صدى البلد:
2026-06-02@20:33:44 GMT

عصام الدين جاد يكتب: الشيخ الحصري.. صوت يُرى

تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT

ثمة أصوات لا تعبر آذاننا فحسب، بل تستقر في الروح وتمضي معها، وما بين التلاوة المجيدة وإنسانية قارئها، تبرز صورة الشيخ محمود خليل الحصري، سيد التلاوة القرآنية، وأول من سجل المصحف الصوتي برواية حفص عن عاصم، وأول من دعا إلى إنشاء نقابة لقراء القرآن؛ إيمانًا منه بأن التلاوة رسالة، وأن القراء أهل علم.
كان القراء -ولا يزالون- رسل سلام وإيمان، وكان الشيخ الحصري خير سفير للقرآن، وأبلغ ممثل لسماحة القراء المصريين في العالم العربي والإفريقي والآسيوي.


وفي عام 1977 رفع صوته في أروقة الأمم المتحدة، مرتلًا آيات الله، بناء على طلب الوفود العربية والإسلامية، والتقى يومها الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، ليصبح أول قارئ يُسمع القرآن بصوته في هذا المحفل الدولي.
امتلأت الشاشات والإذاعات بتلاواته الهادئة العذبة، التي تُدخل الطمأنينة إلى القلوب وتسكب السكينة في النفوس. آيات نصطبح بها، فتشرق أنفاسنا بجمال أدائه، وتتهذب طباعنا مع كل حرف يرتله، وكثيرًا ما أحببت سماع سورة يوسف بصوته، فأعيش مع قصص القرآن بما تحمله من حكمة وموعظة، متأملا ما يدعو الله إليه عباده.
ولم يتوقف عطاؤه عند حدود التلاوة، بل امتد إلى التأليف، فترك كتبًا في علوم القرآن، من بينها: مع القرآن الكريم، أحسن الأثر في تاريخ القراء الأربعة عشر.
سيظل الشيخ الحصري علامة فارقة وبصمة خالدة بما قدمه من نفع كريم وفائدة لا تنقطع، تبث كل يوم من خلال صوته المبارك.. رحم الله هذا الشيخ الجليل.

طباعة شارك الشيخ محمود خليل الحصري الحصري التلاوة القرآنية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الشيخ محمود خليل الحصري الحصري التلاوة القرآنية

إقرأ أيضاً:

بلال قنديل يكتب: علاقات محظورة

كل إنسان في الدنيا عنده خطوط حمراء لا يسمح لاحد بتجاوزها وعنده نوع معين من العلاقات يراه مقبولا ونوع اخر يراه مرفوضا تماما ولذلك ظهرت فكرة العلاقات المحظورة التي تختلف من شخص لاخر ومن بيت لاخر ومن مجتمع لاخر ايضا فما يراه البعض امرا عاديا قد يراه غيرهم خيانة او قلة احترام او تجاوزا لا يمكن السكوت عنه

العلاقات المحظورة ليست دائما مرتبطة بالحب او الخيانة كما يعتقد البعض لكنها اوسع من ذلك بكثير فهناك اشخاص يعتبرون التدخل الزائد في حياتهم نوعا من العلاقات المرفوضة وهناك من يرفض الصداقة القائمة على المصلحة فقط وهناك من يرفض ان تتحول العلاقة بين الناس الى استغلال او تحكم او ضغط نفسي مستمر

في بعض البيوت تعتبر الصراحة المطلقة شيئا مزعجا بينما يراها اخرون اساس اي علاقة ناجحة وهناك من يرفض فكرة السيطرة داخل العلاقة ويرى ان الحب الحقيقي يقوم على الحرية والثقة وليس على المراقبة والشك والخوف الدائم وهناك اشخاص لا يقبلون ان يدخل احد في خصوصياتهم مهما كانت درجة القرب بينهما لانهم يعتبرون الخصوصية حقا لا يجب المساس به

ومن اخطر العلاقات المحظورة تلك التي تجعل الانسان يفقد نفسه بالتدريج عندما يعيش شخص في علاقة تجبره كل يوم على التنازل عن كرامته او مبادئه او راحته النفسية فهنا تتحول العلاقة من مساحة امان الى عبء ثقيل حتى لو كان الطرف الاخر قريبا او محبوبا فالانسان يحتاج الى احترام وتقدير اكثر من حاجته الى الكلمات الجميلة

هناك ايضا من يرى ان العلاقات القائمة على الكذب محظورة مهما كانت الاسباب لان الثقة عندما تنكسر يصبح من الصعب اعادتها كما كانت والبعض يرفض العلاقات التي تقوم على المقارنة الدائمة او التقليل من الطرف الاخر لان ذلك يقتل المشاعر بالتدريج ويحول الحياة الى منافسة مرهقة بدلا من ان تكون دعما واحتواء

وفي زمن مواقع التواصل اصبحت العلاقات اكثر تعقيدا فهناك من يعتبر نشر تفاصيل الحياة الخاصة امرا عاديا بينما يراه اخرون تعديا على الخصوصية وهناك من يرى ان التواصل المستمر مع الغرباء بدون حدود نوع من العلاقات المرفوضة بينما يعتبره غيرهم حرية شخصية لا تستحق النقاش

الحقيقة ان العلاقات المحظورة ليست قائمة ثابتة يلتزم بها الجميع لكنها انعكاس لطبيعة كل انسان وتجاربه وقيمه وما عاشه في حياته ولذلك لا يمكن الحكم على مشاعر الناس بسهولة لان لكل شخص حدوده التي يشعر بعدها بالراحة او الاذى

وفي النهاية تبقى العلاقة السليمة هي التي تمنح الانسان شعورا بالامان والاحترام والراحة دون خوف او ضغط او استنزاف نفسي فاي علاقة تجعل الانسان يفقد نفسه او كرامته او سلامه الداخلي هي علاقة يجب التوقف امامها مهما كان اسمها او شكلها

طباعة شارك العلاقات المحظورة العلاقات الخيانة

مقالات مشابهة

  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • بلال قنديل يكتب: علاقات محظورة
  • السد العالي يتصدر .. أكبر 5 لاعبين سنا مشاركة في تاريخ بطولة كأس العالم
  • خليل الرحمن يفوز برئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • وجبات خفيفة ومشروبات.. تخصيص المساجد والمدارس القرآنية لمترشحي البكالوريا
  • رئيس جامعة المنيا يتفقد لجان امتحانات نهاية العام
  • الشيخ المنشاوي يسبق نادي أرسنال على منصة إكس بعد بث الختمة الجديدة
  • توقع مثير من عصام الحضري بشأن مشوار منتخب مصر في كأس العالم 2026: «هنخسر من الأرجنتين»
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • الشيخ المنشاوى يتصدر تريند إكس بعد إعلان إذاعة القرآن الكريم بث المصحف المرتل الجديد