تلقت مصر تحديثات مشجعة هذا الأسبوع تشير إلى تعزيز تدريجي في تدفقات العملات الأجنبية وتحسن أكثر استدامة لوضعها الخارجي.

وأعلنت شركة ميرسك أنها ستبدأ عودة تدريجية إلى طريق الشحن في البحر الأحمر ابتداءً من ديسمبر المقبل، عقب توقيعها اتفاقية تعاون استراتيجي جديدة مع هيئة قناة السويس.

وأشار تقرير اقتصادي صادر من بنك الكويت الوطني، اليوم، إلى استعداد شركتا النقل العالميتان الرئيسيتان CMA وCGM للعودة الكاملة الشهر المقبل، مما يؤكد على تزايد الثقة في أمن واستقرار الطريق البحري.

وفي حين لا تزال شركة NYK اليابانية حذرة - في انتظار توضيحات بشأن الجيوسياسية الإقليمية - فإن هذه الالتزامات تمثل أول خطوة جادة نحو استعادة إيرادات قناة السويس بعد عامين من الخسائر الناجمة عن تحويل مسار القناة.

وفي الوقت نفسه، تعهدت شركة إيني الإيطالية باستثمارات جديدة في السوق المصري بقيمة 8 مليارات دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، والتي تستهدف منها استكشافات إضافية مع تطوير الحقول الحالية، وتوسيع البنية التحتية للطاقة في مصر.

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب تمديد شركة إيني مؤخرًا لامتيازاتها في خليج السويس ودلتا النيل حتى عام 2040، مما يعزز التزام الشركة طويل الأمد بالقطاع في مصر وطموحها في البقاء لاعبًا أساسيًا في استراتيجية البلاد لتصبح مركزًا للطاقة.

ويشكل الانتعاش المتوقع في حركة المرور بالقناة وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة بمليارات الدولارات في قطاع النفط والغاز دفعةً متكاملة، إذ يُنعش أحدهما إيرادات النقد الأجنبي الرئيسية بقناةً السويس، بينما يُعزز الآخر توليد العملة الصعبة على المدى المتوسط من خلال الاستثمار والإنتاج وإمكانات التصدير.

وكشف أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، أمس الثلاثاء، أن إيرادات القناة في شهر أكتوبر ونوفمبر الجاري سجلت نحو 756.3 مليون دولار محققه زيادة نسبتها 21.5% مقابل إيرادات قيمتها 622.7 مليون دولار خلال ذات الشهرين من العام 2024.

وتوقع ربيع في تصريحات على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس الثلاثاء، أن تصل إجمالي إيرادات القناة بالعام 2025 إلى نحو 4.1 مليار دولار أمريكي، على أن تتزايد الإيرادات في عام 2026.

كانت إيرادات قناة السويس شهدت تراجعاً واضحاً في السنتين الماضيتين على خلفية الهجمات التي قام بها الحوثيون على سفن البحر الأحمر ما تسبب في تضرر المجرى الملاحي وبالتالي معدل العبور من القناة، وخلال العام المالي 2024/2025 بلغت الإيرادات نحو 3.62 مليار دولار، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 20 عاماً، بانخفاض نسبته 45.5% مقارنة بالعام المالي السابق، وفقاً لبيانات البنك المركزي.

اقرأ أيضاًالرقابة المالية: 87.5 مليار جنيه إجمالي أقساط قطاع التأمين في أول 9 أشهر

بعائد 21%.. شهادات الادخار اليوم في بنك قناة السويس بعد قرار «المركزي»

انخفاض أسعار النفط اليوم مع تصاعد توقعات اتفاق أوكرانيا وروسيا

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الغاز قناة السويس الاقتصاد المصري الاستثمار الأجنبي المباشر قطاع الطاقة في مصر شركة ميرسك إيرادات القناة استثمارات إيني قناة السویس

إقرأ أيضاً:

ليبيا والجزائر تبحثان توسيع الشراكة بقطاع «النفط والغاز»

عقدت وزارة النفط والغاز اجتماعًا موسعًا مع وفد رفيع من شركة سوناطراك الجزائرية، بهدف تعزيز التعاون الثنائي ودفع مشاريع الطاقة المشتركة بين البلدين إلى مراحل أكثر تقدمًا.

وضم الوفد الجزائري شهرزاد بن عمارة مدير المكامن، وم. مرزوق بلكحلة مدير اللوجستيات، وعماد بوديس مدير الجيولوجيا، والسيد محمد غراب مدير المختبرات، إضافة إلى ممثل عن السفارة الجزائرية في ليبيا.

ومن الجانب الليبي، شارك فاتح الحكيمي مدير عام الإدارة العامة للتخطيط، وماجد الشيخ مدير إدارة البحوث والدراسات الاقتصادية، ومصطفى بن عيسى مستشار الإدارة الفنية، وناجية الرقيّبي من إدارة التخطيط.

وناقش الجانبان سبل تطوير التعاون في مجالات المختبرات النفطية وإجراء الدراسات الفنية المشتركة، إلى جانب متابعة الاتفاقية الموقعة مؤخرًا بين مركز بحوث النفط الليبي والمعامل المتخصصة في الجزائر.

كما بحث الاجتماع فرص الشراكة في مجالات صيانة المصافي، ومشاريع خطوط الأنابيب، والطاقة الشمسية، وتطوير الكفاءات الوطنية للعمل في المنظمات الدولية.

وتناول الاجتماع أيضًا استعراض المستجدات المتعلقة بعمل شركة سوناطراك في حوض غدامس، مؤكدين أهمية تبادل الخبرات والزيارات الفنية بما يسهم في تعزيز التكامل بين البلدين ودعم نمو قطاع الطاقة في المنطقة.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار جهود ليبيا لتوسيع شراكاتها الإقليمية في قطاع النفط والغاز، خاصة مع الجزائر التي تُعد من أبرز المنتجين في شمال أفريقيا وتمتلك خبرات واسعة في الاستكشاف وإدارة الحقول.

وتعمل سوناطراك منذ سنوات على تنفيذ مشاريع استكشافية في حوض غدامس، فيما تسعى ليبيا للاستفادة من التجارب الجزائرية في مجال تطوير الحقول والبنية التحتية النفطية.

وشهد التعاون الليبي–الجزائري في قطاع الطاقة تطورًا ملحوظًا منذ مطلع العقد الأول من الألفية، مع توقيع اتفاقيات استثمار واستكشاف مشتركة. وتعثر جزء من تلك المشاريع خلال سنوات الاضطرابات في ليبيا، قبل أن تعود المحادثات بين الجانبين بوتيرة متصاعدة في السنوات الأخيرة لإحياء الشراكات وأخذها نحو مشاريع أكثر تنوعًا تشمل الطاقة المتجددة.

مقالات مشابهة

  • بعد عودة الخطوط العالمية.. قناة السويس تسجل أول نمو موجب منذ عام ونصف
  • استمرار اعمال تطهير شنايش الأمطار بمحافظات قناة السويس
  • ليبيا والجزائر تبحثان توسيع الشراكة بقطاع «النفط والغاز»
  • شركة سرت تشارك بجناح مميز في معرض بنغازي للنفط والغاز 2025
  • مصر .. “صين جديدة” تتشكل قرب قناة السويس
  • رغم انتعاش جلسات الأسبوع.. أسعار النفط تتجه لخسارة «شهرية رابعة»
  • رئيس جامعة قناة السويس يعلن اعتماد ثلاثة برامج جديدة بكلية الزراعة
  • رئيس الوزراء المجري يصل إلى الكرملين
  • رصد جوي غير رسمي: قناة جديدة تتابع المسيرات الإسرائيلية
  • اقتصادية قناة السويس تستقبل وفد سفراء أمريكا اللاتينية لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي