أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الأزهر الشريف يضم رسائل دكتوراه وماجستير عديدة تناولت القصص القرآني، مشيرًا إلى أن علماء كلية اللغة العربية وقسم التفسير قدّموا أبحاثًا نفيسة وبديعة في هذا المجال، لما يحمله من اتحاف ومعانٍ راقية.

وأضاف «الجندي»، خلال حلقة برنامج لعلهم يفقهون، المذاع على قناة dmc، اليوم الخميس، أن اهتمامه الشخصي بالقصص القرآني ممتد منذ فترة، وأنه عمل على تقريب هذا العلم للناس، موضحًا أن البعض يعيش أبناءه في جو من التفاهة، بينما يجب على الآباء أن يعلّموا أبناءهم قيَمًا حقيقية، حتى لو احتاج الأمر إلى تحلية القيم بالسكر كما يحدث مع الدواء ليكون مقبولًا ومحببًا.

وأشار «الجندي» إلى أن القصص القرآني لا بد من تقديمه بعد تنقيته من الإسرائيليات والشعوذات وما لا قيمة له، مؤكدًا أهمية صحة اللفظ ووضوح العبارة، وضرورة صياغة القصص بما يناسب احتياجات الناس اليوم.

وأوضح أن تبسيط القيم يشبه تقديم الدواء للطفل بطريقة محببة ليسهل عليه تقبله، لافتًا إلى أن القرآن ركّز في بدايات قصة آدم على ستر العورات، وأن المعركة كانت معركة عورات، فإما أن تُستر وإمّا أن ينكشف الإنسان فيكون من الضالّين، مستدلًا بقوله تعالى: “فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما.

وأكد «الجندي» أن انكشاف العورات دليل على غضب الله وزوال الستر وانعدام الحياء، وأن الحياء فطرة ربانية خُلق عليها الإنسان الأول كما ظهرت في قصة آدم وزوجه، مشيرًا إلى أن ستر العورة كان نعمة ومنّة إلهية على الإنسان منذ اللحظة الأولى.

وشدد على خطورة تربية الأبناء على التكشف، معتبرًا أن من يُربّي ابنته على كشف العورة يربّيها على ما يغضب الله، موضحًا أن التساهل في مسألة العورات لدى بعض الرجال والنساء دليل على فقدان نعمة التقويم الحسن التي ذكرها القرآن الكريم في قوله تعالى: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم.

وأضاف أن انعدام الحياء إلى حد يشبه السلوك الحيواني علامة على نكوس الفطرة، منتقدًا دهشة البعض حين يُطلب منهم ستر عوراتهم أو عورات أبنائهم، رغم أن هذا أصل إنساني قبل أن يكون دينيًا.

وذكر الآباء والأمهات بقول القرآن الكريم: يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوءاتكم وريشًا، مؤكدًا أن الستر عبادة والحياء نعمة، داعيًا الجميع للمحافظة على هذه النعمة، ومردّدًا: استقيموا يرحمكم الله.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: خالد الجندي المجلس الأعلى الأبناء إلى أن

إقرأ أيضاً:

من يشبه الجندي الياباني؟!!

 

الدكتور/ الخضر محمد الجعري

الجندي الياباني هيرو اونودا..آخر جندي يستسلم بعد نهاية الحرب العالمية الثانية في عام ١٩٤٥م..ظل يقاتل لمدة ٣٠ عاما بعد نهاية الحرب العالمية في الادغال ورفض الاستسلام بدأت قصته في ادغال الفلبين حين تركه وجماعته قائدهم العسكري بعد أن اعطاهم توجيهات بالقتال ..قال لهم: ساترككم ربما لسنين لكني ربما سأعود ذات يوم ..الأوامر تقضي بأن لا تفكروا يوما بالانتحار. أو الاستسلام إلى آخر لحظة في حياتكم..
أنتهت الحرب بهزيمة اليابان وإعلان الإمبراطور استسلام اليابان بعد إلقاء القنابل النوويه الامريكية على مدينتي هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين في يومي ٦ و٩ اغسطس عام ١٩٤٥م..
القيت المنشورات على هيرو ورفاقه المتتبقين في أدغال الفلبين تدعوهم إلى الاستسلام و تشرح لهم بأن الحرب قد أنتهت..لم يصدق هيرو وأعتبر هذه المنشورات من وسائل الأعداء بهدف خداعهم ولم يصدق بأن اليابان قد هزمت و أستسلمت..
وعندما نزلت قواته في إحدى جزر الفلبين تم قصفها من قبل الامريكيين فلم يبق من مجموعته الا ٣ أفراد..بعد خمس سنوات هرب أحدهم وأما الآخر فقتل في مواجهة مع قوات فلبينية…وهكذا عاش هيرو وحيدا في الغابة يقتات من المزارع ..إلى إن ساقت الأقدار إليه شابا يابانيا يدعى سوزوكي وبحث عن هيرو حتى وجده ليشرح له بأن الحرب قد أنتهت وإنه الوحيد الذي لم يستسلم وأن اليابان كلها قد أستسلمت ولم يبق الا هو واستطاع الشاب كسب ثقته واقناعه بالاستسلام فوافق ولكن بشرط إن يأتيه أمر من قائده الذي أعطاه الأوامر قبل ٣٠ عاما .. فعاد.سوزوكي إلى اليابان وأتصل بالسلطات لمساعدته في البحث عن القائد ليعطي الأوامر للجندي هيرو بالاستسلام ..
وفعلا عادا الاثنان الى هيروا فأوضح له قائده الأمر وأعطاه أمر بالاستسلام..وهكذا عاد هيرو الى اليابان وأستقبل إستقبال الأبطال وعاد وعمره ٥٠ عاما فقد.كان عمره حين التحق بالجيش ٢٠ عاما..
لكنه كان مصدوما ولم يصدق بأن الإمبراطور الذي لايقهر بنظره قد أستسلم للامريكان ..ولم يتحمل المتغيرات التي حصلت في المجتمع الياباني فقرر أن يغادر هذا المجتمع والرحيل إلى بلد آخر فهاجر إلى البرازيل ليشتغل بتربية الماشيه كردة فعل قوية وأحتجاجا على ما ألت اليه أحوال المجتمع وتنكره وما أعتراه من تغير أخلاقي وأجتماعي وسياسي..
ترى هل كان لدينا من يشبه الجندي الياباني؟..
ولماذا صمد ٣٠ عاما في حين لم يصمد البعض أكثر من ٤٨ ساعة وهم في فنادق وليسوا في غابة فاستسلموا في أول هزة ولم ينتظروا حتى تعليمات من قائدهم بالاستسلام..فهل من يجيب؟.

مقالات مشابهة

  • الولاية.. {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ} الحلقة الأولى
  • خبير تنمية بشرية: الأسرة السوية أساس بناء مجتمع قوي ومتوازن
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • بعد طرح البوستر الرسمي.. موعد عرض فيلم القصص لـ نيللي كريم
  • جدل بسبب بوستر فيلم القصص قبل طرحه في دور العرض | خاص
  • خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • ماذا قال له الرسول؟.. خالد الجندي يوضح تعامل النبي مع رجل شكا له سوء تصرف خادمه
  • من يشبه الجندي الياباني؟!!
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات