مركز روسي: أطراف أوروبية ترفض إنهاء الصراع بأوكرانيا
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أوضح الكاتب الروسي أليكسي بيلوف، في تقرير نشره موقع المركز الروسي الإستراتيجي للثقافات، أن رفض بعض الأطراف في أوروبا مسار التسوية السلمية للصراع بأوكرانيا، يرجع للرغبة في الحفاظ على مصالح اقتصادية بدرجة أولى.
وأضاف أن مجلة "أنتي ديبلوماتيكو" الإيطالية المتخصصة في الشؤون الدولية أكدت مؤخرا أن بقاء السلطة الحاكمة في كييف حاليا، سيشعل صراعا جديدا يستفيد منه أشد مؤيدي المواجهة مع روسيا داخل الاتحاد الأوروبي وحلف الشمال الأطلسي (ناتو) وأذرعهم الإعلامية.
ويرى بيلوف أنه من اللافت أن يتزامن هذا التحليل في المجلة الإيطالية، مع صدور بيان رسمي عن المكتب الإعلامي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسية، يشير فيه إلى أن الكثير من العقلاء في أوروبا يتساءلون عن سبب إصرار المملكة المتحدة مثلا على إقناع شركائها بقدرة أوكرانيا على إلحاق هزيمة إستراتيجية بروسيا رغم الوضع المتردي للقوات المسلحة الأوكرانية على الجبهة.
عائدات الحربوتابع الكاتب بأن البيان يوضح أن السبب هو أن عائدات الحرب تُنقذ الاقتصاد البريطاني من الانهيار، حيث أصبحت صناعة الدفاع قاطرة الاقتصاد البريطاني.
ويتابع بأنه من الصعب التشكيك فيما توصلت إليه الاستخبارات الروسية، لأنه لم يعد يخفى على أحد في أوروبا حجم الأرباح التي حققتها شركات صناعة الأسلحة في القارة منذ بداية الصراع في أوكرانيا.
ونقل عن رئيس مجلس إدارة شركة راينميتال الألمانية لتصنيع الأسلحة أرمين بابيرغر حديثه قبل أيام عن خطط لرفع حجم المبيعات السنوية من 9.8 مليارات يورو في 2024، إلى 50 مليار يورو بحلول 2030.
وذكر أن صحيفة بيلد الألمانية نفسها سبق ونشرت أن "الشركة تعزو زيادة الطلبات بشكل رئيسي إلى الحرب في أوكرانيا"، وتحدثت عن زيادة الطلب على المدفعية والمركبات المدرعة وأنظمة الدفاع الجوي والذخيرة في جميع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ففي عام 2021، بلغت إيرادات راينميتال 5.7 مليارات يورو، ومنذ ذلك الحين تضاعفت الإيرادات تقريبا.
يؤكد جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية أن معارضي السلام في أوكرانيا لن ينجحوا في ثني الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عزمه المضي في مسار السلام حتى النهاية
ويتابع الكاتب بأن بيان الاستخبارات الروسية أوضح أن خطة أوروبا تهدف لتقويض رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التسوية السياسية عبر محاولة تشويه سمعته، وأنه قد جرى إعداد خطط لإحياء ملفات كريستوفر ستيل الكاذبة، التي ادعى فيها العميل السابق في الاستخبارات البريطانية وجود علاقات بين الرئيس الأميركي وأفراد من عائلته مع أجهزة الاستخبارات السوفياتية والروسية.
إعلانويؤكد الكاتب أن أحد مظاهر صراع النفوذ الدائر خلف الكواليس لتقويض جهود الرئيس ترامب تتمثل في الأزمة التي أثيرت في الغرب بسبب التسريبات المزعومة لمحادثات هاتفية بين المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، ومساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف.
ترامب والسلاموبسبب هذه التسريبات، بدأت بعض الأطراف في الولايات المتحدة تطالب بإقالة ستيف ويتكوف وتسليم جميع ملفات تسوية النزاع في أوكرانيا إلى وزارة الخارجية الأميركية، وفقا للكاتب.
وتعليقا على التسريبات، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مقابلة مع وكالة تاس: إن "من المؤكد أن عددا كبيرا من الأطراف في دول مختلفة، بما في ذلك الولايات المتحدة، سيحاولون عرقلة أي توجه نحو تسوية سلمية".
وحسب الكاتب، يتفق جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية مع هذا التقييم، ويؤكد أن معارضي السلام لن ينجحوا في ثني الرئيس الأميركي عن عزمه المضي في هذا المسار حتى النهاية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الرئیس الأمیرکی فی أوکرانیا
إقرأ أيضاً:
هجوم روسي واسع على كييف يقتل ويصيب العشرات في ظل مفاوضات لإنهاء الصراع (شاهد)
تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف فجر السبت لهجوم روسي واسع النطاق، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتسبب بانقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف، في حين تتواصل المفاوضات بين أوكرانيا والولايات المتحدة حول شروط اتفاق سلام محتمل.
وأفاد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها بأن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 24 آخرين، مؤكدا أن موسكو تواصل "القتل والتدمير" في الوقت الذي يناقش فيه المجتمع الدولي خطط السلام لإنهاء النزاع المستمر منذ نحو أربع سنوات.
وكتب سيبيها على موقع "إكس" أن روسيا أطلقت "العشرات من صواريخ كروز والصواريخ الباليستية وأكثر من 500 طائرة مسيرة على منازل المواطنين وشبكة الطاقة والبنية التحتية الحيوية".
كما أشار رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إلى سماع دوي الانفجارات في المدينة طوال الليل، مؤكدا مقتل شخص وإصابة 15 آخرين، بينهم فتى يبلغ من العمر 13 عاما.
In Kyiv and the region, our emergency services are working at the sites of the Russian strikes. The Russians have launched about 36 missiles and almost 600 drones against ordinary life. The main targets of the attack were energy infrastructure and civilian facilities, with… pic.twitter.com/JCIyUfU27v — Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) November 29, 2025
وأضاف كليتشكو عبر حسابه على "تلغرام" أن طواقم الطوارئ نقلت 4 مصابين إلى المستشفى، محذرا السكان من البقاء في الملاجئ خشية استمرار الهجمات.
وفي تصريح منفصل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سقوط ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى نتيجة الهجوم الروسي، لافتا إلى استهداف "36 صاروخا وما يقرب من 600 مسيرة روسية الحياة المدنية في كييف".
من جهته، أكد وزير الخارجية سيبيها أن أوكرانيا تعيش "ساعات عصيبة"، موضحا أن الهجوم استهدف مناطق سكنية وشبكة الكهرباء وبنى تحتية حيوية، مضيفا: "بينما يناقش الجميع خطط السلام، تواصل روسيا تنفيذ خطتها الحربية المكونة من القتل والتدمير".
كما ذكر رئيس الإدارة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشينكو، وقوع غارات على ستة مواقع في المدينة، مع حدوث انفجارات قوية وأضرار في مبان سكنية وغيرها من المنشآت الحيوية.
وكانت السلطات الأوكرانية فعلت دفاعاتها الأرضية والجوية للتصدي للهجوم، في حين أظهرت صور على الإنترنت احتراق مبان سكنية وسط شوارع متفرقة من الحطام، فيما تعمل فرق الإنقاذ على تخليص المدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن كييف تعرضت الأسبوع الماضي لهجوم مماثل، أدى إلى مقتل سبعة أشخاص واندلاع حرائق في مبان سكنية، في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إسقاط دفاعاتها الجوية 103 مسيرات أوكرانية و5 طائرات مسيرة فوق منطقة فولغوغراد صباح السبت.
ويذكر أن الحرب الروسية–الأوكرانية اندلعت في 24 شباط/فبراير 2022 بعد حشد عسكري روسي واسع في شمال وشرق وجنوب أوكرانيا، إثر إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ما أسماه "عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا"، وأسفرت الحرب عن خسائر بشرية متضاربة تجاوزت 240 ألف قتيل بين المدنيين والعسكريين من الجانبين، بالإضافة إلى أزمات اقتصادية وسياسية عالمية.
في الوقت نفسه، تتواصل محادثات أوكرانيا مع الولايات المتحدة حول اتفاق سلام محتمل، تسعى واشنطن للتوسط فيه بين كييف وموسكو، وسط رفض أوكرانيا بعض الشروط الأولية المطروحة، بما في ذلك الانسحاب من الأراضي التي تسيطر عليها حاليا وقيود على الانضمام المستقبلي للتحالفات الدولية، في حين يؤكد حلفاؤها الأوروبيون تمسكهم بتحقيق السلام دون التنازل عن السيادة الوطنية.