يتساءل الكثيرون عن دعاء الاستغفار للوالدين المتوفيين، وكيفية بر الوالدين بعد وفاتهما، وفضل الإكثار من الدعاء والاستغفار لهما بعد موتهما، وهل هذا يُعدُّ من البر المأمور به شرعًا؟، خاصة ونحن في ساعة الثلث الأخير من الليل.

الدعاء للميت أبي
دعاء الاستغفار للوالدين المتوفيين

وقالت الإفتاء إن اللهُ تعالى ورسولُهُ صلى الله عليه وآله وسلم أوجبا بِرَّ الوالدين والإحسان إليهما في مواضعَ كثيرة؛ منها قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ۝ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 23-24].

وأخرج الإمام مُسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنهأنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَغِمَ أنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ»،قيلَ: مَنْ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: «مَن أدْرَكَ أبَوَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ أحَدَهُما أوْ كِلَيْهِمَا، فَلَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ».

ولفتت الإفتاء المصرية إلى أن الأمر بالبر في آيات القرآن الكريم لا يحصر برهما في حال دون حال، ولا في زمان دون آخر، فيجب على الولد أن يبر والديه حال حياتهما، وإن فاته ذلك في حياتهما فلا أقل من أن يبرهما بعد وفاتهما؛ روى أبو داود في "سننه" عن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمإذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله، هل بقي عليَّ من بر أبويَّ شيءٌ أبرهما به بعد موتهما؟ قال: «نَعَمْ؛ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا».

وشددت على من تُوفي والداه أن يكثر من الدعاء والاستغفار لهما؛ قال تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٤].

ولفتت في الحديث الذي رواه الإمام مسلم في "صحيحه" أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَة..» وذكر منها: «وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ». وفي الحديث الذي رواه الإمام البخاري في "الأدب المفرد" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "ترْفَع للميت بعد موته درجة، فيقول: أي رب، أي شيء هذه؟ فيقال: ولدك استغفر لك".

أفضل دعاء جوف الليل تفتح لك أبواب الخير.. لا تفوتهاأذكار المساء مكتوبة.. أدعية واردة عن النبي لخير الدنيا والآخرة
دعاء الاستغفار للوالدين المتوفيين

اللهمَّ اجزهِما عن الإحسان إحسانًا وعن الإساءة عفوًا وغفرانًا.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لهما وَارْحَمْهما، وَاعْفُ عنْهما وَعَافِهِما، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُما، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُما.

اللهم اجعل قبريهما روضة من رياض الجنة، ولا تجعله حفرة من حفر النار.

اللهم نور لهما قبريهما، ووسع مدخلهما، واغفر لهما ذنبهما، وارفع درجتهما في الجنة.

اللهم ارحمهما رحمة واسعة، وارزقهما الفردوس الأعلى.

اللهم أكرمهما بحسن الصحبة في قبريهما، وأنزلهما منازل الشهداء والصالحين.

اللهم أجعلهما في جوارك، وتحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك.

اللهم أنزلهما منزلا مباركًا وأشربهما من يد النبي صلى الله عليه وسلم شربة هنيئة مريئة لا يظمآن بعدها أبدًا.

اللهمَّ إن كانا محسنين فزد من حسناتهما، وإن كانا مسيئين فتجاوز عن سيّئاتهما.

اللهم اغْسِلْهُما بمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ، وَنَقِّهِما مِنَ الخَطَايَا كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ.

اللهمَّ إنّهما نزل بك وأنت خير منزول به، وأصبحا فقيرين إلى رحمتك وأنت غنيٌ عن عذابهما.

اللهم أَبْدِلْهُما دَارًا خَيْرًا مِن دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِن أَهْلِهِما، وَزَوْجًا خَيْرًا مِن زَوْجِهِما.

يارب آتهِما برحمتك ورضاك الجنة، وقهِما فتنة القبر وعذابه، وآتهِما برحمتك الأمن من عذابك حتّى تبعثهما إلى جنتك يا أرحم الرَّاحمين.

يارب أسكنهما فسيح الجنان، واغفر لهما يا رحمن، وارحمهما يا رحيم، وتجاوز عمَّا تعلم يا عليم.

اللهم أنت ربّ هذه الأرواح، وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر لهما.

يارب إنَّ رحمتك وسعت كلَّ شيءٍ فارحمهما وشفّع فيه نبينا ومصطفاك، واحشرهما تحت لوائه، واسقهما من يده الشَّريفة شربةً هنيئةً لا يظمأن بعدها أبدًا.

اللهمّ عاملهما بما أنت أهله، ولا تعاملهما بما هما أهله واجزهما عن الإحسان إحسانًا، وعن الإساءة عفوًا وغفرانًا.

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لهما وَارْفَعْ دَرَجَتَهُما في المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُما في عَقِبِهِما في الغَابِرِينَ.

اللهم وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُما يا رَبَّ العَالَمِينَ، وَافْسَحْ لهما في قَبْرِيهِما، وَنَوِّرْ لهما فِيهِ.

الدعاء للميت مستجاب
دعاء للمتوفى أبي وأمي
اللهم طمأنينة تحيط قبورهم اللهم نعيم يحفهم وأنهارا تسر ناظرهم.

اللهم الخلود لأرواحهم في جنة مثل الذي كانت بقلوبهم.

اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين وانس وحشتهم في قبورهم.

اللهم ارحم من رحلوا عنا وأكرمهم بجنة عرضها السماوات والأرض يخيرون بين أبوابها.

اللهم اجعل دار وقرار موتانا وموسى المسلمين جنات الخلد والنعيم.

اللهم ارفع درجاتهم عندك في الجنة وأرضى اللهم عنهم وبشرهم بعفوك ورحمتك
ربي اغفر لهم الذنوب وكفر عنهم السيئات وأدخلهم الجنة من غير حساب ولا سابقة عذاب.

اللهم الجنة لأولئك الذين تحت الثرى وما عادت لنا حيلة إلى الدعاء لهم، اللهم وسع قبور موتانا بنعيم لا يفنى.

اللهم ارحم من طال فراقهم وصعب غيابهم واجعلهم في برزخ محمود.

اللهم اجعل ملائكة الرحمة تطوف عليهم من كل جانب واسكنهم الفردوس الأعلى برحمتك يا رب.

اللهم ارحم موتانا العالقين بقلوبنا رحمة تؤنس بها وحشتهم وترفع بها درجتهم.

يا من إليه راجعون متع روح موتانا بجنات النعيم.

اللهم الجنة لمن كانوا في الأرض طيبين الذكر ظاهرين القلب جابرين للخواطر.

طباعة شارك دعاء الاستغفار للوالدين المتوفيين بر الوالدين بعد وفاتهما الاستغفار

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: بر الوالدين بعد وفاتهما الاستغفار صلى الله علیه وآله وسلم اللهم ارحم رسول الله اللهم أ ا اللهم ر لهما

إقرأ أيضاً:

سيدات لـ«عاجل» في اليوم العالمي للوالدين: الوالدان صُنّاع الأجيال وأعظم أسباب النجاح والاستقرار

بمناسبة اليوم العالمي للوالدين الذي يوافق الأول من يونيو من كل عام، وتتجدد فيه الدعوات إلى تعزيز قيم البر والوفاء والعرفان بجهود الآباء والأمهات ودورهم المحوري في بناء الأسرة والمجتمع، أكدت عدد من السيدات في تصريحات لصحيفة "عاجل" أهمية تقدير الوالدين والاحتفاء بمكانتهما العظيمة وما يقدمانه من عطاء وتضحيات على امتداد العمر.

وفي هذا السياق، أوضحت مشاعل الغيداني أن بر الوالدين من أعظم القيم التي حث عليها الدين الإسلامي، مشيرةً إلى أن رضا الله سبحانه وتعالى مرتبط برضاهما، ودعت إلى الإحسان إليهما والدعاء لهما في حياتهما، وعدم نسيانهما من الدعاء والصدقة بعد وفاتهما، منوهةً أن الوفاء للوالدين واجب عظيم ومسؤولية تستحق العناية والاهتمام في كل وقت.

من جانبها، صرحت رائدة الأعمال أفنان العبيد قائلةً: بمناسبة اليوم العالمي للوالدين، نستحضر عظمة الدور الذي يؤديه الأب والأم في بناء الإنسان وصناعة الأجيال، فهما المدرسة الأولى التي تُغرس فيها القيم وتُبنى فيها المبادئ، وقد كرّم الإسلام الوالدين أعظم تكريم، فجعل برّهما مقرونًا بتوحيد الله تعالى، تأكيدًا لمكانتهما وأثرهما في استقرار الأسرة وصلاح المجتمع، نستذكر فضل من كانوا السند الأول والمعلم الأول، والركيزة الأساسية في بناء مجتمعٍ مزدهر وأجيالٍ واعية تسهم في نهضة الوطن وتقدّمه.

كما بينت حنان العظامي أن الوالدين يعتبران من الأعمدة الأساسية في بناء الأسرة والمجتمع، فهما ليسا مجرد مصدر للحب والرعاية، بل هما القدوة والموجه في حياة الأبناء.

وأضافت أن الأطفال يتعلمون من خلال قيم الوالدين ومبادئهما الانضباط والتعاون والمسؤولية، وهي قيم تنعكس على سلوكهم داخل الأسرة وخارجها، ولفتت إلى أن الأسرة المتماسكة التي يبنيها الوالدان هي نواة المجتمع القوي المتقدم، منوهةً بأهمية دعم الوالدين وتشجيعهم لضمان نشأة أجيال أكثر استقراراً ووعياً وقادرة على بناء مجتمع مزدهر.

ومن جهتها، قالت مستشار حوكمة الموارد البشرية وتحليل وتطوير الأعمال هنوف الصالحي: في اليوم العالمي للوالدين، أكتشف أن أكثر الكلمات عجزًا هي تلك التي نحاول بها وصف والدينا، كيف يمكن للكلمات أن تختصر عمرًا من الحب، وسنواتٍ من التضحية، وآلاف المواقف التي مرّت بصمت ولم ننتبه إليها إلا بعد أن كبرنا، فبالنسبة لي أحب أمي مرتين؛ مرة لأنها أمي، ومرة لأنها الإنسانة التي لو لم تكن أمي لأحببتها واحترمتها وأعجبت بقلبها النقي وأخلاقها العظيمة، كانت دائمًا الحضن الذي يتسع لكل انكسار، والدعاء الذي يسبق خطانا، والطمأنينة التي لا نجدها في أي مكان آخر، وأحب أبي لأنه ليس أبًا فحسب، بل فخرٌ وسند، ورجلٌ تعلّمت منه معنى القوة حين تشتد الأيام، ومعنى الكرامة حين تضيق الخيارات، ففعلاً كلما كبرنا أدركنا أن الوالدين ليسا مجرد جزء من حياتنا، بل هما الحياة التي منحتنا القدرة على أن نكون ما نحن عليه اليوم، حفظ الله والدينا، وأدام محبتهم في قلوبنا ما امتدت بنا الأعمار.

ومن جانبها، أوضحت الأخصائية النفسية فاطمة المغيص أنه في هذا اليوم نستذكر فضل الوالدين ومكانتهما العظيمة، ونؤكد أهمية برّهما والإحسان إليهما ورد الجميل لهما بالكلمة الطيبة والاهتمام والدعاء، مشيرةً إلى أنه مهما قدمنا من شكرٍ وعرفان فلن نوفيهما حقهما، فهما من ساهما في تشكيل شخصياتنا وغرس القيم والمبادئ في نفوسنا، وكانا السند والداعم في مختلف مراحل الحياة.

ولفتت إلى أهمية اغتنام هذه المناسبة للتعبير عن المحبة والتقدير للوالدين، وتجديد العهد على برّهما ورعايتهما وإدخال السرور إلى قلبيهما، تقديرًا لكل ما قدّماه من تضحيات وعطاء لا يُقدر بثمن.

أخبار السعوديةاليوم العالمي للوالدينقيم البر والوفاءقد يعجبك أيضاً«السعد» تكشف الآثار السلبية للشتائم بين الوالدين أمام الأبناء: ولاءات منقسمة وجراح خفيةفريق التحرير31 مايو 2026أمير القصيم يكرّم الطلاب المتميزين بالمنطقةفريق التحرير20 مايو 2026مجلس حكماء المسلمين يدعو لتعزيز قيم السلام والتعايش في مواجهة الكراهية والتطرففريق التحرير17 مايو 2026الاخصائية الاجتماعية عزة العتيبي لـ«عاجل»: التقدير العاطفي داخل الأسرة أساس بناء شخصية الأبناء ماجد الفريدي12 مايو 2026

مقالات مشابهة

  • فضل دعاء واستغفار الحاج لأقاربه قبل دخول بيته .. علي جمعة يوضح
  • 5 صفات تجعلك من علماء الآخرة .. الإفتاء تكشف عنها
  • أدعية الأشهر الحرم.. دعاء 17 ذو الحجة للرزق وتيسير الأمور وقضاء الحوائج
  • أدعية الحفظ والنجاة من شر فواجع الأقدار والحوادث بمختلف أشكالها
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • سيدات لـ«عاجل» في اليوم العالمي للوالدين: الوالدان صُنّاع الأجيال وأعظم أسباب النجاح والاستقرار
  • فتاوى وأحكام| هل خلع الحجاب بعد أداء العمرة يبطل ثوابها.. هل من ترك رمي الجمرات في الحج عليه فدية؟..إيه السبب إن ربنا مش بيستجيب دعائي؟..هل دعاء العائد من الحج مستجاب 40 يومًا؟
  • «سبحان الله وبحمده».. أذكار الصباح اليوم تحفظك من الشرور «رددها الآن»