عربي21:
2026-06-03@01:06:37 GMT

… لعله يتذكر أو يخشى

تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT

مع نهاية شهر ديسمبر، وقبل نهاية السنة، يعتزم الرئيس الأمريكي أن يترأس “لجنة السلام” في غزة، بعد انقضاء المرحلة الأولى من خطته، الرامية إلى وقف إطلاق النار، المتمثل في عدوان الكيان المدعوم أمريكيًّا قلبا وقالبا.

غير أنه رغم هذا العمل وهذا الأمل المخضب بالتشدد في الضغط على حماس لنزع سلاحها، وترك يد الكيان ممدودة للعصف بكل تفاهمات وقف إطلاق النار ولكل الخروق التي لم تتوقف يوما سواء داخل ما يسمى “الخط الأصفر” أم خارجه، ضد ما تبقى من البنى التحتية وتفجيرها وتفخيخ الأنفاق واستهداف كل من يتحرك بالقرب من الخط الوهمي…

رغم كل هذا، تتمكَّن المقاومة من الالتزام بالتعهُّدات، حفاظا على أرواح من تبقى من شعب مقطوع الأعناق والأرزاق ومدمَّر البنى التحتية والمرافق الإنسانية، من دون أن يتنازل عن حقه في المقاومة ما دام الاحتلال قائما، آخر ذلك، تصفية العميل أبو شباب من داخل الحلقة الضيقة له وللمجوعة المموَّلة من طرف الاحتلال والمعوَّل عليها حكم رفح وجزء من غزة كبديل عن حماس.



الرئيس الأمريكي، الذي يبدو متفائلا دوما، ومتسرِّعا في الحكم على الأمور وهي لا تزال في خضمِّ المعاناة مع الفشل، يعمل على التسابق مع الرياح، رياح النجاحات ولو المنقوصة أو حتى تلك الواهية، سواء في الشرق الأوسط أم أوكرانيا أم الكاريبي، بإشعال فتيل لإطفاء آخر بفتيل آخر، يبدو أنه سيلتقي مع رئيس وزراء الكيان، قريبا لإقناعه بضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية والتنسيق الأمني العسكري في غزة لضمان نحاج مخطط “بلير” على أرض غزة، كما في إعادة إعمارها على طريقته القديمة الجديدة، بعدما خاب الأمل وظن من راهنوا على التهجير وحتى الضم.

نتنياهو المأزوم، الذي قدم طلب العفو إلى رئيس الكيان، والمدعوم في هذا الصدد سابقا من طرف الرئيس الأمريكي نفسه، وعلانية وأمام الملأ، يفعل ذلك دفعا له لقبول خطة غزة ذات الـ21 بندا، حفاظا على أمن الكيان ودفعا للاستقطاب الحادّ داخل دويلة الكيان الغاصب. استقطاب ينذر بتفجيره من الداخل إذا ما استمر نتنياهو وزمرتُه في التمادي في حرب تقود المنطقة برمَّتها والعالم إلى الانفجار.

الرئيس ترمب، يريد أن يقول لبنيامين نتنياهو إنه، وقد دعمه بما لم يدعمه أحدٌ في العالمين، وأمدَّه بالمال والسلاح وبالفيتو أكثر من أي رئيس آخر، يريد أن يرى خطته تطبَّق، حفاظا على الكيان من نفسه وعلى مصالح أمريكا، وعلى رئيس وزراء الكيان أن يفهم أن الدعم غير المشروط وغير المحدود، لم يعد بلا حدود، بل بشروط وهي دعم خطة ترمب بالكامل وتنفيذها. محاكمة نتنياهو وإعطاؤه صك أمان بعد العفو، مشروط هو الآخر، لاسيما من طرف المعارضة، بالانسحاب من الحياة السياسية، وإلَّا لا جدوى من عفو وتبرئة كما يطالب نتنياهو.

الرئيس ترمب، سيلعب بالتأكيد على هذا المتغير، وسيحاول إقناع رئيس الكيان بأن يعلن العفو عن رئيس الوزراء حتى وهو متَّهم جنائيا ومطلوب للعدالة الدولية.

ترمب عبّر مرارا عن رفضه قرار المحكمة الجنائية بل وهدد رفقة الكونغرس عدة قضاة بالعقوبات، وسيستغل كل هذه الأوراق في محاولة إقناع نتنياهو بقبول المقترح وعدم عرقلته في المرحلة الثانية التي هي أهمُّ مرحلة بالنسبة له، وإلا فدونه الفشل الذريع، وهو ما لا يريده ولا ينبغي له أن يكون، فهو الطامح والطامح في “سلام” يقود إلى نوبل، ولو بالتهديد والوعيد والمزيد من العقوبات والقصف سواء في لبنان أم غزة أم… حتى كاراكاس.

الشروق الجزائرية

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه غزة نتنياهو غزة نتنياهو ترامب خطة السلام مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة رياضة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

أحمد موسى: ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية

أكد الإعلامي أحمد موسى، أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب أهان في مكالمة هاتفية رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو لأنه حاول إفساد المفاوضات مع إيران.

"مجنون وناكر للجميل".. ترامب يكيل السباب لـ نتنياهو ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان  كل الداخل في اسرائيل حاليا ضد نتنياهو

واضاف الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج علي مسئوليتي، المذاع عبر قناة صدى البلد، مساء اليوم الثلاثاء، أن الاعلام العبري يتحدث عن ألفاظ نابية في المكالمة الأخيرة بين ترامب ونتنياهو.. كل الداخل في اسرائيل حاليا ضد نتنياهو ويصفه بالدمية في يد ترامب".

وتابع  أحمد موسى عبر قناة صدى البلد، أن واشنطن تستضيف اجتماعات بين لبنان واسرائيل من اجل وقف الحرب، مستدركا أن كل مجرمي الحرب هاجموا نتنياهو، وهناك حالة تشبه الانقلاب الداخلي ضد نتنياهو بعد تراجعه عن قصف بيروت بأوامر من ترامب.

أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب وجه توبيخاً حاداً وشديد اللهجة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك خلال مكالمة هاتفية عاصفة ركزت على بحث سبل إنهاء العمليات العسكرية المستعرة في لبنان.

وذكر التقرير المنشور عبر منصة "ذا إندبندنت" نقلاً عن موقع "أكسيوس" أن ترامب أبدى غضباً عارماً من السياسات الإسرائيلية الأخيرة، حيث قال لـ نتنياهو في نص المكالمة الساخنة: "أنت مجنون تماماً وناكر للجميل"، مضيفاً بلهجة حاسمة أن "الجميع بات يكره إسرائيل" بسبب الضربات العنيفة والمستمرة التي تستهدف الأراضي اللبنانية.

كواليس المكالمة وشروط نتنياهو المضادة

وجاء هذا الغضب الرئاسي الأمريكي عقب إعلان واشنطن تلقيها تأكيدات عبر وسطاء دوليين تفيد بموافقة حزب الله على المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار، والالتزام بوقف الهجمات الصاروخية على إسرائيل شريطة أن يبادلها الجانب الإسرائيلي خطوة مماثلة.

فيما قال مصدران مطلعان إن الرئيس الأمريكي ذكّر نتنياهو بدعمه السياسي له خلال محاكمته في قضايا الفساد وأنه أنقذه من السجن المحتوم، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يُقدّر هذا الدعم.


وفي المقابل، أبلغ نتنياهو الرئيس الأمريكي أن تل أبيب ستستأنف ضرباتها العنيفة ضد ما وصفها بـ "أهداف إرهابية" في قلب العاصمة بيروت إذا لم تصمد الهدنة، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته البرية والجوية كما هو مخطط لها في مناطق الجنوب اللبناني.

مقالات مشابهة

  • أحمد موسى: ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية
  • مبعوث ترمب: إعادة السلاح إلى الدولة بداية عهد جديد في العراق
  • ترمب ينفي توقف المحادثات مع إيران: مستمرة يومياً
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
  • صحيفة بريطانية: هكذا يعرقل نتنياهو نزع سلاح حزب الله
  • الرئيس اللبناني: لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل
  • نتنياهو: أسس النظام الإيراني تصدعت ونهايته السقوط
  • نتنياهو يصدر أوامر بقصف الضاحية الجنوبية
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم