مكتبة الإسكندرية تطلق حملة "16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة" تحت شعار إنهاء العنف الرقمي
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
أطلقت مكتبة الإسكندرية مساء اليوم فعاليات حملة "16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة"، وذلك بالشراكة مع برنامج دراسات المرأة والتحول الاجتماعي بقطاع البحث الأكاديمي، والمجلس القومي للمرأة، وهيئة الأمم المتحدة لشؤون المرأة في مصر، إلى جانب عدد من المؤسسات المحلية والدولية.
وتُقام حملة هذا العام تحت شعار "اتحدوا لإنهاء العنف الرقمي ضد النساء"، عبر برنامج ثري من الأنشطة التوعوية والثقافية التي تركز على مخاطر العنف الإلكتروني، وتقدم حلولًا وآليات لتعزيز الأمان الرقمي.
وتستمر الفعاليات على مدار أسبوعين، متضمنة ورش عمل وحلقات نقاش وأنشطة فنية وثقافية تستهدف فئات متنوعة من الشباب والطلاب والمهتمين بقضايا المجتمع، بهدف تعزيز الحوار المسؤول حول حقوق المرأة وحمايتها.
وشهد الافتتاح إضاءة مبنى المكتبة باللون البرتقالي، اللون الذي اعتمدته الأمم المتحدة رمزًا للأمل ورفض العنف. وجاءت الإضاءة لتؤكد الدور المحوري الذي تقوم به المكتبة كمؤسسة ثقافية ومعرفية تسعى لتعزيز قيم المساواة والعدالة.
حضر الافتتاح الأستاذ الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، إلى جانب ممثلين عن الجهات الشريكة محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وتتضمن فعاليات اليوم الأول عرضًا مسرحيًا بعنوان "حجر.. ورقة.. مقص" يستند إلى قصص واقعية ويعالج أشكالًا مختلفة من العنف ضد النساء، يليه جلسة نقاشية موسّعة بعنوان "ماذا لو" بمشاركة خبراء ومتخصصين يستعرضون التحديات الراهنة وأحدث الاتجاهات في مجال الحماية والتمكين، بالإضافة إلى تسليط الضوء على مبادرات وتجارب ناجحة.
وفي إطار دعم بناء القدرات، تنظم المكتبة ورشة تدريبية حول مهارات الذكاء العاطفي للمرأة، تهدف إلى تعزيز الوعي بالقدرات النفسية والعاطفية، وتطوير مهارات التواصل وإدارة الضغوط واتخاذ القرارات، بما يدعم الاستقلالية والتمكين على المستويين الشخصي والمهني.
كما يطلق برنامج دراسات المرأة والتحول الاجتماعي حملة إلكترونية تستهدف التوعية بالعنف الرقمي ضد النساء والفتيات، من خلال تعريف الجمهور بأشكاله المختلفة مثل الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، وتقديم إرشادات للحماية وطرق الإبلاغ، إضافة إلى محتوى تفاعلي موجه للشباب ورواد المنصات الاجتماعية.
وتدعو مكتبة الإسكندرية الجمهور إلى المشاركة الفاعلة في فعاليات الحملة، تأكيدًا على التزامها بدورها الثقافي والاجتماعي، وحرصها على دعم الجهود الوطنية والدولية لبناء مجتمع آمن تُصان فيه حقوق الإنسان دون تمييز.
Screenshot_٢٠٢٥-١١-٢٤-١٩-١٧-٣٦-٩٠_7352322957d4404136654ef4adb64504 Screenshot_٢٠٢٥-١١-٢٤-١٩-١٧-٢٨-٤٠_7352322957d4404136654ef4adb64504 Screenshot_٢٠٢٥-١١-٢٤-١٩-١٧-٢٠-٤٨_7352322957d4404136654ef4adb64504 Screenshot_٢٠٢٥-١١-٢٤-١٩-١٧-١١-٢١_7352322957d4404136654ef4adb64504 Screenshot_٢٠٢٥-١١-٢٤-١٩-١٧-٠٣-٢٨_7352322957d4404136654ef4adb64504 Screenshot_٢٠٢٥-١١-٢٤-١٩-١٧-٠٠-٤٨_7352322957d4404136654ef4adb64504
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الاسكندرية تلف مسؤول المجلس القومي للمرأة القومي للمرأة تجارب دراسات مكتبة الاسكندرية هيئة الأمم المتحدة متخصصين اتخاذ القرار المجلس القومي ثقافية افتتاح التحرش لاسكندرية مناهضة العنف ضد المراة الدور المحوري تجارب ناجحة اتخاذ القرارات الأنشطة التوعوية ورشة تدريبية الجهات الشريكة المراة في مصر للشباب التنمر والتحرش مهارات الذكاء العاطفي مکتبة الإسکندریة
إقرأ أيضاً:
العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط
في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة ملايين الأشخاص حول العالم، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذا الحضور الرقمي المكثف على الصحة النفسية والسلوكية للأفراد.
ولم تعد منصات التواصل مجرد أدوات للتفاعل وتبادل الأخبار والصور، بل تحولت إلى بيئات رقمية متكاملة تؤثر في أنماط التفكير واتخاذ القرار وبناء العلاقات الاجتماعية، خاصة لدى الأجيال الشابة التي نشأت داخل العصر الرقمي.
معدلات استخدام الإنترنت
ومع الارتفاع الكبير في معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، بدأت مؤسسات بحثية وطبية في التحذير من التداعيات المحتملة للإفراط في استخدام الشاشات، في ظل مؤشرات متزايدة تربط بين الاستخدام المفرط وظهور اضطرابات نفسية وسلوكية ومعرفية تؤثر على جودة الحياة اليومية.
كما اتسع الجدل عالميًا حول مدى مسؤولية شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي عن تصميم تطبيقات تستهدف إبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة داخلها، وهو ما دفع جهات تعليمية وقانونية للمطالبة بإعادة النظر في هذه السياسات ووضع ضوابط تحد من آثارها السلبية.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، من التأثيرات المتصاعدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوكية، مؤكدًا أن العالم بات أكثر إدراكًا للمخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط لهذه المنصات، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي.
وأوضح هارون أن هناك عددًا متزايدًا من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يتعلق بتداعيات هذه المنصات على الصحة النفسية للنشء والشباب، إضافة إلى اتهامات تتعلق بآليات تصميم تشجع على الإدمان الرقمي وزيادة زمن الاستخدام.
وأضاف أن الجمعية الأمريكية لعلم النفس أشارت إلى مفهوم «تعفن الدماغ» أو Brain Rot، والذي يصف مجموعة من التأثيرات المعرفية الناتجة عن الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي والتعرض المستمر للشاشات، بما قد يؤدي إلى تراجع بعض القدرات الذهنية والإدراكية.
وبيّن أن هذه الحالة قد ترتبط بضعف الذاكرة وتشتت الانتباه وصعوبة التركيز، إلى جانب الشرود الذهني واضطرابات النوم وزيادة العصبية وتغيرات الشهية وانخفاض الدافعية لإنجاز المهام اليومية.
وأكد استشاري الصحة النفسية أن تأثير الاستخدام المفرط لا يقتصر على الجانب الذهني فقط، بل يمتد إلى العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع، حيث يقلل الانشغال المستمر بالهواتف من جودة التواصل المباشر بين الأفراد.
واختتم بالتأكيد على أن الاستخدام المتوازن والواعي للتكنولوجيا أصبح ضرورة أساسية، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية، لتحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية والحفاظ على الصحة النفسية وجودة العلاقات الإنسانية.