أعرب رئيس اللجنة العليا للإغاثة وزير الإدارة المحلية والبيئة السوري المهندس حسين مخلوف عن عدم ارتياح بلاده لإعلان برنامج الأغذية العالمي انتهاء برنامج المساعدات الغذائية العامة في سوريا الشهر المقبل؛ بسبب نقص التمويل، بما يظهر انحرافاً لمسار البرنامج باتجاه التسييس لبرامج المساعدات الإنسانية المقدمة للشعب السوري - بحسب تعبيره-.

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن مخلوف التقى، اليوم  مع الممثل والمدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا كينيث كروسلي للاستيضاح عن الإعلان المنشور من قبل البرنامج عن طريق وسائل الإعلام حول انتهاء برنامج المساعدات الغذائية العامة في سوريا دون تنسيق مسبق بما يظهر انحرافاً لمسار البرنامج باتجاه التسييس لبرامج المساعدات الإنسانية المقدمة للشعب السوري، وانضمامه بذلك للأطراف التي تعمل على ممارسة الضغط على الشعب السوري، مؤكداً تحفظه على إيقاف المساعدات الغذائية عن غالبية المستحقين في ظل زيادة أعداد المحتاجين للمساعدات.

وعبر الوزير مخلوف عن أمله بأن يقوم البرنامج بمراجعة قراره المتعلق بالمساعدات الغذائية، وأن يتوصل إلى مقاربة أكثر موضوعية وإنسانية للحفاظ على استمرار تقديم المساعدات لأكبر عدد من المحتاجين من خلال بذل الجهود والحلول لمواجهة هذا التخفيض، لما له من أثر سلبي على السوريين.

بدوره وعد كينيث بإيصال الرسالة إلى إدارة البرنامج وبذل الجهود وتقديم الحلول لاستمرار تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: سوريا الشعب السورى انحراف المساعدات الغذائیة

إقرأ أيضاً:

الانتهاكات الحوثية تُعمِّق الأزمة الإنسانية في اليمن

شعبان بلال (عدن، القاهرة)

أخبار ذات صلة سفير اليمن يشيد بدعم الإمارات لقطاع الكهرباء بمليار دولار الإمارات تخصص مليار دولار لدعم قطاع الطاقة في اليمن

تواصل جماعة الحوثي انتهاكاتها الممنهجة ضد المنظمات الإنسانية والإغاثية، مما يفاقم معاناة ملايين اليمنيين، جراء تعطيل منظومة العمل الإنساني، ومنع وصول المساعدات إلى المحتاجين.
وتتنوع الانتهاكات الحوثية بين فرض قيود على حركة موظفي الوكالات الأممية والدولية، والتدخل في عمليات توزيع المساعدات، ومنع وصول فرق الإغاثة إلى بعض المناطق، إضافة إلى ضغوط متزايدة على العاملين الإنسانيين المحليين، مما يزيد من تدهور الأوضاع المعيشية في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وقال الباحث اليمني في ملف حقوق الإنسان، فارس الحميري، إن الاقتحامات والاعتقالات التي تنفذها جماعة الحوثي ضد موظفي المنظمات الأممية والدولية أدت إلى تعطيل البرامج الإنسانية والإغاثية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة الانقلابية، حيث توقفت بعض البرامج التي كانت تقدم الدعم والمساندة إلى مخيمات النازحين، وللمجتمعات المحلية ذات الاحتياج الشديد، إضافة إلى المرافق الصحية والتعليمية.
وأضاف الحميري، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع الإنسانية أبلغ معظم المقاولين المحليين بتوقف العقود في المشاريع التي كان يجري العمل عليها، بما في ذلك مشاريع كانت قد شارفت على الانتهاء، مثل إعادة تأهيل الطرق الرئيسية، وصيانة المستشفيات الكبيرة في صنعاء، ومشاريع البنية التحتية للمياه والبيئة.
وأشار إلى أن الحوثيين يمارسون ضغوطاً كبيرة على الوكالات الأممية والدولية لتوظيف شخصيات عقائدية تابعة للجماعة، وقد تمكن هؤلاء الموظفون من الوصول إلى معلومات وبيانات حساسة، وأسهموا في تحويل جزء كبير من المساعدات الإنسانية لصالح المجهود الحربي، وشراء ولاءات زعماء القبائل وبعض التجمعات، إضافة إلى منع المساعدات عن مناطق معينة لا تدين بالولاء للحوثي، وإعادة بيعها في السوق السوداء.
ونوه الحميري بأن الانتهاكات الحوثية ضد المنظمات الإغاثية أحدثت اختلالاً عميقاً في العملية الإنسانية برمتها، حيث تسببت في إعادة جدولة الحكومات والمؤسسات المانحة لبرامج دعمها للمنظمات الإغاثية ومشاريعها في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مما يعني انخفاض حجم التمويل الإنساني وربما توقفه كلياً، وتوقف العملية الإنسانية بشكل عام، وترك مئات الآلاف من اليمنيين يواجهون مصيراً مجهولاً.
من جانبه، أوضح المحلل السياسي اليمني، موسى المقطري، أن الانتهاكات الحوثية ضد المنظمات الأممية والعاملين الإنسانيين تشكل عائقاً رئيسياً ومباشراً أمام جهود الإغاثة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن بشكل خطير، لا سيما في مناطق سيطرة الحوثيين.
وذكر المقطري، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن سلامة وأمن العاملين في مجال الإغاثة يُعد شرطاً أساسياً لضمان استمرار وصول المساعدات، مؤكداً أن جماعة الحوثي لا تلتزم بأي ضوابط أو قوانين، حيث تمارس الاعتقالات والاختطافات التعسفية بحق موظفي الوكالات والمنظمات الإنسانية، وتتهمهم بالتجسس والتخابر، مما يهدد حياتهم ويقيد حريتهم.
وقال المحلل السياسي اليمني: «إن الحوثيين ألزموا المنظمات الإنسانية بالعمل تحت مظلة كيانات تديرها الجماعة، مما يتنافى مع مبادئ العمل الإنساني، ويسهل التدخل في آلياته والوصول إلى معلومات المستفيدين، بما يتيح إمكانية الضغط عليهم وإلزامهم بتنفيذ مهام عسكرية أو سياسية تخدم جماعة الحوثي، وتُستخدم هذه السيطرة أيضاً لإجبار المنظمات على توجيه المساعدات إلى أشخاص أو مناطق يحددها قادة الجماعة، واستبعاد المستحقين الفعليين، وتوجيه الدعم لخدمة المسلحين الذين يديرون الحرب على اليمن واليمنيين».

مقالات مشابهة

  • برنامج الأغذية العالمي: السودان يواجه إحدى أسوأ أزمات الجوع في العالم
  • برنامج الأغذية العالمي: السودان في واحدة من أسوأ أزمات الجوع عالميًا
  • الأونروا تؤكد ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة
  • حركة فتح في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني: كونوا مع الإنسانية
  • الانتهاكات الحوثية تُعمِّق الأزمة الإنسانية في اليمن
  • الأغذية العالمي: 412 ألف لاجئ سوداني حتى نهاية أكتوبر، والعدد قد يرتفع إلى 550 ألفًا بنهاية العام
  • المساعدات الغذائية لليمن.. شروط "مجحفة" بذريعة شح التمويل واعتداءات الحوثيين
  • الرئيس السوري يوجه رسالة للشعب في الذكرى الأولى لعملية “ردع العدوان”
  • بعد إنهاء عملها.. مَن يحاسب غزة الإنسانية على قتل أكثر من ألف مجوع؟
  • “الأغذية العالمي” يحذر من تزايد ضغط اللاجئين السودانيين في ليبيا