الأسواق تترقب قرار الفيدرالي.. واقتصادي: خفض الفائدة قد يشعل موجة صعود جديدة للذهب
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
أكد أحمد جمال زهرة، الخبير الاقتصادي، ومحلل أسواق المال، أن أي خفض في الفائدة سيعزز من شهية المخاطرة في الأسواق، ويمنح الذهب دفعة إضافية للصعود، خاصة بعدما شهد عام 2025 مكاسب غير مسبوقة للمعدن الأصفر لم تحدث منذ نهاية السبعينيات.
2%
وأوضح زهرة خلال مداخلة عبر برنامج أرقام وأسواق على قناة أزهري، أنه تتأثر تحركات الذهب والعملات والسلع عالميًا بمجموعة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية؛ أبرزها التوترات التجارية، والعقوبات، والقرارات المفاجئة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية خلال العام الجاري، إضافة إلى استمرار موجة عدم اليقين نتيجة تباطؤ بعض الاقتصادات الكبرى.
وعن توقعات الأسعار، أوضح زهرة أن وصول الذهب إلى 5000 دولار للأونصة قد لا يتحقق بنهاية 2025، إلا أنّ احتمالات بلوغ هذا المستوى خلال 2026 قائمة، مع إمكانية تسجيل ارتفاعات إضافية تتراوح بين 5% و15% خلال العام المقبل، شريطة بقاء الفائدة الأمريكية في مسار هبوطي واستمرار الضغط على الدولار. كما أشار إلى أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر حساسية للتغيرات الجيوسياسية التي قد تتسبب في تحركات حادة ومفاجئة في أسعار السلع والعملات.
ورأى زهرة أن هذه العوامل لا تزال فاعلة، وأنها ستبقي الذهب داخل اتجاه صاعد وإن كان بوتيرة أقل من المكاسب القياسية لعام 2025.
وفي ظل هذا المشهد، نصح زهرة المستثمرين الراغبين في الاستثمار في الذهب بالترقب وشراء الانخفاضات، مؤكدًا أن الرؤية المستقبلية للمعدن الأصفر لا تزال إيجابية، خاصة لمن يبني مراكز طويلة الأجل. أما على مستوى الأسهم العالمية، فأكد أن اتجاه السيولة قد يتحسن مع بدء دورة خفض الفائدة، لكن تبقى الحاجة إلى مراقبة مؤشرات التضخم والنمو، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا على مسار الأسواق خلال النصف الأول من عام 2026.
وذكر أنه تعيش الأسواق العالمية حالة من الترقب الشديد قبل اجتماع الفيدرالي الأمريكي المنتظر في 9 و10 ديسمبر، والذي تشير التوقعات إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة لأول مرة منذ بدء دورة التشديد العنيف في السنوات الماضية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المال أسواق المال الفائدة
إقرأ أيضاً:
تاريخ جديد في الاحتياطيات العالمية.. الذهب يحل محل السندات الأمريكية
شهدت الاحتياطيات الدولية للبنوك المركزية تحولاً لافتاً، حيث أصبح الذهب ثاني أكبر أصل احتياطي في العالم بعد الدولار الأمريكي، متفوقاً على سندات الخزانة الأمريكية للمرة الأولى منذ عقود.
ويأتي هذا التحول مدفوعاً بموجة شراء قوية من البنوك المركزية وارتفاعات قياسية في أسعار المعدن النفيس، ما عزز دوره كملاذ آمن ضد التقلبات الاقتصاديةوالجيوسياسية.
ووفقاً لتقرير البنك المركزي الأوروبي، ارتفعت حصة الذهب في إجمالي الأصول الاحتياطية العالمية إلى مستوى نحو 27% بنهاية عام 2025، مقارنة بمستوى نحو 20% في نهاية عام 2024.
بالمقابل تراجعت حصة سندات الخزانة الأمريكية إلى مستوى 22% مقابل نحو 25% في العام السابق، فيما استقرت حصة الأصول المقومة باليورو عند مستوى نحو 15%.
ويشير هذا التحول إلى اتجاه متزايد لدى البنوك المركزية نحو تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار وسندات الخزانة الأمريكية، خصوصاً في ضوء الأحداث الجيوسياسية الأخيرة مثل الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، والتي شهدت تجميد جزء من الاحتياطيات الأجنبية الروسية من قبل الدول الغربية.
كما لعبت المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي وتقلبات أسعار الفائدة دوراً في تعزيز جاذبية الذهب، حيث يعتبر ملاذاً آمناً يحافظ على قيمته في أوقات عدم اليقين.
مستويات قياسية من مشتريات الذهب على مستوى العالم
وشهدت السنوات الأخيرة مستويات قياسية من مشتريات الذهب على مستوى العالم، ما يعكس الثقة المتزايدة في المعدن كعنصر أساسي ضمن الاحتياطيات الاستراتيجية طويلة الأجل.
وبالتالي، يعيد الذهب تدريجياً تأكيد مكانته التاريخية ضمن النظام المالي الدولي، مع توقعات باستمرار الطلب القوي عليه من قبل البنوك المركزية لتعزيز استقرار الاحتياطيات وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية والسياسية العالمية.