عصام الدين جاد يكتب: الشيخ الحصري.. صوت يُرى
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
ثمة أصوات لا تعبر آذاننا فحسب، بل تستقر في الروح وتمضي معها، وما بين التلاوة المجيدة وإنسانية قارئها، تبرز صورة الشيخ محمود خليل الحصري، سيد التلاوة القرآنية، وأول من سجل المصحف الصوتي برواية حفص عن عاصم، وأول من دعا إلى إنشاء نقابة لقراء القرآن؛ إيمانًا منه بأن التلاوة رسالة، وأن القراء أهل علم.
كان القراء -ولا يزالون- رسل سلام وإيمان، وكان الشيخ الحصري خير سفير للقرآن، وأبلغ ممثل لسماحة القراء المصريين في العالم العربي والإفريقي والآسيوي.
وفي عام 1977 رفع صوته في أروقة الأمم المتحدة، مرتلًا آيات الله، بناء على طلب الوفود العربية والإسلامية، والتقى يومها الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، ليصبح أول قارئ يُسمع القرآن بصوته في هذا المحفل الدولي.
امتلأت الشاشات والإذاعات بتلاواته الهادئة العذبة، التي تُدخل الطمأنينة إلى القلوب وتسكب السكينة في النفوس. آيات نصطبح بها، فتشرق أنفاسنا بجمال أدائه، وتتهذب طباعنا مع كل حرف يرتله، وكثيرًا ما أحببت سماع سورة يوسف بصوته، فأعيش مع قصص القرآن بما تحمله من حكمة وموعظة، متأملا ما يدعو الله إليه عباده.
ولم يتوقف عطاؤه عند حدود التلاوة، بل امتد إلى التأليف، فترك كتبًا في علوم القرآن، من بينها: مع القرآن الكريم، أحسن الأثر في تاريخ القراء الأربعة عشر.
سيظل الشيخ الحصري علامة فارقة وبصمة خالدة بما قدمه من نفع كريم وفائدة لا تنقطع، تبث كل يوم من خلال صوته المبارك.. رحم الله هذا الشيخ الجليل.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشيخ محمود خليل الحصري الحصري التلاوة القرآنية
إقرأ أيضاً:
عاش للعلم والقرآن.. قنا تنعي الشيخ أبو الوفاء علي الشرقاوي
نعت الساحة الشرقاوية بنجع حمادي شمال قنا، ببالغ الحزن والأسى، الشيخ أبوالوفاء علي حفني الشرقاوي حفيد الإمام العارف بالله أبوالوفاء الشرقاوي، الذي رحل بعد حياة حافلة بالعلم والبر وخدمة القرآن وأهله.
وجاء في بيان الساحة أن الراحل كان أحد أعمدتها البارزة، ورمزاً للخير والوقار، حيث عرف بكرمه وإحسانه، وبمتابعته المستمرة لمكتب تحفيظ القرآن ودعمه للدارسين مادياً ومعنوياً. وتميز الشيخ أبوالوفاء بثقافة واسعة ومعرفة راسخة في الفقه والتفسير وعلوم الشريعة، وكان مجلسه ملتقى للعلماء وطلاب العلم، ومقصداً لطالبي النصيحة والبصيرة.
وتدفقت منصات التواصل الاجتماعي ببرقيات العزاء من مختلف محافظات الصعيد، تقديراً لسيرته العطرة ومكانته الكبيرة بين الناس، خاصة أن نسبه يعود إلى خليفة المسلمين أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وينحدر من أسرة علمية عريقة لها بصمة بارزة في تاريخ الصعيد.
ويعد الفقيد شقيق كل من: الشيخ يحيى الشرقاوي - سفير السلام الاجتماعي، والشيخ زكريا الشرقاوي العالم الجليل، ووالد المستشار الدكتور وليد أبوالوفاء الشرقاوي، والمستشار حازم الشرقاوي، وأحمد أبوالوفاء الشرقاوي.
وتبقى الساحة الشرقاوية مدرسة شامخة للعلم والكرم والتصوف، ومقراً لتحفيظ القرآن، ومقصداً لأبناء الصعيد من كل مكان.