بعد عودة الخطوط العالمية.. قناة السويس تسجل أول نمو موجب منذ عام ونصف
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن حالة من التفاؤل تسود مجتمع النقل البحري عقب إعلان هيئة قناة السويس عودة خط «ميرسك» والخطوط الملاحية الكبرى الأخرى، وعلى رأسها «CMA CGM»، لاستئناف العبور من القناة بعد فترة من التراجع المرتبط بالتوترات العالمية.
وأوضح السمدوني أن «ميرسك» تُعد أحد أكبر الخطوط الملاحية المؤثرة في نشاط القناة، مشيرًا إلى أن عام 2023 شهد عبور 1,158 سفينة تابعة للمجموعة بإجمالي إيرادات بلغت نحو 733 مليون دولار وفق تقديرات هيئة قناة السويس، ما يعكس الوزن النسبي الكبير للمجموعة في التدفقات الملاحية العالمية.
تعزيز جاذبية القناة
وأضاف أن القرارات الحكومية الأخيرة أسهمت في تعزيز جاذبية القناة أمام الخطوط العالمية، وفي مقدمتها مد العمل بـ 13 تخفيضًا على رسوم العبور حتى 30 يونيو 2026.
وتشمل هذه التخفيضات سفن البضائع الصب الجافة، وناقلات الغاز الطبيعي المسال، وناقلات البترول الخام، وناقلات المشتقات البترولية، وسفن الحاويات، وحاملات السيارات المتجهة لوجهات مختلفة، ما يعزز القدرة التنافسية للقناة في وقت يشهد سوق الشحن العالمي تغيرات حادة.
وأشار السمدوني إلى أن قناة السويس فقدت نحو 66% من إيراداتها خلال العامين الماضيين، حيث تراجعت العوائد من أكثر من 10.2 مليارات دولار في عام 2023 إلى 3.9 مليارات دولار في 2024، مع توقعات بأن تصل إلى نحو 4 مليارات دولار في 2025، وذلك وفق تصريحات الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس.
ورغم هذا التراجع، كشف السمدوني عن مؤشرات إيجابية بدأت في الظهور، إذ سجلت إيرادات القناة نموًا بنسبة 8.6% خلال الربع الأول من العام المالي الحالي (يوليو – سبتمبر 2025) ، وهو أول معدل نمو موجب منذ الربع الثاني من العام المالي 2023/2024، بحسب بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وأكد أن عودة الخطوط العالمية يُعد تطورًا محوريًا في مسار تعافي القناة، ومن شأنه استعادة جزء كبير من حركة التجارة العابرة، خاصة في ظل استمرار مصر في تطبيق سياسات تحفيزية لتعزيز تنافسية الممر الملاحي الأكثر أهمية عالميًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شعبة النقل الدولي القاهرة التجارية الخطوط الملاحية هيئة قناة السويس سفن البضائع هیئة قناة السویس
إقرأ أيضاً:
جمال الدين: تهتم اقتصادية قناة السويس بالتعاون مع الشركات السويدية بقطاعات المواني واللوجستيات
التقى وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم، بمقر الهيئة بالعاصمة الجديدة، داج يولين-دانفلت، سفير السويد لدى القاهرة؛ وذلك لبحث آفاق التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، والتعريف بالهيئة والفرص الاستثمارية المتاحة بها، حضر اللقاء عدد من القيادات التنفيذية للهيئة.
وفي مستهل اللقاء، أوضح وليد جمال الدين، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تحرص على توطين الصناعة في عدد من القطاعات التي تمتلك الشركات السويدية بها خبرات عميقة، وعلى رأسها المواني والخدمات اللوجستية، وصناعة السيارات والمركبات بأنواعها، ومراكز البيانات والبنية التقنية المرتبطة بها، فضلًا عن الوقود الأخضر الذي تعد اقتصادية قناة السويس مركزًا عالميًّا رائدًا لإنتاجه وتموين السفن به، لا سيما في ظل الطلب العالمي المتنامي على الطاقة المتجددة، نظرًا للتحديات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد من الوقود التقليدي، مؤكدًا في هذا السياق أن الاستقرار السياسي والاقتصادي في مصر يجعلها ممرًا إقليميًّا للطاقة المتجددة، خاصةً في ظل ما تتمتع به من توافر لمصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ونجاح المنطقة الاقتصادية مؤخرًا في توطين العديد من مكونات إنتاج الألواح الشمسية، وأبراج طاقة الرياح.
رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل السفير السويدي بالقاهرة لبحث سبل التعاون الثنائيمضيفًا أن المنطقة الاقتصادية تتمتع بعدد من المزايا التنافسية التي تمثل عناصر جذب لمجتمع الأعمال السويدي، وعلى رأسها الموقع الاستراتيجي للمنطقة على جانبي قناة السويس، بنفاذية كاملة على مختلف الأسواق العالمية، وبدعمٍ من اتفاقيات التجارة الحرة والدولية، بالإضافة للتكامل بين المناطق الصناعية والمواني ما يساهم في تقريب مناطق الإنتاج والتصنيع والخدمات اللوجستية من الأسواق المستهدفة، لافتًا كذلك إلى توافر العمالة الفنية المدربة بمقابل تنافسي، وجاهزية مناخ الاستثمار بوجود شباك واحد حقيقي لتقديم الخدمات للمستثمرين بطريقة ديناميكية وإجراءات واضحة، وجاهزية البنية التحتية والمرافق بمواصفات عالمية، مؤكدًا أن هذه المزايا وغيرها ساهمت في نجاح الهيئة في جذب استثمارات تتخطى 16 مليار دولار خلال السنوات الأربع الأخيرة.
من جانبه أعرب السفير السويدي عن سعادته بالتعرف على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن هناك بالفعل عدد من كبريات الشركات السويدية بالسوق المصري وعدد من الأسواق الإقليمية، في قطاعات صناعة المركبات، والأدوية، والأنشطة اللوجستية، والأجهزة المنزلية، كما ترغب العديد من الشركات بقطاعات أخرى بالعمل في مصر، خاصةً داخل اقتصادية قناة السويس، نظرًا لما حققته من نجاحات مؤخرًا ذات أصداء عالمية، مؤكدًا اعتزاز بلاده بتعميق التعاون مع مصر لا سيما على الصعيد الاقتصادي.