ماذا يريد ترامب من فنزويلا؟ خبير عسكري يجيب
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن الحشد العسكري الأميركي في منطقة الكاريبي يخدم الأهداف الجيوسياسية للولايات المتحدة، لافتا إلى أن الرئيس دونالد ترامب لا يمكنه إعلان الحرب بل الكونغرس هو المخول بفعل ذلك.
وجاء كلام العميد حنا، في تحليل عسكري للجزيرة تعليقا على التطورات التي تشهدها منطقة الكاريبي، إذ أعلن ترامب -في منشور على منصة تروث سوشيال- اليوم السبت أنه ينبغي اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا وبالقرب منها مغلقا.
وأوضح الخبير العسكري والإستراتيجي أن التشويش الكهرومغناطيسي في منطقة البحر الكاريبي هو جزء بسيط من تحضير أرض المعركة، ويؤثر نفسيا على القيادة في كراكاس، مشيرا إلى أن "فنزويلا قد تكون نقطة انطلاق للمرحلة القادمة بالنسبة للولايات المتحدة التي تسعى لاستعادة بنما وشراء غرينلاند".
وأشار إلى أن البحر الكاريبي هو ضمن ما يسمى المناطق العسكرية مثل المنطقة الوسطى في المنطقة العربية ومنطقة الخليج، وقال إن هناك ما يسمى المنطقة الجنوبية (القيادة الجنوبية)، التي تدخل فنزويلا ضمنها.
ولا يستبعد العميد حنا -في تحليله لتصاعد المشهد في فنزويلا- أن يكون هدف ترامب هو تغيير النظام في فنزويلا، ورجح أن تكون السيناريوهات هي ضرب قواعد معينة أساسية كمراكز ثقل أساسية داخل فنزويلا، أو القيام بعملية برية، رغم أنها تبقى الأكثر استبعادا، كما قال.
سيناريوهات
ومن السيناريوهات المطروحة -يضيف الخبير العسكري والإستراتيجي- أن تقوم الولايات المتحدة بخلخلة التركيبة الداخلية لفنزويلا، والتي قال إنها تقوم على الجيش والاستخبارات، وأوضح أن فنزويلا كانت تتعاون مع كوبا، لكن الأخيرة ربما تخاف على نفسها في هذه المرحلة.
وباتت منطقة الكاريبي أمام مرحلة جديدة، بحسب العميد حنا، والذي أشار إلى أن التساؤلات تدور حول ما يريده الرئيس الأميركي: هل فعلا يهمه الموقع الجيوسياسي والإستراتيجي لفنزويلا؟ أم يريد إخراج الصين والتأثير الروسي من هذه المنطقة؟ أم يسعى للاستحواذ على احتياطي فنزويلا من النفط البالغ 303 مليارات برميل؟
إعلانورجح أن "ترامب يريد فعلا نصف الكرة الشمالي ضمن الهيمنة الأميركية ومنها ينطلق إلى مراحل بعيدة وقد يستهدف لاحقا البرازيل مثلا".
وعن بنك الأهداف الأميركية في حال بدأت عملية عسكرية في هذه المنطقة، تحدث العميد حنا عن أهداف مرجحة، وهي مصانع إنتاج المخدرات على سبيل المثال، ومواقع عسكرية على الشاطئ الفنزويلي، لكنه خلص إلى أن الأمر كله ربما يدخل في إطار التهديد والحرب النفسية.
يذكر أن واشنطن تؤكد أن الهدف من الانتشار العسكري في الكاريبي هو الحد من تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، لكن كراكاس ترى أنه يرمي إلى الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو والاستيلاء على نفط فنزويلا.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات العمید حنا إلى أن
إقرأ أيضاً:
مكالمة سرية بين ترامب ومادورو تكشف مفاجأة في سياسة واشنطن تجاه فنزويلا
كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى الأسبوع الماضي مكالمة مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ناقشا خلالها احتمال عقد اجتماع بينهما في الولايات المتحدة—وهو لقاء سيكون الأول من نوعه بين رئيس أمريكي وزعيم فنزويلي منذ أكثر من عقدين.
ورغم عدم وجود خطة ثابتة لعقد اللقاء، يأتي كشف المكالمة وسط مفارقة لافتة: ترامب يواصل التصعيد العسكري ضد فنزويلا، بالتزامن مع فتح قنوات دبلوماسية سرّية.
تصعيد عسكري… وحديث عن “اجتماع”ومنذ سبتمبر، تشن الولايات المتحدة غارات جوية على قوارب تقول إنها “مرتبطة بعمليات تهريب مخدرات” تنطلق من فنزويلا ودول مجاورة، وهي ضربات وصفها ديمقراطيون وخبراء حقوقيون بأنها “عمليات إعدام خارج القانون”.
وفي تصريح حديث، قال ترامب إنه قد يبدأ قريبًا قصف أهداف برية داخل فنزويلا: “الأهداف البرية أسهل… وهذا سيبدأ قريبًا جداً.”
كما سمح ترامب بنشر قوات أمريكية في الكاريبي، ووافق على عمليات سرية للـCIA داخل فنزويلا، في إطار تحضيرات أمريكية لمرحلة جديدة قد تشمل—بحسب مسؤولين تحدثوا لرويترز—محاولات للإطاحة بمادورو.
وينظر البيت الأبيض إلى المسارين العسكري والدبلوماسي باعتبارهما غير متعارضين، رغم وصف واشنطن نظام مادورو بأنه “غير شرعي” واتهامه بقيادة “كارتل دي لوس سوليس” للاتجار بالمخدرات—وهي مزاعم تقول تقارير مستقلة إنها مبالغ فيها ولا تستند إلى إثباتات هيكلية واضحة.
اتهامات خطيرة بعد ضربات مميتةوفي تطور آخر، ذكرت واشنطن بوست أن الولايات المتحدة نفذت “ضربة مزدوجة” قتلت فيها ناجين من قارب مستهدف قرب ترينيداد، بناءً على توجيهات وزير الدفاع بيت هيجسث بـ“قتل الجميع”. البنتاغون وصف التقرير بأنه “مضلل”.