كتاب مثير لساركوزي: هكذا عشت بالزنزانة وعرفت أهمية الجذور المسيحية لفرنسا
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
"بالنسبة له كان السجن لا يحتمل، واليوم يستطيع أن يشهد أنه كذلك فعلا، حيث إنه يترك أثرا غائرا"، تلك كانت الكلمات التي اختارتها صحيفة لوفيغارو الفرنسية لبدء الحديث عن الكتاب المثير الذي حكى فيه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي تجربته السجنية القصيرة.
وعنوان الكتاب "يوميات سجين"، وسيصدر في 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري عن دار فايار.
وفي حديث حصري مع الكاتب شارل جيغو، صرح ساركوزي للوفيغارو بأن "السجن قاس جدا"، وأوضح أن "المسار القضائي، سواء بوعي أو بغير وعي، معد لإضعافك، لجعل المتهم يشعر بالذنب. ذنب ماذا؟ لا أهمية لذلك، إبقاء الرأس منخفضا هي الإستراتيجية التي تفرض عليك، والتي تنتهي حتى باعتمادها أنت نفسك"، وهو يؤكد أنه يرفض هذا الاستسلام.
لماذا سجنت؟وتابع ساركوزي أنه حاول من خلال إصدار الكتاب أن يجيب عن "هذا السؤال البسيط: كيف وصلت إلى هنا؟ أن أتساءل عن هذه الحياة الغريبة التي عشتها؟".
وتقول الصحيفة إن كان ثمة من معركة أخيرة يجب خوضها بالنسبة له، فهي استعادة شيء من الوضوح حول قضية ليبيا، وعلى نطاق أوسع حول معنى الحياة، وذلك ما يفسر مبادرة ساركوزي لإصدار كتاب، لأنها الوسيلة الوحيدة التي تمكنه من حكاية روايته كاملة غير منقوصة.
وبحسب الصحيفة، يقول ساركوزي: "كنت أكتب بقلم حبر على طاولة صغيرة من الخشب، كل يوم، أعطي الأوراق لمحامي، فيعطونها لسكرتيرتي لكتابتها على الحاسوب".
ويتابع: "كتبت دفعة واحدة، وبعد خروجي يوم الاثنين، أنهيت الكتاب خلال الأيام التالية. ثم أعدت قراءته، وأدركت أنني رويت عدة قصص: قصة حياتي في السجن، قصة محاكمتي، وقصة عائلتي التي بقيت متماسكة وقد ساعدتني كثيرا. هذا ما أردته".
صرح ساركوزي للوفيغارو بأن "السجن قاس جدا"، موضحا أن "المسار القضائي، سواء بوعي أو بغير وعي، معد لإضعافك، لجعل المتهم يشعر بالذنب. ذنب ماذا؟ لا أهمية لذلك"
حياة داخل السجنوذكرت الصحيفة أنها ليست المرة الأولى التي يفضل فيها ساركوزي الكتابة عوض الكلام، حيث سبق له أن أصدر عام 2000 كتاب "حرّ"، الذي تناول فيه إخفاقاته السياسية وقطيعته مع الرئيس الراحل جاك شيراك.
إعلانوصرح العقيد فرانسوا -الذي خاض ساركوزي معركة لنقله قبل عامين من سجن في مدغشقر إلى سجن لاسانتي بباريس- للصحيفة في اتصال هاتفي: "سخر الناس من قِصر المدة التي قضاها، لكن الأمر لا يتعلق بالمدة، بل بالصدمة. بالنظر إلى مكانته، كان ذلك صدمة ثقيلة. أفهم تماما لماذا كتب كتابا، فالكتابة قوة محرِّرة. عندما تجد نفسك في السجن، تصبح بلا فائدة، والكتابة تجعلك مفيدا من جديد".
وتابعت لوفيغارو أن ساركوزي كتب عن الحياة بلا سلطة، حياة صاحب الرقم 320535 داخل السجن، ووصف يوميات رجل عاش ثلاثة أسابيع على منتجات الألبان، والمياه المعدنية، وعصير التفاح، وبعض الحلويات، وبقي محبوسا في زنزانته 23 ساعة من أصل 24، باستثناء فترات الزيارة.
وقالت إنه برغم وجوده في طابق "الشخصيات المهمة"، حيث لا تُغلق الأبواب بالكامل ويسمح بالخروج للممر، فقد كان لا بد لأسباب أمنية أن تبقى زنزانته مغلقة. ويقول ساركوزي عن ذلك: "كنت سأعطي الكثير لأتمكن من النظر من النافذة، لأستمتع برؤية السيارات تمر".
لا هواتفساعة واحدة في اليوم كان يقضيها في قاعة رياضة ضيقة -تتابع لوفيغارو- يركض قليلا على جهاز المشي، ثم يحاول الاستحمام بتلك القطرات الشحيحة من الماء. وبعد عودته إلى زنزانته، يكتب، ويشاهد أحيانا مباراة كرة قدم على التلفزيون الصغير.
لم يكن لديه هاتف محمول ولا جهاز لوحي -تتابع لوفيغارو- وذلك خلافا لبقية النزلاء الذين يتداولونها خلسة، وكان لديه فقط رصيد محدود لاستخدام هاتف مراقب. كما كان يقرأ لوفيغارو وصحيفة ليكيب الرياضية فقط.
وقالت إنه كان يلتقي بانتظام زوجته كارلا بروني في قاعة الزيارة، وذلك كان يتطلب رحلة طويلة مع تغيير الطوابق، يرافقه فيها حراسه الشخصيون -الذين اختاروا البقاء معه- إضافة إلى السجانين.
بحسب لوفيغارو فقد كتب ساركوزي عن الحياة بلا سلطة، حياة صاحب الرقم 320535، الذي عاش ثلاثة أسابيع على منتجات الألبان، والمياه المعدنية، وعصير التفاح، وبعض الحلويات
صلاة وإيمانوتوضح الصحيفة الفرنسية أن نيكولا ساركوزي كان يجثو على ركبتيه، ليصلي، كما كان الكاهن يزوره كل يوم أحد. وبمجرد خروجه من السجن، ذهب مع زوجته إلى الكنيسة حيث غُمر في مياه باردة (12 درجة)، وحضر القداس، واستقبل بالتصفيق والتشجيع.
وعن ذلك يقول: "خلال تلك الأيام في السجن، تلقيت كمية هائلة من الرسائل، وتمكنت من معرفة أهمية الجذور المسيحية لفرنسا، وذرفت الدموع مرارا وأنا أقرأ تلك الرسائل، هذا التدفق أعطى معنى لمسيرتي السياسية".
وتقول لوفيغارو إن الكتاب أيضا محاولة لإقناع الناس ببراءته، حيث يطارده سؤال: "كيف قبلت عقول راجحة، رغم عدم تعاطفها معه، أن تأخذ على محمل الجد ادعاءات زمرة من مقربي القذافي ووسطاء مشبوهين؟".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإنسان إذا لم يخشع في صلاته لم يشعر بحلاوة هذه الصلاة، فتصير عادةً بدلًا من أن تكون عبادة، وإذا تحولت العبادة إلى عادة سَهُل تركها عند الغفلة، أو عند اشتداد الأمور، أو الانشغال بمرض الولد، وذهاب الأولاد إلى المدارس، ودخول المواسم... إلخ.
العبادة والخشوع في الصلاةوأوضح جمعة أن المشكلة هي تحويل العبادة إلى عادة، ونحن نريد أن نشعر بلذة العبادة، ولن نشعر بلذة الصلاة إلا بكثرة الذكر خارج الصلاة؛ فلا بد أن نذكر الله كثيرًا خارج الصلاة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45].
تسابيح وذكر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بعد انتهاء الصلاة
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علَّمنا في ختم الصلاة: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، ثم نختم بـ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ فأكثروا من ذكر الله كثيرًا خارج الصلاة؛ لكي تصلوا إلى الخشوع في الصلاة، وحتى تصلوا إلى لذة الصلاة، فإذا دخلت هذه اللذة القلب، لم يترك الصلاة، ولم يغفل عنها بعد ذلك.
دعاء المحافظة على أداء الصلاة:
يارب ارزقنا الهداية والإخلاص والإحسان والقبول والستر والعفو والعافية والتوبة والصدق وحسن الخاتمة والرزق الحلال الواسع والبركة ارزقنا حبك ورضاك والأنس بك اجعل القران ربيع قلوبنا والصلاة قرة أعيننا وانصر بنا دينك.
اللهم إنا نسألك الهداية و الحفاظ على الصلاة و الثبات يارب.
اللهم أني اسألك الهداية اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري اللهم اغفر لي وللوالدي واجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي.
إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليومالآخر وأقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين اللهم اجعلنا ممن يعمرون المساجد ابتغاء وجهك وارزقنا الهداية.