فتنة ديسمبر.السقوط المخزي للعملاء
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
فتنة ديسمبر 2017م التي تم وادها بحكمة وتعقل كبيرين جنبت اليمن المزيد من سفك الدماء والخراب والدمار و كان لها ارتباط وثيق ومنفذيها بدول العدوان وأجهزة مخابراته.
وما زال هذا المخطّط قيد التنفيذ من قبل مرتزقة العدوان الصهيو امريكي متل الخائن طارق عفاش والعليمي وعيدروس الزبيدي والعرادة وغيرهم كثر من الخونة والعملاء الذين لازالوا مستمرين في عمالتهم وخيانتهم للمحتل والغازي الصهيوامريكي لتنفيذ مخططاته الاحتلالية التوسعية في اليمن والمنطقة .
ونعرج هنا الي فتنة 2ديسبمر من العام 2017م وهو اليوم الذي طوت فيه اليمن واحدة من صفحات العمالة والخيانة، أنها صفحة الخائن عفاش التي بدأها بقتل الرئيس ابراهيم الحمدي في السبعينيات واختتمها بالعمالة مع دول العدوان، لتكون النهاية من جنس العمل، حيث لقي مصرعه في الرابع من ديسمبر 2017م عقب محاولته الفرار بعد فشل مخططه الانقلابي الذي بدأه في الثاني من ديسمبر من نفس الشهر .
وبحسب مراقبين وعسكريين : لم تكُــنْ فتنةُ ديسمبر التي قادها صالح مُجَـرَّدَ حادث طارئ محصورٍ في فترة الانقلاب المسلّح الذي شهدته صنعاءُ وعددٌ من المحافظات قبل أعوام وتحديدا في نهاية عام 2017 م ، فالحقيقةُ أَن أحداثَ ديسمبر كانت نتيجةَ سلسلةٍ من الخطوات والترتيبات التي ظل صالح يُعِدُّها منذ فترة مبكرة من العدوان.
ويرى المراقبون أن الإمارات دعمت الأحداث منذ البداية وحددت يوم الثاني من ديسمبر لإعلان ما أسمته بالإنتفاضة ضد سلطة صنعاء لإحداث فتنة ولأن هذا اليوم هو العيد الوطني للإمارات وحتى يتزامن مع يومها الوطني ظنا منها بأن تلك الأحداث ستقلب الموازين في اليمن وتحسبا لانتصارات كانت تخطط لها الإمارات بالتنسيق مع السعودية وحلفائهما .
وبحسب الأحداث الموثقة فقد بدأت فتنة صنعاء إثر إشكال أمني حصل في مسجد الصالح - الشعب حديثا - بين اللجان الشعبيّة اليمنية وقوات صالح، حاولت الأخيرة أن تظهره لأسباب تتعلّق بالمولد النبوي الشريف، إلا أن الحقيقة وفق تصريحات واعترافات هي استخدام صالح المسجد الذي يقع في ميدان السبعين لتخزين العتاد والسلاح الخفيف منه والثقيل للحظة الصفر المقرّرة لهذا الانقلاب , لكن تسّرع طارق عفاش، ابن أخ صالح وأبرز المسؤولين العسكريين في تعيين لحظة الصفر دون استكمال التحضيرات من ناحية، ويقظة اللجان الشعبية لهذه اللحظة المتوقّعة والمنتظرة، وتحديداً منذ 24 أغسطس الذكرى الـ30 للمؤتمر الشعبي العام من ناحية أخرى حال دون نجاح "إنقلاب صنعاء الذي كان مدعوما من الإمارات بدرجة أساسية ".
وسبقت أحداث ديسمبر تحركات وصفت بالمشبوهة والمريبة لقادة الفتنة، ومنذ ما قبل إعلان الإتفاق السياسي ، عمل صالح على إفشال مساعي بناء الدولة ، والتردد في إعلان موقف صريح وواضح تجاه العدوان والمرتزقة الذين انخرطوا في صفوفه ، ممتنعا عن تحمل أي مسؤولية في الدفاع عن الوطن .. وفي سياق التحرك الشعبي كانت تعمل المنظمات واللجان التابعة له في تجميع الشباب وتدريبهم وتسليحهم وتوزيعهم على الحارات تحت غطاء العمل المجتمعي
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.