تعليق عضوية نائبة أسترالية دخلت البرلمان ببرقع
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
علق مجلس الشيوخ الأسترالي -اليوم الثلاثاء- عمل السيناتور اليمينية المتطرفة بولين هانسون لمدة 7 جلسات، وذلك بعد ارتدائها البرقع في البرلمان أمس ضمن حملتها لحظر هذا الزي في الأماكن العامة، مما أثار إدانات من المشرعين.
وتتولى هانسون -البالغة من العمر 71 عاما- قيادة حزب "أمة واحدة" الصغير المناهض للمسلمين وللهجرة، واتُهمت أمس الاثنين بتنفيذ عمل مسيء عندما دخلت مجلس الشيوخ وهي مرتدية البرقع احتجاجا على رفض زملائها النظر في مشروع قانون قدمته يحظر البرقع وغيره من أغطية الوجه الكاملة في الأماكن العامة.
وقرر أعضاء مجلس الشيوخ إيقاف هانسون عن العمل لبقية يوم الاثنين، وفي غياب أي اعتذار منها، مرر المجلس اليوم اقتراح توبيخ حمل واحدة من أشد العقوبات على سيناتور في العقود الأخيرة بأستراليا، إذ مُنعت من حضور 7 جلسات متتالية لمجلس الشيوخ.
وينهي المجلس أعماله لهذا العام يوم الخميس، وستستمر عقوبة هانسون عند استئناف البرلمان جلساته في فبراير/شباط العام المقبل.
وردت هانسون على العقوبة بتصريحات قالت فيها إنها "ستُحاكم من الناخبين في الانتخابات المقبلة عام 2028، وليس من زملائها في المجلس".
وأضافت "لم يرغبوا في حظر البرقع، ومع ذلك حرَموني من حق ارتدائه في قاعة البرلمان. لا يوجد نظام لباس في قاعة البرلمان، ومع ذلك لم يُسمح لي بارتدائه. بالنسبة لي هذا نفاق".
عرض تافهوتقدمت وزيرة الخارجية بيني وونغ، التي تقود حكومة حزب العمال (يسار الوسط) في مجلس الشيوخ، بمقترح توبيخ هانسون، واجتاز المقترح التصويت بنتيجة 55 مقابل 5.
وقالت وونغ إن "العرض الكريه والتافه من السيناتور هانسون يمزق نسيجنا الاجتماعي، وأعتقد أنه يجعل أستراليا أضعف، وله أيضا عواقب قاسية على كثير من الأشخاص الأكثر ضعفا".
وأضافت "السيناتور هانسون سخرت وشوهت ديانة بأكملها، ديانة يلتزم بها ما يقرب من مليون أسترالي.. لم أر شخصا يكون بهذه الدرجة من عدم الاحترام للبرلمان".
إعلانوقالت مهرين فاروقي، وهي مسلمة وعضو بمجلس الشيوخ عن حزب الخضر من ولاية نيو ساوث ويلز، إن "هذه السيناتورة عنصرية، إنها نموذج للعنصرية الصارخة".
وقال راتب جنيد، رئيس اتحاد المجالس الإسلامية الأسترالية، في بيان إن ارتداء هانسون البرقع كان "جزءا من نمط سلوك دأب على الإساءة للمسلمين والمهاجرين والأقليات".
واستفاد حزب "أمة واحدة" من تصاعد المشاعر القومية وسياسات مناهضة الهجرة، ووسّع حضوره في مجلس الشيوخ إلى 4 مقاعد، مكتسبا مقعدين في الانتخابات العامة في مايو/أيار الماضي. وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تزايد الدعم لهانسون وحزب "أمة واحدة".
وبرزت هانسون، وهي عضوة في مجلس الشيوخ عن ولاية كوينزلاند، لأول مرة في التسعينيات بسبب معارضتها الشديدة للهجرة من آسيا وطالبي اللجوء، وقد دأبت على إطلاق حملات ضد الملابس الإسلامية.
وهذه هي المرة الثانية التي ترتدي فيها هانسون البرقع في البرلمان، مكررة فعلا قامت به عام 2017 تدعو فيه إلى حظر وطني للزي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات مجلس الشیوخ
إقرأ أيضاً:
الخطوط الجوية البريطانية تمدد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى نهاية أكتوبر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت الخطوط الجوية البريطانية تمديد تعليق رحلاتها الجوية إلى إسرائيل وعدد من وجهات الشرق الأوسط حتى أواخر شهر أكتوبر المقبل، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وقالت الشركة إن قرار التمديد يأتي في إطار المراجعة المستمرة للأوضاع الأمنية والتشغيلية، وحرصها على ضمان سلامة الركاب وأطقم الطيران، مؤكدة أنها تتابع التطورات الميدانية بشكل متواصل بالتنسيق مع الجهات المختصة.
ويعد هذا القرار امتدادًا لسلسلة من الإجراءات التي اتخذتها شركات طيران دولية خلال الأشهر الماضية، والتي شملت تعليق أو تقليص رحلاتها إلى بعض الوجهات في الشرق الأوسط نتيجة المخاوف المرتبطة بالأوضاع الأمنية والتطورات العسكرية في المنطقة.
وأوضحت الخطوط الجوية البريطانية أنها ستواصل تقييم الظروف التشغيلية قبل اتخاذ أي قرار بشأن استئناف الرحلات، مشيرة إلى أنها تعمل على توفير بدائل وخيارات مناسبة للمسافرين المتأثرين بالإلغاء أو تعديل الحجوزات وفق السياسات المعمول بها.
ويرى محللون أن استمرار تعليق الرحلات من قبل شركات طيران كبرى يعكس حالة الحذر التي تسود قطاع النقل الجوي الدولي تجاه الأوضاع الأمنية في المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات والتقلبات التي تؤثر على حركة السفر والسياحة.
كما من المتوقع أن ينعكس القرار على حركة السفر بين المملكة المتحدة وإسرائيل خلال موسم الصيف وبداية الخريف، في وقت تراقب فيه شركات الطيران العالمية تطورات المشهد الأمني قبل اتخاذ قرارات مماثلة أو مراجعة الإجراءات الحالية.
وتشهد صناعة الطيران العالمية تحديات متزايدة مرتبطة بالاستقرار الجيوسياسي، حيث تضع شركات النقل الجوي سلامة العمليات والركاب في مقدمة أولوياتها عند تحديد وجهات الطيران ومسارات الرحلات.
ويأتي قرار الخطوط الجوية البريطانية ضمن توجه أوسع تتبعه شركات طيران دولية لمراجعة عملياتها في المناطق التي تشهد توترات أمنية، بما يضمن استمرارية التشغيل مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة الجوية.