الجزيرة:
2026-07-24@14:18:16 GMT

قفزة بصادرات الصين إلى جنوب شرق آسيا إثر رسوم ترامب

تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT

قفزة بصادرات الصين إلى جنوب شرق آسيا إثر رسوم ترامب

تنمو الصادرات الصينية إلى جنوب شرق آسيا بمعدل يكاد يكون ضعف معدل السنوات الأربع الماضية، في وقت تدفع الحرب التجارية التي يشنها دونالد ترامب بكين إلى تعزيز روابطها التجارية مع جيرانها.

وارتفعت الصادرات الصينية إلى أكبر 6 اقتصادات في جنوب شرق آسيا (إندونيسيا وسنغافورة وتايلاند والفلبين وفيتنام وماليزيا) بنسبة 23.

5% من 330 مليار دولار إلى 407 مليارات دولار في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقا لبيانات الواردات الرسمية من تلك الدول، التي جمعتها شركة "آي إس آي ماركتس" (ISI Markets) لصالح صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وتضاعفت الصادرات الصينية إلى تلك الدول خلال السنوات الخمس الماضية، في حين بلغ الفائض التجاري للصين مع المنطقة أعلى مستوى له على الإطلاق هذا العام، وتُعد الزيادة المتوقعة في عام 2025 ضعف معدل النمو السنوي المركب البالغ 13% في السنوات الأربع السابقة.

تأثير الرسوم الجمركية

نقلت الصحيفة البريطانية عن كبير الاقتصاديين في معهد لوي للأبحاث، رولاند راجا، قوله: لطالما تعرضت الصين لانتقادات بسبب "إغراقها" أسواقا مثل جنوب شرق آسيا بالسلع الرخيصة، مما يهدد المنتجين المحليين بأسعار منخفضة بشكل غير عادل، لكن "صدمة الصين العامة التي استمرت لبضع سنوات تضخمت من خلال انحراف التعريفات الجمركية الأميركية (الصعود الكبير لها) هذا العام".

يقول اقتصاديون إن الموجة الأخيرة من الصادرات قد تكون مرتبطة بمحاولات التحايل على التعريفات الجمركية الأميركية على المنتجات الصينية الصنع، والتي تأثرت برسوم تبلغ حوالي 47%، ويقارن هذا مع رسوم تبلغ حوالي 19% في العديد من دول جنوب شرق آسيا.

وحذرت الولايات المتحدة من الشركات التي تحاول إخفاء منشأ المنتجات الصينية الصنع عن طريق إعادة توجيهها عبر دول أخرى لتجنب الرسوم الجمركية الأعلى، قائلة إن هذه السلع قد تتأثر برسوم "إعادة الشحن" التي تصل إلى 40%، ومن غير الواضح كيف تم تطبيق ذلك عمليا.

إعلان

وفي ورقة بحثية، يُقدّر راجا ارتفاع الصادرات الصينية إلى جنوب شرق آسيا بنسبة تصل إلى 30% في سبتمبر/أيلول الماضي مقارنة بالعام السابق، مُشيرا إلى أن الموجة الأخيرة تختلف عن الطفرات السابقة.

وقال "في حين أنهم يُزاحمون المُصدّرين الآخرين إلى المنطقة، فإن الكثير مما يُصدّرونه يُساهم في النمو"، مُضيفا أن بحثه يُشير إلى أن ما يصل إلى 60% من الصادرات الصينية هذا العام كانت مُكوّنات لمنتجات مُصنّعة في المنطقة صُدّرت إلى أسواق أخرى.

وبالنسبة للسلع الاستهلاكية، أصبحت الصين بشكل متزايد المُورّد المُهيمن إلى جنوب شرق آسيا، مُستحوذة على حصة سوقية من دول أخرى.

وقالت الخبيرة الاقتصادية التي عملت سابقا في معهد ماليزيا للديمقراطية والشؤون الاقتصادية، دوريس ليو "فائض المعروض الصيني، وخاصة في السلع الاستهلاكية الرخيصة، يتطلّب منافذ بيع جديدة، وجنوب شرق آسيا هو السوق الأكثر طبيعية للتأثيرات الخارجية نظرا لقربه ولوجستياته ونطاقه".

 سيطرة قطاع السيارات الصيني

أحد المجالات التي تجلى فيها هذا الأمر بشكل أوضح هو قطاع السيارات، حيث تحول سائقو جنوب شرق آسيا بأعداد كبيرة من الطرازات اليابانية، بما في ذلك أمثال تويوتا وهوندا ونيسان، إلى السيارات الكهربائية بأسعار معقولة التي تصنعها شركة "بي واي دي" (BYD) الصينية.

انخفضت حصة المنتجين اليابانيين في السوق إلى 62% من مبيعات السيارات في أكبر 6 أسواق في جنوب شرق آسيا في النصف الأول من عام 2025، بانخفاض عن متوسط ​​77% في العقد الأول من القرن الـ21، وفقا لشركة برايس ووتر هاوز كوبرز.

وزادت الصين حصتها من أحجام ضئيلة إلى أكثر من 5% من مبيعات السيارات السنوية البالغة 3.3 ملايين سيارة في تلك الأسواق.

في محاولات لحماية المصنعين المحليين من التضرر من الواردات الصينية الأرخص، شددت بعض دول جنوب شرق آسيا قواعد الاستيراد ودرست فرض رسوم جمركية على سلع معينة.

لكن ليو قالت إن مثل هذه الإجراءات كانت "جزئية" و"تدابير مؤقتة"، وقالت "الدرس الأساسي لا مفر منه: يجب على مصنعي جنوب شرق آسيا الارتقاء أو سيتم استبعادهم.. النظام البيئي الصناعي في الصين أكثر ابتكارا بكثير".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الصادرات الصینیة إلى إلى جنوب شرق آسیا هذا العام

إقرأ أيضاً:

رسوم أميركية جديدة على 60 شريكا تجاريا في ظل إعادة صوغ أجندة ترامب التجارية

واشنطن "أ ف ب": دخلت حيز التنفيذ اليوم حزمة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية تستهدف 60 شريكا تجاريا، لتحل محل رسوم عالمية فرضها الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق من هذا العام وانتهت مدتها.

وقد أثارت هذه الرسوم التي تتراوح نسبتها بين 10% و12.5% وتطال اقتصادات كبرى مثل الصين والهند والاتحاد الأوروبي، احتجاجات من بكين وغيرها من الأطراف المستهدفة.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن "الولايات المتحدة تطبق حظرا على استيراد السلع المنتجة بالسخرة منذ قرابة قرن، وتنفذ هذا الحظر بصرامة؛ وقد حان الوقت تماما لكي يحذو شركاؤنا التجاريون حذونا".

وكان قد صرح في وقت سابق بأن الاقتصادات المستهدفة تمثل الجزء الأكبر من التجارة الأميركية.

وقد تحركت إدارة ترامب بسرعة لإعادة بناء "جدار الرسوم الجمركية" الخاص بالرئيس بعد أن ألغت المحكمة العليا مجموعة من رسومه في فبراير، ما وجه ضربة لقدرته على فرض رسوم باهظة حسب رغبته.

وعقب تلك الانتكاسة، لجأ ترامب إلى صلاحيات مختلفة لإعادة فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الواردات، إلا أن هذا الإجراء استمر 150 يوما فقط وانتهى أجله اليوم.

وتأتي حزمة الرسوم الجديدة التي طُرحت مقترحاتها لأول مرة في حزيران/يونيو، لتحل محل الإجراء السابق.

وقد وُضعت هذه التدابير بعد تحقيق استمر لأشهر، وتُعتبر أكثر قدرة على الصمود أمام الطعون القانونية مقارنة بالخطوات السابقة.

- "غير مبررة" -

بموجب الإعلان الصادر الخميس، فُرضت النسبة الأقل (10%) على الاقتصادات التي طبقت حظرا على استيراد السلع المنتجة بالسخرة أو التزمت بذلك؛ وتشمل هذه القائمة كندا والاتحاد الأوروبي والهند والمملكة المتحدة.

في المقابل، تقرر فرض النسبة الأعلى (12,5%) على كل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية وعشرات الدول الأخرى.

غير أن الاتحاد الأوروبي وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا حظيت ببعض الاستثناءات أو التخفيف في الرسوم، تماشيا مع الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها سابقا مع الولايات المتحدة.

وقد قوبلت الرسوم الجديدة بإدانة سريعة من دول مستهدفة؛ إذ أعربت اليابان عن "أسفها" لفرض هذه الرسوم، بينما وصفها وزير التجارة الأسترالي بأنها "غير مبررة".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن بكين تعارض "كافة أشكال التدابير الجمركية أحادية الجانب"، محذرا من أن الحروب التجارية "لا تصب في مصلحة أي طرف".

في المقابل، أبدى الاتحاد الأوروبي ارتياحه عقب الإعلان، مشيرا إلى أن الرسوم الجديدة "تتماشى مع التزامات الولايات المتحدة الجمركية المتفق عليها بموجب البيان المشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة". ولن تتأثر بهذه الرسوم الجديدة السلع التي تخضع بالأصل لرسوم جمركية خاصة بقطاعات معينة، مثل الصلب والألمنيوم.

كما سيتم إعفاء بعض منتجات الطاقة والأسمدة، إلى جانب المنتجات المشمولة باتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وفق ما صرح مسؤول أميركي للصحافيين.

- الحفاظ على أوراق الضغط -

تجري واشنطن تحقيقات منفصلة بشأن 16 اقتصادا في ما يتعلق بالفائض في القدرات الصناعية، وهي تحقيقات قد تفضي إلى فرض رسوم إضافية.

ويحذر الخبراء من أن هذه الإجراءات قد تؤدي في النهاية إلى تفاوت في معدلات الرسوم بين الدول.

وقالت المحامية المتخصصة في شؤون التجارة غريتا بيش لوكالة فرانس برس إن خطوة إدارة ترامب بفرض رسوم جمركية أساسية مع الإبقاء على التهديد بفرض المزيد من الرسوم تمنحها ورقة ضغط قوية في مواجهة شركائها التجاريين.

وأشارت إلى أن هذا الإجراء يخلق أيضا حافزا للدول للالتزام بالاتفاقيات التجارية التي أبرمتها سابقا.

وأوضحت بيش، وهي شريكة في مكتب المحاماة "وايلي راين" (Wiley Rein) ومستشارة قانونية عامة سابقة لمكتب الممثل التجاري الأميركي، أن المسؤولين يكرسون وقتا لهذه التحقيقات لضمان صمود الرسوم الجمركية الجديدة وقوتها في حال مواجهة طعون قضائية.

وقال جوش ليبسكي، من "المجلس الأطلسي" (Atlantic Council)، لوكالة فرانس برس إن "هذا يجعل بقاء هذه الرسوم طوال فترة ولاية ترامب أمرا مرجحا للغاية"، ما يشير إلى تحول أكبر اقتصاد في العالم نحو نهج "حمائي بشكل أكبر" في المستقبل.

ولفت إلى أن إعادة العمل بالرسوم الجمركية تعزز الإيرادات الحكومية.

- اتفاقيات "هشة" -

قال المسؤول التجاري الأميركي السابق رايان ماجيروس إن إدارة ترامب كانت تبحث عن خيارات تتيح لها استخدام الرسوم الجمركية بأسلوب حازم.

وأشار ماجيروس إلى أنه على المدى الطويل، يوفر "البند 301" من قانون التجارة الصادر عام 1974، الذي استند إليه ترامب لفرض الرسوم الأخيرة، "مرونة أكبر مما يدركه الناس".

وأضاف ماجيروس، وهو شريك في مكتب المحاماة "كينغ آند سبالدينغ" (King & Spalding)، أنه بمجرد تطبيق هذه الرسوم، يمكن للمسؤولين تعديلها بناءً على التطورات الجديدة.

وتأتي هذه الخطوة الأخيرة بعد فترة وجيزة من بدء سريان رسوم جمركية بنسبة 25% على سلع برازيلية متنوعة، حيث اتهمت واشنطن العملاق الأميركي اللاتيني بممارسة أنشطة تجارية غير عادلة.

كما أمر ترامب هذا الأسبوع بفرض رسوم جديدة بنسبة 50% على العديد من المنتجات الكندية، مشيرا إلى ما وصفه بـ "المعاملة التمييزية" من جانب أوتاوا تجاه المنتجات الأميركية من الكحول والسيارات والألبان.

وقال ليبسكي إن الرسوم الجمركية على كندا، التي تدخل حيز التنفيذ خلال شهر، تستند إلى بند قانوني لم يُختبر من قبل، ما يدل على أن ترامب يمتلك أدوات أخرى يمكنه استخدامها بسرعة.

واعتبر أن هذا يشير إلى أن الاتفاقيات المتعلقة بالرسوم الجمركية الأميركية "لا تزال هشة".

مقالات مشابهة

  • نائب وزير الخارجية يشارك في مؤتمر معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا بالعاصمة الفلبينية
  • رسوم أميركية جديدة على 60 شريكا تجاريا في ظل إعادة صوغ أجندة ترامب التجارية
  • توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين مصر دول جنوب شرق آسيا
  • الصين تضيف 14 شركة أوروبية إلى قائمة مراقبة الصادرات
  • ترامب يفرض رسومًا جمركية جديدة على 60 دولة.. الصين والاتحاد الأوروبي ضمن القائمة
  • الصين تبدي استعدادها لتعميق التعاون الرقمي والذكاء الاصطناعي مع دول آسيا-الباسيفيك
  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية على روسيا 12.5% ​
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا