريس-ساكليه الفرنسية، ضم الدكتور اجزافييه أبولينارسكي نائب رئيس الجامعة للابتكار، والدكتور رشيد بينسيه نائب رئيس الجامعة للبحث العلمي ورئيس مجلس الإدارة، و إيبشيتا سينغ مدير الشراكات، وذلك لبحث سبل التعاون المشترك في مجالات الابتكار ونقل التكنولوجيا وريادة الأعمال، والتعاون في تطوير وادى التكنولوجيا بجامعة الإسكندرية وتعزيز دورها في دعم الابتكار وريادة الأعمال وربط البحث العلمي بالصناعة.

حضر اللقاء  الدكتور هشام سعيد نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتورة عفاف العوفي نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور علي عبد المحسن المشرف على مكتب العلاقات الدولية، والدكتورة جيهان جويفل مساعد رئيس الجامعة لشؤون التدويل والفروع الدولية، إلى جانب عدد من عمداء الكليات المعنية.

   كما شارك في اللقاء لفيف من  أعضاء مجلس إدارة وادى التكنولوجي جامعة الإسكندرية، وهم الدكتور رشدي زهران رئيس الجامعة الأسبق وعضو مجلس أمناء جامعة العلمين الدولية، والدكتور ياسر رفعت مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للتخطيط والحوكمة، والدكتورة منى مرعي الأستاذ بكلية طب الأسنان، والمهندس شريف هدارة وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق، والدكتورة دينا الجيار الرئيس التنفيذي لوحدة إدارة المشروعات بالجامعة، إلى جانب الدكتور ولاء شتا الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وعدد من القيادات الأكاديمية والخبراء.

 رحب الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم بالوفد الفرنسي، مؤكدًا أهمية تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات في مجالات الابتكار والبحث العلمي، بما يعزز دور الجامعات في مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة والإسهام في بناء اقتصاد المعرفة، وأشار إلى أن جامعة الإسكندرية تتبنى رؤية متكاملة تتسق مع أهداف رؤية مصر 2030، من خلال دعم الابتكار وريادة الأعمال، وربط البحث العلمي باحتياجات التنمية وسوق العمل، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات ومشروعات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي .

 كما استعرض الدكتور عبد الحكيم جهود الجامعة في تطوير منظومة الابتكار، ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعي، إلى جانب توسيع دورها المجتمعي من خلال المبادرات القومية ومشروعات التنمية المستدامة، مؤكدًا حرص الجامعة على الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة وتوسيع آفاق التعاون مع الجامعات الفرنسية بما يدعم خطط التنمية ويرفع من تصنيف الجامعة إقليميًا ودوليًا.

   ومن جانبه، أعرب وفد جامعة باريس-ساكليه الفرنسية عن تقديره لجامعة الإسكندرية، مشيدًا بتاريخها الأكاديمي العريق ومكانتها العلمية المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، وما تشهده من تطور متسارع في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار، وأكد أعضاء الوفد اهتمامهم بتعزيز التعاون المشترك مع جامعة الإسكندرية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وربط مخرجات البحث العلمي بالقطاع الصناعي، خاصة من خلال التعاون مع التكنولوجي بارك بجامعة الإسكندرية، بما يسهم في تطوير مشروعات مشتركة ذات أثر تطبيقي. كما أبدى الوفد تطلعه إلى توسيع آفاق الشراكة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتخصصة، وتطوير برامج التدريب والبحث العلمي المشترك، وتبادل الخبرات الأكاديمية بما يعزز من جودة التعليم والبحث والابتكار لدى الجانبين.

  كما ناقش الجانبان آفاق التعاون الممكنة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرامج الأكاديمية والبحثية المرتبطة به، إلى جانب تفعيل الشراكة من خلال تكنولوجي بارك جامعة الإسكندرية، بما يسهم في دعم المشروعات المشتركة ونقل التكنولوجيا وتطبيق مخرجات البحث العلمي على أرض الواقع.

  وتضمن اللقاء تقديم عروض تعريفية عن جامعة الإسكندرية، تناولت نشأتها وبرامجها الأكاديمية، والاتفاقيات الدولية والدرجات المزدوجة مع عدد من الجامعات العالمية، إلى جانب الفروع الدولية القائمة وتحت الإنشاء، ومراكز التميز، وترتيب الجامعة في التصنيفات العالمية، ورؤيتها نحو التحول إلى اقتصاد المعرفة، كما ركزت العروض على تعزيز الشراكة في مجالات الابتكار والتطوير التكنولوجي، ودعم الابتكار القائم على التميز البحثي وتنفيذ المشروعات التطبيقية، فضلًا عن استعراض المركز الهندسي بجامعة الإسكندرية ودوره في دعم البحث التطبيقي وربط مخرجاته بالصناعة.

   كما قدّم الجانب الفرنسي عرضًا تقديميًا حول جامعة باريس-ساكليه، استعرض خلاله تطور الجامعة الأكاديمي، وأبرز كلياتها وبرامجها التعليمية والبحثية، ومجالات التميز العلمي التي تنفرد بها، إلى جانب مكانتها المتقدمة في التصنيفات العالمية، كما تناول العرض خبرات الجامعة في التعاون الدولي، وبرامج التبادل الأكاديمي، وآليات دعم الابتكار والبحث التطبيقي، بما يعكس رؤيتها في تعزيز الشراكات العالمية وتوسيع آفاق التعاون مع مؤسسات التعليم العالي حول العالم.

مقالات مشابهة

  • السفير الروسي لدى السويد: سنتخذ إجراءات عسكرية تقنية لمواجهة "المظلة النووية" الفرنسية
  • السفير الروسي لدى السويد: سنتخذ إجراءات عسكرية تقنية لمواجهة "المظلة النووية" الفرنسية في أوروبا
  • سعيود يُستقبل من قبل ماكرون بقصر الإيليزي
  • مسؤول إيراني: لم نكشف كل أوراقنا العسكرية ولدينا منشآت مخفية
  • منتخب تونس يستعد لكأس العالم 2026 بطموحات تاريخية.. النسور تبحث عن إنجاز غير مسبوق
  • تعز .. فعالية ثقافية للمنطقة العسكرية الرابعة بذكرى يوم الولاية
  • جامعة الإسكندرية تبحث مع جامعة باريس-ساكليه الفرنسية تعزيز التعاون
  • ماكرون يزور معسكر فرنسا قبل كأس العالم 2026.. رسائل دعم وتحفيز للديوك
  • محافظ القاهرة: تبادل الخبرات بين المدن العربية ضرورة لمواجهة التحديات المشتركة
  • منتخب الناشئين يستعد لمواجهة المغرب في صراع برونزية أمم أفريقيا