سلطة الأب على خلع الحجاب.. عبدالله رشدي: “لا تملك هذا الحق”
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
أعاد الداعية عبدالله رشدي طرح الجدل حول قضية الحجاب ومسؤولية الأهل تجاه بناتهم في هذا الأمر، مؤكدًا أن الحجاب فريضة ربانية لا يملك الأب أو الزوج الترخيص بتركها، لأنها — بحسب قوله — من أوامر الله التي لا يحق لأحد مخالفتها أو السماح بتركها.
وأضاف أن التساهل مع المعصية أو الإقرار بها يجعل الإنسان شريكًا في الإثم، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»،حيث صرح عبر صفحته الرسمية قائلاً: «هل ينفع أسمح لبنتي أو مراتي تخلع الحجاب؟ لا — مينفعش، أنت لا تملك هذا الحق أصلاً، لأن هذا أمر ربنا، وأنت ملكش الصلاحية أنك تأذن لأي شخص تحت ولايتك بأنه يخالف شرع الله».
وأضاف: «إن فعلت ذلك فأنت شريك في الإثم». كما وسّع معنى التحريم ليدخل كل ما يُعتبر معصية — مثل التدخين أو العلاقات المحرّمة — رافضًا تساهل الأهل أو المجتمعات معها.
وتصريحات رشدي تعبّر بواضح أن الحجاب أمر شرعي لا يجوز التهاون فيه، وأن من له ولاية على المرأة — أبًا أو زوجًا — ليس مجرد ناصح، بل له دور في حفظها عن المعصية.
لكن حين نعود إلى الفتاوى الشرعية من المؤسسات الدينية الرسمية، لا سيما من دار الإفتاء المصرية والأزهر، نجد إطارًا فقهيًّا أكثر دقة وتوازنًا في التعامل مع مثل هذه المسائل.
الحجاب فريضة ثابتة
أكّدت دار الإفتاء المصرية أن الحجاب فرض على كل امرأة بلغت سن التكليف، موضحة أن الأدلة الشرعية في هذا الشأن قطعية، ومن ذلك قول الله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ — الأحزاب: 59﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ — النور: 31
وأوضحت أن الخمار بنص القرآن هو غطاء الرأس، وهو دلالة لا تقبل التأويل. كما استشهدت الإفتاء بحديث النبي ﷺ:«يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا» — وأشار إلى الوجه والكفين (رواه أبو داود).
وأجمعت الأمة — سلفًا وخلفًا — على أن الحجاب من المعلوم من الدين بالضرورة، وأن ستر الجسد عدا الوجه والكفين هو الحكم الذي لم يخالف فيه أحد من العلماء.
الأهل.. هل يحاسبون على عدم التزام البنات بالحجاب؟
كما صرح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الأب والأم سيُسألون عن أولادهم، وأن التربية السليمة تبدأ منذ الصغر، بحيث يعتاد الطفل على الطاعة قبل سن البلوغ، ومن ذلك الصلاة والحجاب.
وأكد شلبي أن على الوالدين الاستمرار في النصيحة والتوجيه بلا يأس، والدعاء للأبناء بالهداية، مضيفًا أنه لا يصح أن يقول الأب أو الأم: "نصحتهم ولم يسمعوا لي"، بل يجب تكرار النصح بحكمة ولين.
هل يحق للأب إجبار ابنته على الحجاب؟
أوضحت دار الإفتاء أن للأب ولاية شرعية على ابنته، وله أن يأمرها بالحجاب من غير قهر أو عنف، بل عبر التربية والرفق، تطبيقًا لقول النبي ﷺ:
«ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نُزع من شيء إلا شانه».
وشددت الدار على أن النفقة واجبة على الأب سواء ارتدت البنت الحجاب أم لم ترتده، لأن التقصير في الفرائض لا يرفع حقها في النفقة.
الإقناع بالحكمة.. وليس بالإكراه
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، إن المجتمع المصري لديه خبرة طويلة في فهم الدين وتطبيقه، وأن فرض الحجاب بالقوة ليس من الدين، بل هو مسألة تحتاج إلى وعي وتدرّج في التربية.
وأضاف أن تأخير الفتاة للحجاب بحجة "عدم الاقتناع" قد يكون بابًا للترك، لكنه لا يبرّر استخدام العنف، مشددًا على ضرورة الحكمة واللين. وحذّر من المبالغة، مثل مطالبة الرضيعة بارتداء الحجاب، مؤكدًا أن هذا انحراف عن التربية السليمة.
وبخصوص مسؤولية الأب، أوضح جمعة أن من بذل جهده في تربية ابنته ثم لم تلتزم لا يأثم، مستدلًا بقول الله تعالى:﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، أما من قصّر في غرس قيمة الحجاب منذ الصغر، فعليه التوبة والاستغفار لأنه لم يؤدِّ واجبه التربوي.
ستر الجسد فرض بإجماع المسلمين
أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، على أن الحجاب فرض ثابت، وأن المرأة البالغة يجب أن تستر جسدها ما عدا الوجه والكفين — وقال بعض العلماء بجواز كشف القدمين للحاجة.
وأشار إلى أن هذا الحكم منصوص عليه بوضوح في القرآن والسنة، ومن الأدلة الحديث الذي رواه أبو داود عن السيدة فاطمة رضي الله عنها، عندما ضاق ثوبها فلم يكن يكفي لستر رأسها وقدميها معًا، مما يدل على وجوب ستر الموضعين معًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الحجاب سلطة الأب عبدالله رشدي الإفتاء رشدي أن الحجاب
إقرأ أيضاً:
محطة محمول تشعل خلافًا عائليًا بالبحيرة.. وإصابة أب مسن
تحول خلاف عائلي داخل قرية قراقص التابعة لمركز دمنهور بمحافظة البحيرة إلى واقعة مؤسفة انتهت بإصابة أب مس، اثر مشاجرة اسرية نشبت داخل منزله، بسبب خلافات تتعلق بمحطة تقوية تابعة لإحدى شركات الاتصالات مقامة أعلى العقار.
الأب: فوجئت بدخول مهندسين دون إذني داخل العقار
وقال الحاج ممدوح علي حسين نعيم، في تصريحات خاصة، إن الواقعة بدأت عندما فوجئ بحضور عدد من العاملين لإجراء أعمال صيانة بمحطة تقوية تابعة لإحدى شركات المحمول ومقامة أعلى منزله، موضحًا أنه توجه للاستفسار عن سبب تواجدهم داخل العقار، خاصة أنه يعتبر نفسه المسؤول عن المنزل والمحطة.
رواية الأب: مشادة مع نجله انتهت بإصابة في الرأس
وأضاف الأب أن نقاشًا دار بينه وبين نجله حول دخول فريق الصيانة إلى المحطة دون الرجوع إليه، قبل أن يتطور الموقف - بحسب روايته - إلى مشادة انتهت بإصابته في الرأس، ما استدعى نقله إلى المستشفى لإجراء الإسعافات والفحوصات الطبية اللازمة.
خلافات ممتدة حول عقود الإيجار ومحطة التقوية
وأشار الأب إلى وجود خلافات سابقة بينه وبين نجله تتعلق بإدارة العقار وعقود الإيجار الخاصة بمحطة التقوية وبعض الوحدات التجارية داخل المنزل، مشيرًا إلى أنه لا يجيد القراءة أو الكتابة، وأنه فوجئ في فترات سابقة بإجراء تغييرات تتعلق بالعقار دون علمه.
الابنة: نتعرض لاعتداءات متكررة ونطالب بالحماية
من جانبها، قالت رضا نعيم، ابنة المصاب، إنها تلقت اتصالًا هاتفيا من والدها عقب الواقعة مباشرة، أخبرها خلاله بتعرضه للاعتداء علي يد نجله ونقله إلى المستشفى، مضيفة أنهم فوجئوا بحالته الصحية عند الوصول إليه.
واتهمت الابنة شقيقها بالاعتداء علي والدها اكثر من مرة، و انه دائم التسبب في أزمات ومشاكل داخل الأسرة، وأشارت إلى أن الخلافات العائلية تتعلق بمحاولات شقيقها السيطرة على ممتلكات الأسرة والاستحواذ على المنزل ومصادر الدخل الخاصة بوالدها،مؤكدة أن الخلافات بينه وبين والديه وإخوته ليست وليدة اليوم، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة فيما طالبت الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتحقيق في ملابسات الواقعة.