علي الزعابي (أبوظبي)

أخبار ذات صلة أبوظبي للرياضات المائية يستضيف بطولة المواهب الأولى للسباحة إطلاق برنامج «مسار البطل الرياضي» لدعم جيل جديد في الإمارات

قدّم الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، الوكيل المساعد لقطاع التنمية والتنافسية الرياضية بوزارة الرياضة، رئيس لجنة رعاية المواهب الرياضية ودعم الرياضة الوطنية، رئيس اتحاد الإمارات الرياضي لمؤسسات التعليم المدرسي والجامعي، في حوار خاص مع «الاتحاد» رؤية شاملة لمسار تطوير الرياضة الإماراتية خلال العقد المقبل.


وأكد الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، أن دولة الإمارات تبني منظومة متكاملة لاكتشاف المواهب وصناعة أبطال قادرين على المنافسة الأولمبية بحلول الألعاب الأولمبية 2032.
وأوضح أن التحوّل إلى وزارة الرياضة أسس لمرحلة أكثر قوة ووضوحاً في التخطيط والتنفيذ، وكشف خلال الحوار عن ملامح المنظومة الجديدة لاكتشاف المواهب وصناعة أبطال أولمبيين، وقدّم الأرقام والتفاصيل الدقيقة عن منصات التقييم، والرياضة المدرسية والجامعية، والاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031، إلى جانب مبادرات دعم الأسرة، وتنمية البنية التحتية، وتعزيز العمل المؤسسي بين الاتحادات والمجالس واللجنة الأولمبية ووزارة التربية والتعليم.
واستهل الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، حديثه بالتأكيد على أن دعم القيادة الحكيمة شكّل نقطة تحول محورية، بعد انتقال الهيئة العامة للرياضة إلى وزارة الرياضة، وقال: «أصبح صوتنا واستراتيجيتنا يصلان مباشرة إلى القيادة، وهذا عزّز سرعة التنفيذ، ورسّخ إطاراً مؤسسياً أقوى للرياضة الوطنية».
وأضاف: «بدأت المرحلة الجديدة فعلياً عام 2021، مع تكليف معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، برئاسة مجلس إدارة الهيئة، قبل التحول إلى وزارة الرياضة، حيث وضعنا استراتيجية واضحة بأهداف ومؤشرات دقيقة، واستكملنا جهود من سبقونا، واعتمدنا الاستراتيجية الوطنية، ثم عملنا على التشريعات الداعمة، وفي مقدمتها قانون الرياضة».
وعن أبرز ملامح استراتيجية الرياضة 2031، أوضح: «الاستراتيجية تستهدف تعزيز مشاركة الإمارات في البطولات العالمية، ورفع نسبة ممارسة الرياضة إلى 75% من السكان، وتأهيل أكثر من 30 رياضياً للمشاركة في أولمبياد بريسبان 2032، إضافة إلى رفع مساهمة الرياضة إلى 0.5% من الناتج المحلي غير النفطي».
وأضاف: «لدينا مشاريع واضحة وبرنامج زمني محدد، ونفذنا جزءاً كبيراً منها، رؤيتنا تمتد إلى 2032 بهدف إعداد جيل قادر على المنافسة الحقيقية في المحفل الأولمبي، وهذا يتحقق من خلال المنظومة التي نعمل على بنائها اليوم».

الألعاب المدرسية والجامعية
أوضح الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، أن الرياضة المدرسية، بصفتها قاعدة الهرم الرياضي، شهدت تحديات كبيرة بعد جائحة كورونا، قائلاً: «بدأنا من الصفر تقريباً، وأطلقنا نسخة تجريبية بمشاركة 2000 طالب، وفي النسخة الأخيرة تجاوزنا 5000 طالب، مع تزايد متواصل في عدد المدارس».
وأضاف: «أعدنا كذلك إطلاق الألعاب الجامعية، التي بدأت بـ28 جامعة، ووصلت اليوم إلى 47 جامعة، وتم وضع حلول واضحة للتحديات المتعلقة بجاهزية التدريب».
وعن اختيار الرياضات المناسبة، قال: «نعمل بمنهجية دقيقة تراعي البيئة المحلية ومتطلبات المنافسة الأولمبية، لاحظنا أن الرياضات الفردية تمنح فرصاً أكبر وأسرع، لذلك نعطيها تركيزاً خاصاً مع استمرار دعم كل الألعاب».
وأشار إلى أن النسخة الرابعة للألعاب المدرسية في يناير 2026، ستشهد التنافس في 13 رياضة، بينها سباق الموانع الذي يُدرج للمرة الأولى، مؤكداً أن الرياضة المدرسية أصبحت منتجاً وطنياً نضيف إليه رياضة جديدة كل عام.
وأوضح أن النسخ الثلاث الماضية سجلت مشاركة 12166 طالباً وطالبة، وتتويج 1928 بطلاً وبطلة، فيما تطورت الأعداد من 1719 مشاركاً في 2023 إلى 7096 مشاركاً في 2025، مع ارتفاع المدارس المشاركة إلى 518 مدرسة. وأكد أن هذا النمو يعكس نجاح الرياضة المدرسية في بناء قاعدة واسعة، تدعم برامج المواهب، وتصنع جيلاً قادراً على المنافسة مستقبلاً.

لجنة الإمارات لرعاية المواهب الرياضية
ذكر الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، أن الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031 كشفت الحاجة إلى لجنة متخصصة لرياضة النخبة، لكن التجربة أظهرت فجوة كبيرة في فئة ما قبل النخبة، وقال: «النخبة هم من وصلوا إلى الأولمبياد، لكن القاعدة التي تسبقهم لم تكن مكتملة، لذلك أسسنا لجنة المواهب لتكون جسراً بين الرياضة المدرسية والرياضيين ذوي المستوى العالي».
وأضاف: «منحنا المواهب فرصة المشاركة الدولية المبكرة، في بطولة المواهب للسباحة الأخيرة بأبوظبي، شارك أطفال بعمر 7 سنوات، وهذا هو الاكتشاف المبكر الحقيقي».
وقال: «في الألعاب المدرسية الدولية بالبحرين حصدنا المركز الأول عربياً، والتاسع عالمياً، بفريق من المواطنين والمقيمين، الأعداد ما زالت أقل من طموحاتنا، لكننا في بداية الطريق نحو هدف أولمبياد 2032، حيث تم التوقيع مع مواهب في عمر 15 عاماً لتجهيزهم ليصبحوا رياضيي نخبة في المستقبل».

منصة لجنة المواهب
وصف الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم إطلاق منصة لجنة المواهب «UAETSS» بالنقلة النوعية، لأنها توفر مدخلاً رقمياً موحداً، وأداة تحليلية متقدمة لتتبع الأداء الفني والبدني، ضمن قاعدة بيانات مترابطة، ما يُسرّع عملية الاكتشاف المبكر، ويقيّم المواهب وفق مؤشرات علمية دقيقة.
وقال: «المنصة تعتمد على الأسرة أولاً، لأن دعم الأسرة أساس نجاح أي رياضي، تلقّينا 1169 طلب تسجيل، منها 370 طلباً صحيحاً، اختير أكثر من 120 لاعباً تتراوح أعمارهم بين 9 و18 عاماً، وبعد التقييم العلمي الدقيق تم اختيار 8 فقط، والحاليون 4، مع جولة جديدة في فبراير».
وأضاف: «المنصة تستخدم خوارزميات لتحليل البيانات، وستتحول مستقبلاً إلى منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة، ونعمل بالتعاون مع لجنة النخبة والاتحادات والمجالس الرياضية واللجنة الأولمبية ووزارة التربية والتعليم».
وتحدث عن الاختبارات الوطنية الأخيرة، قائلاً: «اختبرنا 126 لاعباً على مدى ثلاثة أيام، عبر تقييمات بدنية ونفسية ومعرفية، منها السرعة والقفز وزمن الاستجابة وقياسات النمو، بمشاركة خبراء عالميين في التقييم، ودعونا لاعبين من 22 رياضة مختلفة، لضمان العدالة والشفافية، وفق أفضل المعايير الدولية».

«الرياضة تبدأ من البيت»
كشف الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم عن أن توجيهات معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، ركزت على إشراك الأسر بالكامل في منظومة التطوير، وقال: «نعمل على برامج توضح دور الأسرة في رعاية الرياضي، كل رياضي متفوق مرّ عبر أسرة تحملت الكثير من الجهد والتحديات، النجاح يبدأ من البيت».

المنشآت الرياضية
عن تحديات المنشآت الرياضية، قال الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم: «نواجه بعض التحديات، لكن لدينا حلولاً بديلة ناجحة، على سبيل المثال، ننظم البطولات الجامعية والمدرسية داخل «أدنيك أبوظبي» و«إكسبو دبي»، ونجري دراسات للمنشآت بالتعاون مع المجالس». وأضاف: «لدينا نماذج متميزة مثل مجمع زايد الرياضي في الفجيرة الذي يستضيف فعاليات كبيرة، كما نظمنا بطولة سباحة للمواهب في أبوظبي بمسبح دولي كامل المواصفات».
وقال: «هناك دول تمتلك منشآت أقل بكثير ولديها أبطال أولمبيون، نحن نملك الإمكانات، والمنظومة اليوم أكثر تكاملاً، والهدف أن تصل الإمارات إلى منصات التتويج العالمية».

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: سهيل بن بطي وزارة الرياضة الریاضة المدرسیة

إقرأ أيضاً:

البابا لاوون يخصص نية صلاة شهر قلب يسوع الأقدس من أجل الرياضة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الفاتيكان أن نية صلاة قداسة البابا لاوون لشهر قلب يسوع الأقدس لهذا العام تتركز على عالم الرياضة، في خطوة تسلط الضوء على الدور الإنساني والتربوي الذي تلعبه الرياضة في حياة الأفراد والمجتمعات.

وتأتي هذه النية في إطار سلسلة النوايا الشهرية التي يحددها البابا، والتي تهدف إلى توجيه صلوات المؤمنين حول العالم نحو قضايا إنسانية واجتماعية مختلفة، تعكس اهتمامات الكنيسة بالعالم المعاصر وتحدياته.

الرياضة أداة للتربية وبناء السلام

وأكدت الدوائر الفاتيكانية أن اختيار موضوع الرياضة يعكس أهمية النشاط الرياضي في بناء شخصية الإنسان، وتعزيز قيم التعاون والانضباط والاحترام المتبادل بين الشعوب.

وترى الكنيسة أن الرياضة ليست مجرد منافسة بدنية، بل وسيلة فعالة لتعزيز السلام والتفاهم بين الثقافات المختلفة، خاصة بين الشباب الذين يشكلون الشريحة الأكبر من ممارسي الأنشطة الرياضية حول العالم.

دعوة للصلاة من أجل الرياضيين 

وتتضمن نية الصلاة الدعوة إلى الصلاة من أجل الرياضيين والمدربين والمؤسسات الرياضية، كي تكون الرياضة مساحة للنمو الإنساني الحقيقي، بعيدًا عن العنف أو التمييز أو الاستغلال.

كما تشجع النية على دعم المبادرات التي تستخدم الرياضة كأداة لإدماج الشباب، وبناء جسور التواصل بين المجتمعات المختلفة، وتعزيز قيم التضامن والاحترام المتبادل.

اهتمام كنسي متزايد بالواقع الاجتماعي

ويأتي هذا التوجه في سياق اهتمام متزايد من الكنيسة الكاثوليكية بالقضايا الاجتماعية المعاصرة، حيث تسعى من خلال نوايا الصلاة الشهرية إلى ربط الحياة الروحية باحتياجات الإنسان اليومية.

ويؤكد الفاتيكان أن الرياضة، بما تحمله من قيم إيجابية، يمكن أن تكون وسيلة فعالة لنشر ثقافة السلام والتفاهم، وبناء عالم أكثر إنسانية وتعاونًا بين الشعوب.

واختتمت الرسالة بالتأكيد على أهمية أن تكون الرياضة مساحة تجمع لا تفرق، وأداة للفرح والنمو المشترك بين جميع الناس.

مقالات مشابهة

  • «موهبة» تعلن نتائج المرحلة النهائية من أولمبياد «نسمو»
  • نائب أمير حائل يستقبل مدير فرع وزارة الرياضة
  • الشارقة تستضيف نهائيات بطولتي الإمارات للقوس والسهم واكتشاف المواهب
  • البابا لاوون يخصص نية صلاة شهر قلب يسوع الأقدس من أجل الرياضة
  • الشارقة تستضيف نهائيات بطولتي القوس والسهم واكتشاف المواهب
  • عضو خطة النواب : مخصصات بند التغذية المدرسية عبء كبير على موازنة التعليم
  • وزير الرياضة يلتقي بالفارس الدولي سامح الدهان بحضور رئيس اتحاد الفروسية
  • خليفة بن طحنون بن محمد يُقدِّم واجب العزاء في وفاة سعيد سهيل المنصوري
  • ايسوزو الأردن تدخل الحلبة مع RFC لدعم الرياضة الأردنية
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة